استقبل امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الاحد كلا من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح في ما يبدو مسعى من جانبه لحل الخلاف العلني النادر بينهما.
وكان الشيخ ناصر والخرافي تبادلا السبت الاتهامات علنا في سابقة نادرة في الكويت.
واثر لقائه الامير قلل الخرافي وهو ليس جزءا من المعارضة التي تسيطر على البرلمان من اهمية السجال مع رئيس الوزراء قائلا "لم تكن هناك ازمة بل اختلاف في الرأي".
واضاف "كل ما حصل هو لصالح الكويت والديموقراطية والشفافية".
وكان الشيخ ناصر وهو ابن اخ الامير اتهم الخرافي بالتدخل في شؤونه عبر محاولة فرض بعض الوزراء في حكومته وبتجاوز صلاحياته الدستورية.
واتت هذه الاتهامات بعدما انتقد الخرافي الحكومة في اعقاب تعديل وزاري مشككا في حيثيات هذا التعديل الذي جنب وزيرين الاستجواب.
وقال ايضا انه لم يستشر في هذا التعديل الوزاري كما جرت العادة في السابق.
من جهته قال النائب خالد العدوة ان ما حصل من سجال علني بين رئيسي مجلسي الامة والوزراء "كان جرعة زائدة من الديموقراطية".
اما صحيفة "القبس" الكويتية فدعت الى تنظيم انتخابات مبكرة من اجل الخروج من الازمة السياسية.
وكتبت الصحيفة الليبرالية "الازمة عميقة (...) فلتكن حلولها لنا (...) من خلال انتخابات نيابية وفق القانون (الانتخابي) الجديد" الذي يخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس.
والسجال الاخير هو آخر حلقات الازمات السياسية التي اندلعت في الكويت منذ وفاة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح في كانون الثاني/يناير الماضي.
ومدى العامين الماضيين استقال وزراء عديدون طلب نواب استجوابهم بعد اتهامهم بالفساد او بمخالفات وتقصير.
وفي الفترة نفسها استقالت ثلاث حكومات واجري تعديل حكومي واحد كما حل البرلمان واجريت انتخابات مبكرة عام 2006.