وعدد التقرير دولاً قال إن قادتها وحكوماتها تساعد على ترويج "العداء للسامية" بين شعوبها وفي العالم، وحلت في المقدمة سوريا ومصر والمملكة العربية السعودية وإيران، دون أن يستثني التقرير الأمم المتحدة التي انتقدها على المطالبة الدائمة بإجراء تحقيقات حول الاعتداءات المنسوبة لإسرائيل.
وجاء في التقرير "بعد 60 عاماً على الهولوكوست لم تعد معاداة السامية مجرد حقيقة تاريخية، بل حدثاً آنياً،" مع الإشارة إلى أن الظاهرة تفاقمت بعد معارك العام 2006 مع حزب الله اللبناني.
وحمل التقرير عنوان "ظاهرة معاداة السامية العالمية المعاصرة،" وقد قدمته الوزارة إلى الكونغرس الخميس، مع إهداء إلى السيناتور الراحل، توم لانتوس، وهو يهودي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، كان أحد الناجين من "الهولوكوست" في الحقبة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وعددت الخارجية الأمريكية في تقريرها مجموعة من الحوادث التي اعتبرتها دليلاً على ما اتجهت إليه من استنتاجات، فذكرت بـ"حوادث الاعتداء الجسدي التي تعرض لها اليهود مؤخراً وتدمير ممتلكاتهم ومقابرهم وإنكار حصول الهولوكوست وانتشار معاداة الصهيونية."
وأضاف التقرير: "خلال العقد الأخير، سجلت السفارات الأمريكية حول العالم تزايداً في مظاهر العداء للسامية، حيث تعرض اليهود لهجمات ودمرت ممتلكاتهم ومؤسساتهم ومراكزهم الدينية."
كما فرّق بين ما قال إنها معاداة "تقليدية" و"جديدة" للسامية، مشيراً إلى تبني هذه الظاهرة من قبل بعض الحكومات حول العالم وعدد من وسائل الإعلام الخاصة حيث يتم بث "نظريات المؤامرة والعداء العرقي ضد اليهود عبر قنوات التلفزة ومواقع الإنترنت."
ولفتت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن بعض الأفكار الجديدة المعادية للسامية بدأت بالانتشار في الغرب، رغم أن معظم الغربيين يرفضون الأيديولوجيات المعادية تاريخياً لليهود، مثل النازية، وإن كانت بعض الكتب التي تتناول هذا الأفكار مثل "برتوكولات حكماء صهيون" ومذكرات الزعيم النازي الألماني، أدولف هتلر التي تحمل عنوان "كفاحي" ما تزال تشهد رواجاً ملحوظاً.
وتابع التقرير بأن الأبحاث رصدت مظاهر جديدة من "العداء للسامية" تنتشر في أوساط العرب والمسلمين في الشرق الأوسط وأوروبا، وتتمثل في إطلاق "أكاذيب" تظهر إسرائيل "بمظهر شيطاني" وتشبه نظامها بالنظام النازي و"تعيد الأخطاء التي يرتكبها إلى هويته اليهودية."
ولفت إلى أن هذه الظاهرة، وإن كانت واسعة الانتشار بين المسلمين والعرب، إلا أنها لا تقتصر عليهم، بل يمكن ملاحظتها في أماكن أخرى من العالم.
ولم تنج الأمم المتحدة نفسها من انتقادات التقرير الأمريكي الذي ندد بمطالبة مختلف هيئات الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات حول وجود اعتداءات دموية وانتهاكات متنوعة لحقوق الإنسان منسوبة لإسرائيل.