اميركا واسرائيل تجددان انتقادهما لتقرير غولدستون

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2009 - 03:43 GMT

جددت الولايات المتحدة انتقادها تقرير لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان الدولي برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون.

وعدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أيان كيلي بعض تلك الانتقادات وقال: "التقرير أحادي الجانب، وركز بشكل أساسي على سلوك إسرائيل ولم يبحث مسائل تتعلق بحماس وافتقر إلى التوازن ونعتقد أنه يتعين التعامل معه داخل مجلس حقوق الإنسان ولا نتفق بشدة مع العديد من توصياته وخصوصا ما يتعلق بعرض التقرير على مجلس الأمن الدولي. ونعتقد أنه يتعين التعامل مع الادعاءات الموجودة فيه داخليا، فالقانون الدولي ينتظر من الدول ذات العلاقة إجراء تحقيقاتها الخاصة."

لكن كيلي أكد أن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة تتجاهل ما حصل في غزة مشيرا إلى أن واشنطن طلبت من الحكومة الفلسطينية وإسرائيل التحقيق في إحداث تلك الحرب.

من جهته دعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى عدم احالة تقرير غولدستون الى الجمعية العامة للامم المتحدة او مجلس الامن الدولي.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان الجمعة ان ليبرمان عبر خلال مكالمة هاتفية مساء الخميس "عن الامل في الا يحيل (بان كي مون) تقرير مجلس حقوق الانسان على مجلس الامن الدولي او الجمعية العامة".

وبناء على تفويض من الامم المتحدة، اعد القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون تقريرا انتقد فيه بشدة اللهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الشتاء الماضي، صادق عليه اخيرا مجلس حقوق الانسان في جنيف.

ويتهم تقرير غولدستون خصوصا اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة بارتكاب "جرائم حرب" خلال المعارك التي اسفرت عن سقوط 1400 قتيل فلسطيني و13 اسرائيليا.

ويفترض ان تدرس الجمعية العامة للامم المتحدة الوثيقة المثيرة للجدل التي يعتبرها الاسرائيليون "ظالمة وخرقاء واحادية الجانب" نهاية كانون الاول/ديسمبر.

وتخشى اسرائيل التي شنت حملة دبلوماسية في كافة الاتجاهات ضد تقرير غولدستون، بالخصوص من احالته على مجلس الامن الدولي ثم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي قد تفتح ملاحقات بحق كبار مسؤوليها العسكريين والسياسيين.

واوصى القاضي ريتشارد غولدستون باحالة تقريره على المحكمة الجنائية الدولية اذا لم تقم اسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، خلال الاشهر الستة القادمة "بتحقيق يتمتع بالمصداقية" حول تصرفاتهما خلال الهجوم.

من جهة اخرى انتقد ليبرمان بشدة مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة معتبرا ان "الواقع محرف في كل منتدى دولي بسبب الاغلبيات التلقائية الناجمة عن دول مثل كوبا وبنغلادش وباكستان والسعودية التي لا تكترث البتة بحقوق الانسان".

وهذه الدول الاربع من الخمسة والعشرين التي اقرت تقرير غولدستون.

وقال ليبرمان "يجب التفكير في تغيير النظام الدولي ليكون ذا مصداقية وتوازن".

واحتج وزير الخارجية الاسرائيلي القومي المتطرف، على السلطة الفلسطينية التي يراسها محمود عباس ودعت المجتمع الدولي الى المصادقة على تقرير غولدستون.

وقال "لا اتصور كيف يواصل الفلسطينيون مفاوضات مع اسرائيل على المستوى المحلي ويحاربونها على الساحة الدولية".