وقال مساعد قائد القوة الدولية الموقتة الجنرال الهندي جاي براكاش نهرا في بيان صادر عن قيادة القوة التابعة للامم المتحدة "تمكنا تقريبا من تقريب وجهات النظر باستثناء تفاصيل تقنية صغيرة سيتم التوصل بسرعة الى تسويتها". واضاف "اتوقع ان تنهي القوات الاسرائيلية انسحابها من جنوب لبنان في القريب العاجل".
وجاء كلام نهرا اثر اجتماع ضم صباح الثلاثاء قيادة القوة الدولية وممثلين عن الجيشين اللبناني والاسرائيلي. واكد مساعد قائد القوة الدولية "ان الاجتماع كان جيدا جدا".
يذكر بان اسرائيل لم تنسحب من الغجر لدى انسحاب جيشها من مواقع احلتها في جنوب لبنان بموجب القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله اثر عمليات عسكرية استمرت من 12 تموز/يوليو الى 14 آب/اغسطس.
واعلنت اسرائيل انها تريد تسوية "مسائل امنية" قبل الانسحاب من الغجر التي كان ينتشر فيها حزب الله قبل النزاع الاخير.
وتنقسم الغجر الى قسمين لبناني في الشمال وسوري في الجنوب احتلته اسرائيل العام 1967 مع احتلالها هضبة الجولان السورية وفق ترسيم الخط الازرق الذي وضعته الامم المتحدة عام 2000 ليكون بمثابة حدود بين لبنان واسرائيل. ولا يوجد سكان في القسم اللبناني من الغجر وهو عبارة عن شريط بعمق 700 الى 900 متر وبعرض 300 الى 800 متر.
في هذه الاثناء اعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الاثنين ان القنابل العنقودية غير المنفجرة التي نشرها الجيش الاسرائيلي بكثرة في حرب تموز/يوليو-آب/اغسطس تشكل "الخطر الاكبر" على الاطفال وذلك لمناسبة بدء العام الدراسي في المدارس الرسمية.
وقالت المنظمة ان "القنابل غير المنفجرة ومن بينها القنابل العنقودية لا تزال تشكل الخطر الاكبر على الاطفال في المناطق اللبنانية التي تنتشر" فيها هذه القنابل.
واضافت اليونيسيف في بيان انه "رغم قيام فرق نزع الالغام بتنظيف المدارس الا ان القنابل غير المنفجرة لا تزال تشكل خطرا كبيرا على الاطفال في محيط منازلهم والحقول والاماكن التي يلعبون فيها او يساعدون والديهما في العمل".
وبحسب تقديرات الامم المتحدة يتراوح عدد هذه القنابل التي تهدد حياة آلاف المدنيين لا سيما في جنوب لبنان بين مئات الآلاف واكثر من مليون. ومنذ 14 آذار/مارس تاريخ وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله قتل 21 شخصا وجرح اكثر من 120 آخرين.
من ناحية ثانية وزعت اليونيسف في اطار بدء العام الدراسي مجموعات من اللوازم والمواد المدرسية (دفاتر واقلام وحقائب مدرسية) على 400 الف طالب في المدارس الرسمية. وبسبب الحرب تاخرت المدارس الرسمية في فتح ابوابها. وقدرت الحكومة اللبنانية ان نحو 50 مدرسة دمرت ونحو 300 تضررت بسبب الحرب.