اميركا تؤجل قرار سحب قواتها من العراق

تاريخ النشر: 09 فبراير 2009 - 01:56 GMT

أجّلت الولايات المتحدة الأميركية قراراً بسحب عدد من قواتها العاملة في العراق وإعادة نشرها في أفغانستان بانتظار أن تقدم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تفاصيل أكثر للرئيس باراك أوباما حول مخاطر ومضامين القرار الذي سيتخذه.

وقال مسؤولان في البنتاغون على اطلاع بالقرار، الأحد، إن القوات المسلحة الأميركية ليست قلقة بشأن التأخير، وإنما قلقة بشأن تردي الأوضاع الأمنية في أفغانستان.

وأكد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما لحساسية المسألة، أن البنتاغون والقيادة المركزية الوسطى يعملان معاً على ثلاثة خيارات بشأن سحب القوات الأميركية من العراق، وسيتم تقديم هذه الخيارات إلى الرئيس الأميركي، وتتمحور حول المدد الزمنية، ويحدد الخيار الأول المدة بـ16 شهراً، والثاني بـ19 شهراً، والثالث بـ23 شهراً.

وينسجم الخيار الأول مع الوعد الذي قطعه الرئيس الأميركي خلال حملاته الانتخابية، غير أن المناقشات الجارية حالياً مع كبار القادة العسكريين ووزير الدفاع، روبرت غيتس، أظهرت أن الرئيس يرغب في معرفة خيارات أخرى والتفاصيل الكاملة للأخطار المترتبة على أي من هذه الخيارات.

وقال أحد المسؤولين: "طلب الرئيس (أوباما) أفكاراً أخرى، ونحن نعمل على ذلك."

وحتى الآن لم ترفع القوات المسلحة الأميركية توصيات نهائية للبيت الأبيض، فيما عرف أن الجيش الأمريكي هو الذي كشف عن الخيارين الأخيرين، أي خيار الشهور التسعة عشر وخيار الشهور الثلاثة والعشرين.

وقال المسؤول الآخر إن "الرئيس الأميركي ليس متمسكاً بموعد محدد، فقد تراجع بعض الخطوات إلى الوراء، ويدرس المخاطر."

وأوضح المسؤولان أنه بالنظر إلى الأوضاع الأمنية في العراق، فإن الولايات المتحدة تستطيع أن تخفّض مستوى قواتها من 14 فرقة إلى 12 فرقة عسكرية بحلول نهاية العام الجاري.

هذا ولم يتضح بعد متى سيتخذ الرئيس الأميركي قراره النهائي بالنسبة لسحب القوات الأميركية من العراق.

من ناحية ثانية، تعكف إدارة أوباما على تحديد استراتيجية أميركية في أفغانستان، التي وصفها أوباما، إلى جانب الجارة باكستان، بـ"الجهة المركزية في الصراع ضد الإرهاب والتشدد."

وتشهد أفغانستان موجة عنف متصاعدة جراء العودة القوية لمليشيات طالبان، وتعثر الرئيس حميد كرزاي في السيطرة على البلاد، حيث يهدد تنامي زراعة وتجارة المخدرات هناك بتحويلها إلى دولة مخدرات.

ومن بين الاستراتيجيات التي تدرسها إدارة واشنطن، واحدة تقدم بها قائد القوات الأميركية في المنطقة، الجنرال ديفيد بتريوس، ومحور هدفها البسيط: "تحديد ماهية الإستراتيجية الأميركية هناك."

وقال وزير الدفاع الأميركي إن الأهداف المرجو تحقيقها في أفغانستان كثيرة جداً، مشدداً على ضرورة وضع أخرى "واقعية ومحدودة"، أو مواجهة فشل المهمة هناك.

وطالب أمام مجلس الشيوخ بوضع أهداف يمكن تحقيقها خلال ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام.