يتوجه الناخبون الامريكيون اليوم الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم الرابع والاربعين في انتخابات تاريخية في الوقت الذي حقق المرشح الديمقراطي اولى انتصاراته في الانتخابات المبكرة في بلدة "ديكسفيل نوتش" بنيوهامشير.
وقد تفتح ابواب البيت الابيض امام أمريكي اسود أو قد تأتي بإمراة الى منصب نائب الرئيس الامريكي لاول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
وحقق المرشح الديمقراطي، باراك أوباما، الثلاثاء أولى انتصاراته في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض بحصوله على 15 صوتاً من أصل 21 أدلى بها الناخبون في بلدة "ديكسفيل نوتش" بنيوهامشير. ويشار إلى أنها المرة الأولى، ومنذ عام 1968، تصوت فيها البلدة النائية، التي بدأ الاقتراع فيها في منتصف ليل الاثنين، لمرشح ديمقراطي. وحاز المرشح الجمهوري، جون ماكين على ستة أصوات فقط.
ويرقب العالم بأجمعه الثلاثاء انطلاق السباق الرئاسي الأمريكي لاختيار الرئيس الـ44 للولايات المتحدة، فيما واصل المرشحان جهودهما لحشد الأصوات حتى اللحظة الاخيرة.
وأختتم أوباما حملته في مدينة ماناساس بفيرجينيا، وهي الجولة العشرين له في الولاية التي لم تصوت لرئيس ديمقراطي منذ 44 عاماً. وخاطب أنصاره قائلاً: "لدي كلمة واحدة فقط: غداً.. بعد عقود من السياسات المتقلبة.. وثمانية أعوام من السياسات الفاشلة.. و21 شهراً من الحملة الانتخابية، يفصلنا أقل من يوم من قدوم التغيير." ومن المقرر أن يدلي أوباما ومنافسه الجمهوري ماكين بأصواتهما في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
ومن جانبه ناشد ماكين الناخبين في بنسلفانيا مساعدته في رأب فارق النقاط الذي يفصله عن المرشح الديمقراطي، الذي يصبو لدخول التاريخ كأول رئيس أمريكي أسود.
وأهاب بهم قائلاً: "يوم واحد فقط يفصلنا عن توجيه أمريكا نحو مسار جديد.. نحن بحاجة للفوز في بنسلفانيا وغداً، وبمساعدتكم، سنحقق الفوز."
وكان المرشحان لرئاسة الولايات المتحدة قد أطلقا جولاتهما الانتخابية الأخيرة قبل يوم واحد من الانتخابات التي ستحدد ساكن البيت الأبيض في السنوات الأربع القادمة.
وكانت ولاية فلوريدا ذات الـ27 صوتا في المجمع الانتخابي نقطة انطلاق المرشحين،الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما، في جولة تشمل عدة ولايات حاسمة في الانتخابات.
وحرص أوباما مجددا على الربط بين ماكين وسياسات الرئيس جورج بوش مركزا على موضوع الاقتصاد الذي فرض نفسه بقوة على خريطة الانتخابات.
وكرر أوباما دفاعه عن خطط الإصلاح الضريبي التي يحتاجها قائلا إن التخفيضات الضريبية يجب أن تكون من حق الجميع.
وجاء ذلك في إطار استمرار لتبادل الاتهامات بين المرشحين فيما يتعلق بخطط الإصلاح الاقتصادي والرعاية الصحية والاجتماعية.
و تشير نتائج آخر استطلاعات الرأي إلى تفوق أوباما على ماكين بنحو سبع نقاط، فقد أشار استطلاع شبكة (سي إن إن) الإخبارية إلى حصول أوماما على 51 بالمائة مقابل 44 بالمائة لماكين، بينما منح استطلاع رويترز ومؤسسة زغبي المرشح الديمقراطي 50 بالمائة مقابل 44 بالمائة لخصمه الجمهوري.
وتُظهر استطلاعات أخرى للرأي تقدم أوباما على ماكين بشكل ثابت بنسبة 5 إلى 11 بالمائة.
كما تشير آخر التوقعات إلى أن التنافس سيكون محتدما على ولايات يكون لها ما مجموعه 90 مندوبا في المجمع الانتخابي الذي ينتخب الرئيس الأمريكي، وفي مقدمتها فلوريدا (27) وأوهايو (20) وميسوري (11) وكارولينا الشمالية (15) وإنديانا (11)ومونتانا (3).
وكانت حملات المرشحين في عطلة نهاية الأسبوع الأحد قد ركزت على ولايتي أوهايو وبنسلفانيا اللتين ستحسمان النتيجة حسب الاستطلاعات.
ويأتي الرهان على أوهايو باعتبارها الولاية التي منحت الرئيس بوش ولايته الثانية في انتخابات 2004، ويقول المعسكران إن السباق متقارب للغاية في هذه الولاية.
أما بنسلفانيا فلها 21 صوتا في المجمع الانتخابي. وقد كثف المرشح الجمهوري جون ماكين حملته في الولاية محاولا اجتذاب العناصر المحافظة من الناخبين المؤيدين عادة للحزب الديمقراطي وأيضا من أنصار هيلاري كلينتون التي نافست أوباما على ترشيح الحزب الديمقراطي.
لكن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعصف بالبلاد قد تصب في مصلحة أوباما هذه المرة، خاصة وأنها من أشد الولايات تضررا منها، حيث فقدت 300 ألف شخص وظائفهم في قطاع الصناعة خلال العشر سنوات المنصرمة.