اميركا وفرنسا وبريطانيا تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن لإلزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 09:25 GMT

قدمت ثلاثة دول كبرى في مجلس الامن مشروع قرار تحت الفصل السابع لالزام ايران بوقف تخصيب اليورانيوم في الوقت الذي تسعى واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية على طهران

وقال مندوب الولايات المتحدة الامريكية في مجلس الامن الدولي جون بولتون للصحافيين تعليقا على مشروع القرار "انه قرار واضح ومباشر .. سوف نقوم بالزام ايران بوقف جميع انشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيو والبلوتونيوم". ويعتبر مشروع القرار البرنامج النووي الايراني "تهديدا للسلام والامن الدوليين" حيث يعطي مشروع القرار ايران مهلة او موعدا نهائيا لم يحدد حتى الآن لقبول الطلبات الدولية بشأن ملفها النووي. وذكر بولتون "سوف نعطيهم مدة زمنية سنناقشها قريبا" لكن بولتون اكد ان المهلة لوقف هذه الانشطة ستكون قصيرة. واوضح ان مشروع القرار يتكون من خطوتين الاولى مطالبة ايران والزامها بتنفيذ قرارات الوكالة الدولية للطاقة الدولية "اما الخطوة الثانية فستكون فرض عقوبات وهذا يعتمد على ردة الفعل الايرانية". وأضاف المندوب الامريكي "سيكون من الواضح من طريقة صياغة مشروع القرار باننا ندعوا ايران لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم وسنعطيها مهلة من الوقت حيث تقوم خلالها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكتابة تقرير سيناقشه مجلس الامن الدولي". وتابع بولتون قائلا "نحن ليس لدينا اسرار حول هذا الامر حيث اننا نتوقع من مجلس الامن الدولي ان يكون مستعدا لاتخاذ خطوات حازمة ان لم تتراجع ايران عن موقفها .. اولا فرض عقوبات ونحن نتوقع اتخاذ خطوات اخرى مرتبطة بالعقوبات حتى لو كانت من خارج المجلس ايضا". وحول معارضة روسيا للغة مشروع القرار قال بولتون ان من مصلحة روسيا ان لا يكون بقربها دولة ذات قوة نووية. وأعرب المندوب الامريكي عن امله بان يتفق مجلس الامن الدولي ويتخذ قرارا بشأن مشروع قبل الاجتماع الوزاري لمناقشة ازمة الملف الايراني والذي سيعقد هنا بداية الاسبوع المقبل. يذكر ان الصين وروسيا الاتحادية تعارضان فرض عقوبات اقتصادية او شن اي هجمات عسكرية ضد ايران بسبب برنامجها النووي

وناشد القرار بوقف تخصيب اليورانيوم ووقف بناء المصانع الخاصة ومنها مصنع يعمل بالماء الثقيل ويعلن مشروع القرار عن اتخاذ المزيد من القرارات اذا تطلب الامر ذلك ويلاحظ غياب مسالة العواقب الوخيمة التي كانت ترد في القرارات على العراق

وكان ممثلو ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن قد أنهوا اجتماعاتهم في باريس في وقت متأخر من مساء الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق حول التعامل مع الأزمة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز إن الأطراف ستعود لعقد لقاءات أخرى. وأضاف: " من المؤكد أننا لم نتوصل بعد إلى اتفاق معين. وهذا سيتطلب عقد لقاءات أخرى في نيويورك. وسيكون على وزرائنا عقد لقاءات مماثلة. ليس من شك في ذلك".

وكان بيرنز قد صرح بأنه يتوقع أن يتقدم الأوروبيون باقتراح مشروع قرار دولي بفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على إيران. لكن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال يوم الثلاثاء إن روسيا والصين أبلغتا طهران رسميا أنهما لن تؤيدا فرض عقوبات أو التحرك عسكريا ضد إيران بسبب برنامجها النووي. ومن المنتظر ان تطرح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قرارا هذا الأسبوع يلزم إيران بالإذعان لمطالب مجلس الامن الدولي بوقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم. ونقلت صحيفة كيهان الايرانية عن متكي قوله ان "ما ابلغتنا به الدولتان (روسيا والصين) رسميا وتحدثتا عنه خلال المفاوضات الدبلوماسية هو معارضتهما للعقوبات والهجمات العسكرية". وأضاف "في المرحلة الراهنة أعتقد شخصيا انه لا عقوبات ولا اي شيء من هذا القبيل سيكون في جدول اعمال مجلس الامن".

وقال الوزير الإيراني: "هناك اعتقاد خاطئ من البعض أن الغرب يمكن أن يفعل أي شيء يريده من خلال مجلس الأمن". ويعد اجتماع مسؤولي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن، على مستوى المدراء السياسيين، الاول لممثلي دول بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة منذ إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الامن الجمعة الماضية بأن إيران لم تستجب لطلب وقف تخصيب اليورانيوم. وتدفع الولايات المتحدة، مدعومة من بريطانيا وفرنسا، باتجاه تبني موقف متشدد ضد إيران بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات.

لكن هناك ترددا في الموقف الصيني والروسي إزاء تبني هذا الخط حيث تفضل الدولتان استخدام مزيد من السبل الدبلوماسية لدفع إيران إلى الالتزام بمطالب المجتمع الدولي.