امير قطر في انقرة تزامنا مع مناورات أميركية تركية إسرائيلية

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2009 - 04:07 GMT

يصل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى إسطنبول في زيارة لتركيا تستمر يومين بدعوة من الرئيس التركي عبد الله غل تزامنا مع مناورات عسكرية اميركية اسرائيلية تركية

وتقول الصحف القطرية أن الزيارة تتناول ملفات جوهرية تتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية.

ويجري أمير قطر خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس التركي غل ومع رئيس وزرائه رجب طيب أردوغان تتناول الأوضاع في المنطقة على صعيد جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات بين البلدين.

وتحت عنوان "الزيارة الأميرية والنقلة النوعية" قالت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها إن وجهات النظر بين قيادتي البلدين تكاد تكون متطابقة حيال مجمل القضايا المطروحة على الساحتين الشرق أوسطية والدولية.

وأضافت "لعل هذا ما سيجعل الزيارة تعطي زخما جديدا للعلاقات بين البلدين عبر بلورة رؤية مشتركة حول الملفات العربية والإسلامية تقوم على هدفهما الثابت بإحلال السلام في المنطقة وتعزيز لغة الحوار بين الدول ونبذ العنف".

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيجري خلال الزيارة توقيع سلسلة اتفاقيات ثنائية في شتى المجالات والقطاعات بالإضافة إلى مشاريع مستقبلية مشتركة تشمل التعليم والصحة والثقافة.

ومن جهتها قالت صحيفة الراية القطرية إن زيارة العمل التي يقوم بها أمير قطر لتركيا اليوم لها مدلول مهم في سبيل تطوير العلاقات بين البلدين سياسيا واقتصاديا وتجاريا.

ونبهت الصحيفة إلى أن كلا من دولة قطر وتركيا تعملان سويا وبتقارب في المواقف على إحلال السلام في المنطقة العربية حيث تولت الدوحة مهمة حل أزمة لبنان ونجحت في جمع كلمة اللبنانيين, وتتولى حاليا الإنابة عن العرب والمجتمع الدولي في مهمة حل أزمة دارفور بغرب السودان بينما تتولى تركيا مهمة التوسط لاستئناف مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل.

ولفتت الراية إلى أن اشتراك البلدين في نظرتهما إلى الحوار بين الحضارات سيكون له دور كبير في دعم العلاقات الثنائية والتنسيق من أجل تفعيل الدور الإقليمي للبلدين لمواجهة أزمات المنطقة.

وتبدأ اليوم في شرقي البحر المتوسط جنوبي تركيا مناورات بحرية أميركية تركية إسرائيلية مشتركة تحت اسم "عروس البحر الآمنة" وتستمر خمسة أيام وهي تجرى سنويا بين الدول الثلاث كما أنها العاشرة من نوعها بين الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل.

وتهدف هذه المناورات لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث في مجالات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدات الإنسانية. وتشارك في المناورات ثماني بوارج حربية من الدول الثلاث إضافة إلى أربع طائرات مروحية وثلاث طائرات للبحث والإنقاذ البحري.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء الماضي في بيان أن المناورات ستسمح بتعزيز التنسيق بين القيادات العسكرية في الدول الثلاث خلال تدريبات على عمليات إنقاذ في البحر.

وأشار البيان إلى أن ثماني بوارج عسكرية وأربع مروحيات وثلاث طائرات استطلاع وإنقاذ بحري من الدول الثلاث ستشارك في المناورات. وتعد المناورات البحرية بين الجيوش الثلاثة الإسرائيلية والأميركية والتركية هي العاشرة خلال عشر سنوات.

وكانت إسرائيل قد امتنعت عن المشاركة في المناورات الجوية الدولية "نسر الأناضول" في تركيا في يونيو/حزيران الماضي بسبب توتر العلاقات مع أنقرة بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمشادة التي وقعت بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في يناير/كانون الثاني الماضي