اميركا تتمسك بالحوار مع ايران رغم تصريحات نجاد ضد اسرائيل

تاريخ النشر: 21 أبريل 2009 - 09:03 GMT
قالت الولايات المتحدة انها لا تزال راغبة في اجراء محادثات مع ايران لتحسين العلاقات بين البلدين رغم التصريحات الاخيرة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن اسرائيل.

وصرح روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الاميركية للصحافيين "نريد حوارا مباشرا مع ايران، ولكن على ايران ان تقوم بعدد من الامور حتى تعود الى المجتمع الدولي".

واضاف "اذا كانت ايران ترغب في علاقات مختلفة مع المجتمع الدولي، عليها ان توقف تصريحاتها الفظيعة".

وقال ان "مثل هذه التصريحات لا تساعد، وهي تاتي بنتائج عكسية وتغذي الكراهية العنصرية .. هذه ليست تصريحات تستخدم في القرن الحادي والعشرين".

من جهته قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبز "بالطبع انها لهجة حاقدة" معتبرا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما "اتخذ القرار المناسب" عندما رفض ان تشارك الولايات المتحدة في هذا المؤتمر. وتابع "من البديهي القول ان الرئيس يعارض بشدة ما قيل، وحسب الصور التي رأينا يبدو ان كثيرين مثلنا عارضوا ذلك".

الا ان غيبز حرص على القول بان هذه الحادثة لن تمنع واشنطن من المضي قدما بسياسة اليد الممدودة مع طهران.

وقال المتحدث الاميركي "نواصل التفكير في سياستنا، ونفهم انه على مستوى السياسة الخارجية، فان القيام بالامور بالطريقة نفسها التي كنا نقوم بها في السابق، لن يحدث على الارجح التغييرات التي نريد".

ووصف احمدي نجاد اسرائيل ب"الحكومة العنصرية" الاثنين في جنيف في اليوم الاول من مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية.

وقال احمدي نجاد "بعد الحرب العالمية الثانية لجأ (الحلفاء) الى العدوان العسكري لحرمان امة باسرها من اراضيها بذريعة المعاناة اليهودية". واضاف "ارسلوا مهاجرين من اوروبا والولايات المتحدة ومن عالم المحرقة لاقامة حكومة عنصرية في فلسطين المحتلة".

ودفعت تصريحات احمدي نجاد، الذي نفى في السابق وقوع المحرقة اليهودية، ب23 وفدا اوروبيا الى الخروج من قاعة المؤتمر احتجاجا على ذلك.

وكانت اسرائيل والولايات المتحدة من بين الدول التي قاطعت الاجتماع.

وسعى الرئيس الاميركي باراك اوباما الى اصلاح العلاقات مع ايران التي تحولت من حليف رئيسي للولايات المتحدة الى عدوتها اللدودة بعد الثورة الاسلامية في عام 1979.

وكان اوباما بعث برسالة غير مسبوقة عبر الفيديو الشهر الماضي الى الايرانيين بمناسبة السنة الايرانية الجديدة اعرب فيها عن امله في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

من ناحية اخرى وصف مساعد السفير الاميركي في الامم المتحدة اليخاندرو وولف الاثنين تصريحات الرئيس الايراني بانها "معيبة" و"مشينة" و"حاقدة" ولا تخدم الشعب الايراني.

وقال وولف "اننا ندعو القادة الايرانيين الى اعتماد تصريحات بناءة واكثر اعتدالا ونزاهة حول القضايا المتعلقة بالمنطقة عوضا عن هذا الخطاب المشين المليء بالكراهية والتحريض" في اشارة الى تصريحات الرئيس الايراني في المؤتمر.

وجاءت تصريحات احمدي نجاد بعد يوم من خطوة اعتبرت تصالحية تجاه الولايات المتحدة، حيث دعا الى التعامل مع قضية الصحافية الاميركية روكسانا صابري بعدل.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في وقت سابق من الاثنين ايران الى الافراج السريع عن الصحافية البالغة من العمر 31 عاما واعربت عن املها في ان تؤدي تصريحات احمدي نجاد الى تحركات بهذا الشان.