اميركا تؤسس تنظيمات وتدعمها لافشال التدخل الروسي في سورية

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 07:17
 كان مؤتمر فيينا الاخير فرصة جيدة ومناسبة للحوار وبحث الازمة
كان مؤتمر فيينا الاخير فرصة جيدة ومناسبة للحوار وبحث الازمة

قلب التدخل الروسي في سورية الموازين الداخلية والدولية لصالح الرئيس بشار الاسد الذي تمكن من اعادة السيطرة على مساحات اسعة من ايدي المعارضة خاصة تنظيم داعش الارهابي
امام تلك الخلافات نجحت موسكو وطهران وبغداد بالتعاون مع دمشق في تشكيل حلف امني يسعى لحل الازمة .
لكنه ورغم هذا التقدم فانه لا يمكن الحديث عن نصر قريب ونهاية لوجود المتطرفين في هذا البلد الذي عانى الامرين خلال السنوات الماضية، بالتالي يجب البحث عن خطط واساليب جديدة تدعم انهاء الصراع الدائر والحديث هنا كما يؤكد مراقبون متعلق بالحل السياسي والدبلوماسي للخروج السريع من عنق الزجاجة.
لقد كان مؤتمر فيينا الاخير فرصة جيدة ومناسبة للحوار وبحث الازمة والتباحث في اسلوب الحل سيما فيما يتعلق بطرق الحرب على الارهاب والعمل على خلق التنسيق بين القوى المتواجدة في سورية والتي تقول انها تحارب الارهاب والتطرف، لكن المعضلة الكبرى هي الاختلاف بين القوى على من يمثل المعارضة
وتكمن المشكلة باعتبار بعض الاطراف معتدلة فيما ترى دولا اخرى ذات الاطراف ارهابية.
فدولة الامارات اعلنت عن قائمة سوداء فيها تقريبا 10 تنظيمات سورية مرفوضة ، منها احرار الشام التي ترى انقرة انها معتدلة الى جانب جناح النصرة السوري وتطالب بوجود ممثلين لهم.
تركيا ايضا ترى في التنظيمات الكردية ملامح الارهاب والتطرف فيما تراها دول غربية تنظيمات تحررية.
ومؤخرا بدأت الولايات المتحدة بدعم "تحالف القوات الديمقراطية السورية" الذي يضم مجموعة من الفصائل والتجمعات المسلحة في المعارضة السوري، وقد سجل المراقبون على هذا التنظيم المدعوم اميركا وجود بعض الشخصيات المطلوبة عالميا بالاضافة الى تنظيمات متورطة بعمليات ارهابية، مثل لواء ثوار الرقة، وجيش القصاص، تنظيم الفجر والحرية.
ويميل متابعون ومحللون الى ان تشكيل ودعم مثل تلك الفصائل هدفة محاربة روسيا ومحاولة افشال مهمتها في محاربة الارهاب في سورية، وهو ما يضر اوربا ويضر الامن الغربي والعربي والاقليمي ايضا، والواضح ان منع تدفق اللاجئين والارهابيين الى القارة العجوز قد يرتبط بمرحلة انتقالية وان قادها الرئيس السوري الحالي بشار الاسد حيث ان تلك الخطوة الضمانة الوحيدة للامن العالمي.
لا يمكن انكار وجود اتفاق وتعاون بين القوى الكبرى خلال جولات المباحثات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بـ الحفاظ على سورية موحدة، وابادة داعش ومكافحة تمددها هدف الجميع، بالتالي لا ارضية للخلاف الا في التفاصيل وتمترس بعض الدول على مواقفها.

مواضيع ممكن أن تعجبك