اليوم الأكثر هدوءاً في مناطق الهدنة في سوريا

تاريخ النشر: 06 مارس 2016 - 02:59 GMT
ارشيف
ارشيف

تشهد المناطق التي تشملها الهدنة في سوريا يوما هو الاكثر هدوءا منذ وقف الاعمال القتالية قبل 9 ايام، في وقت تستعد الامم المتحدة لاستضافة ممثلين للحكومة والمعارضة الاسبوع المقبل، في جولة مفاوضات جديدة مع اعلان موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي مستورا موعدها في 10 آذار الجاري في جنيف.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "اليوم هو الاكثر هدوءا في المناطق التي يشملها اتفاق وقف الاعمال القتالية، منذ دخوله حيز التنفيذ ليل 27 شباط".

واشار الى "اشتباكات محدودة في ريف اللاذقية الشمالي، حيث توجد "جبهة النصرة" مع فصائل اسلامية ومقاتلة اخرى".

وتستثني الهدنة، بموجب اتفاق اميركي روسي، تنظيم "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" ومجموعات "ارهابية" اخرى، لتقتصر المناطق المعنية على الجزء الاكبر من ريف دمشق ومحافظة درعا جنوبا وريف حمص الشمالي وريف حماة الشمالي، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي. ويطرح استثناء "جبهة النصرة" صعوبات في توثيق الهدنة، لكونها تتواجد في محافظات عدة، وغالبا في تحالفات مع فصائل مقاتلة معظمها اسلامية.

وينعكس وقف اطلاق النار على حصيلة القتلى. ولم يشهد اليوم حتى اللحظة سقوط خسائر بشرية في مناطق الهدنة، بالمقارنة بنحو 12 قتلوا امس، وفقا للمرصد. ولفت عبد الرحمن الى "انخفاض الخسائر البشرية بين المدنيين بنسبة 90 في المئة، وبين المسلحين، اكانوا من قوات النظام ام الفصائل المقاتلة، بنحو 80 في المئة"، بالمقارنة بما كانت تشهده سوريا قبل الهدنة.

ووثق المرصد في مناطق الهدنة خلال 9 ايام، مقتل 148 شخصا، بينهم 37 مدنيا، 52 عنصرا من الفصائل الاسلامية والمقاتلة، 26 من قوات النظام، و25 من "جبهة النصرة" ومجموعات حليفة لها. وتستثني هذه الحصيلة المعارك مع تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويتواصل القصف والمعارك في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"، اذ تدور اشتباكات مع قوات النظام في محيط مدينتي تدمر والقريتين في ريف حمص الشرقي. كذلك تستهدف طائرات حربية مواقع الجهاديين في محافظة دير الزور والواقعة تحت سيطرة التنظيم المتطرف.

ضغط دولي لانجاح المفاوضات
في غضون ذلك، تضغط القوى الكبرى، خصوصا الولايات المتحدة وروسيا، لانجاح المفاوضات الجديدة التي تعقد بموجب قرار لمجلس الامن الدولي ينص ايضا على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون 6 اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون التطرق الى مصير الرئيس السوري.

وبعد فشل الجولة الاولى في بداية شباط 2016 في جنيف، اجبر دي ميستورا على تعليقها مرات عدة. وتختلف الجولة الجديدة من المفاوضات عن مبادرات الحل السابقة بانها تترافق مع اتفاق وقف الاعمال القتالية ومساعدات للمدنيين المحاصرين.

الا ان الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية والتي تشكلت في الرياض، لم تتخذ قرارها بالمشاركة حتى اللحظة.
وقال المتحدث باسمها منذر ماخوس السبت ان "الهيئة لم تتخذ قرارا حتى اليوم بشأن المشاركة" في المفاوضات المرتقبة. وهي "تنتظر حصول تقدم في الملف الانساني وفي احترام اتفاق وقف اطلاق النار (...) وما حصل حتى اليوم ليس كافيا لمشاركتنا. واذا حصل تقدم، فسنشارك بالتأكيد".

من جهته، اعتبر دي ميستورا ان "وقف العمليات القتالية هش، ولا يوجد ضمان بالنجاح. لكن هناك تقدماً، وكان مرئياً، ولا يمكن احدا أن يشكك فيه. ويكفي أن تسأل السوريين، وسيقولون ذلك". واكد ان الامم المتحدة اوصلت في المرحلة الاخيرة مساعدات الى "115 الف شخص"، مشيرا في الوقت ذاته الى ان العدد يبقى "غير كاف. لدينا أكثر من 300 ألف شخص آخرين"، ووعد بمواصلة ايصال المساعدات.

وفقا للامم المتحدة، يعيش حاليا 486 الف شخص في مناطق محاصرة في سوريا. ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها 4,6 ملايين نسمة.