امير الكويت يحل مجلس الامة ويدعو لانتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 21 مايو 2006 - 08:46 GMT

اصدر امير الكويت صباح الاحمد الصباح مرسوما يقضي بحل مجلس الامة (البرلمان) والدعوة الى انتخابات مبكرة في 29 حزيران/يونيو المقبل، وذلك اثر دخول البلاد ازمة غير مسبوقة على خلفية مشروع قانون انتخابي جديد ترفضه المعارضة.

وأصدر الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح هذا المرسوم بعد بضعة أيام من تقدم نواب إصلاحيين بطلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بشأن مشروع القانون المتنازع عليه الذي يستهدف الحد من المخالفات الانتخابية.

وجاء بالمرسوم الذي أذاعته وكالة الانباء الكويتية الرسمية ان الانتخابات ستجرى يوم 29 حزيران/يونيو القادم بدلا من الموعد السابق الذي كان محددا في تموز/يوليو 2007.

وكان طلب استجواب رئيس الوزراء وهو الاول من نوعه في تاريخ الكويت قد تسبب في أزمة سياسية حادة في البلاد.

ويقول محللون ان الأمير يريد من وراء إصدار الأمر بحل البرلمان إنهاء الأزمة السياسية التي أصابت البلاد بالشلل بعد أن وصلت الحكومة والبرلمان الى طريق مسدود بشأن مدى الاصلاحات التي تتبناها الدولة.

ويرى المحللون ان الأمير يأمل في أن يؤدي تبكير موعد الانتخابات الى افراز برلمان "متعاون أكثر" من سابقه.

وقال الامير في خطاب نقله التلفزيون "كان لزاما علي أن أتخذ قرارا صعبا ما كان بودي أن أتخذه ولكنني رأيت من واجبي حفاظا على أمن وطننا وسلامة ابنائه أن أتخذ قرارا بحل مجلس الأمة حلا دستوريا يتيح لنفوسنا جميعا أن تهدأ ولقلوبنا أن تطمئن ولعقولنا أن تفكر بما فيه مصلحتنا وخير وطننا في الحاضر والمستقبل."

واضاف "وقد تابعنا جميعا حالة الشحن والتأجج التي شغلتنا عن باقي أولوياتنا. وما دأب عليه البعض من ممارسات انحرفت عن المسار البرلماني السليم. والتي باتت تشكل تهديدا لأمن الوطن واستقراره بما انطوت عليه من مظاهر الفتنة والشقاق وهز الثقة بين أبناء المجتمع الكويتي واضعاف وحدتنا الوطنية."

ومضى يقول "ان هناك حدودا ينبغي التزامها".

والكويت هي أول دولة خليجية عربية بها برلمان منتخب قوي. وغالبا ما تحدث مواجهات بين البرلمان -الذي يتمتع فيه النواب الاسلاميون والمحافظون بتأثير كبير- مع الحكومة ويتم استجواب الوزراء.

وحل الأمير البرلمان بعد بضعة أشهر من خلافته لأخيه الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح في كانون الثاني/يناير.

وقبل أن يصبح أميرا كان الشيخ صباح هو الرجل القوي بالكويت على مدى سنوات لاعتلال صحة الحاكم السابق وولي عهده.

وكان الشيخ جابر قد حل البرلمان عام 1999 بعد ثلاث سنوات من التوتر مع المجلس.

وبدأت الأزمة السياسية الاسبوع الماضي بعدما احيل الى المحكمة الدستورية مشروع قانون للدوائر الانتخابية تتبناه الدولة يقلل عدد الدوائر من 25 دائرة الى عشر دوائر فقط.

وأثارت هذه الخطوة غضب عدة نواب إصلاحيين بمجلس الامة يريدون خفض عدد الدوائر الى خمس فقط قائلين ان احالة مشروع القانون الى المحكمة الدستورية لن يؤدي الا الى تأجيل الاصلاحات مع احتمال عدم صدور حكم المحكمة قبل عدة أشهر وربما سنوات. وقاطع نواب كثيرون جلسة البرلمان احتجاجا.

وكانت أحدث هذه التطورات عندما توعد نحو 29 نائبا من الاصلاحيين بمقاطعة جلسة خاصة بمجلس الامة كان مقررا أن تعقد غدا الاثنين دعت اليها الحكومة لبحث آخر التطورات في مشروع القانون.

وأشارت هذه الخطوة الى أن النواب يعتزمون المضي قدما نحو استجواب رئيس الوزراء.

وكان أمام الشيخ ناصر أسبوعان من موعد تقديم طلب الاستجواب يوم الاربعاء لاستجوابه في المجلس اذا لم يطلب تأجيلا مرة واحدة فقط لمدة أسبوعين آخرين.

وشابت مزاعم بشراء الاصوات الانتخابات السابقة في الكويت حيث يقيم المرشحون ولائم باذخة لاغراء الناخبين المحتملين. ويلبي المشروع بعض المطالب الشعبية للاصلاح السياسي.

وقال محللون ان خطوة حل البرلمان قد تهديء الامور مؤقتا في الوقت الذي زادت فيه الازمة السياسية من غضب المستثمرين في بورصة الكويت.

وقال علي البغلي وزير النفط السابق "على الاقل سينهي ذلك لفترة وجيزة حالة التوتر والازمة السياسية غير المبررة التي يمر بها البلد."

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)