اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية امرا احترازيا جديدا بوقف بناء الجدار الفاصل بمحاذاة بلدة بتير قضاء بيت لحم، جنوب القدس مطالبة الحكومة ووزارة الدفاع الاسرائيلية باعطاء ردها خلال اسبوعين، بحسب بيان وزعته المحكمة الجمعة.
واعطت المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة قرار الامر الاحترازي للمرة الثانية خلال ستة اشهر .
وتساءلت هيئة المحكمة عن سبب عدم الغاء قرار بناء الجدار او تغييره او تعديل مساره، مطالبة الحكومة الاسرائيلية والقائد العسكري في الضفة الغربية والمدعى عليهم بالرد خلال اسبوعين.
وجاء القرار المؤقت ردا على التماس رفعه مجلس بتير المحلي و87 شخصا من اهالي البلدة واصدقاء الكرة الارضية وستة اشخاص اسرائيليين مطالبين بعدم بناء الجدار الفاصل في بلدتهم لانه سيلحق اضرارا بنظام الزراعة القديم والابار التي بنيت منذ العهد الروماني.
والالتماس جاء ضد الحكومة الاسرائيلية ووزير الدفاع الاسرائيلي ووزير المالية وقائد الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وضد سلطة الحدائق الوطنية.
وتتذرع اسرائيل بحجج امنية لبناء الجدار بينما يرى الفلسطينيون انها تريد الاستيلاء على اراضيهم.
وتقع بلدة بتير جنوب غرب مدينة بيت لحم ويسكنها نحو خمسة الاف فلسطيني.
ويخضع نحو سبعين بالمئة من اراضي البلدة للسيطرة الاسرائيلية بالكامل وتمنع اسرائيل السكان من البناء اوالتوسع. ويتبع جزء من البلدة اداريا السلطة الفلسطينية.
وكانت مؤسسات اسرائيلية ومنظمات عدة احتجت على بناء الجدار فيها لانها ستدمر الطبيعة وتلحق الاذى بها.
وباشرت اسرائيل بناء الجدار الفاصل الذي يقضم اجزاء من الضفة الغربية عام 2002 اثر سلسلة من العمليات الانتحارية التي استهدفت اسرائيل.
وتم حتى الان انجاز نحو 400 كلم من اصل 700 كلم هو الطول المفترض لهذا الجدار الفاصل الذي يتألف بحسب الامكنة من جدار من الاسمنت او من اسلاك شائكة او حفر مجهزة باحدث المعدات الالكترونية لرصد اي اختراق.
واعتبرت محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز/يوليو 2004 ان بناء هذا الجدار غير شرعي وطلبت تفكيكه.