امير قطر يؤكد ضرورة دعم حماس وبرلوسكوني يدعم مبادرة بوتين حيالها

تاريخ النشر: 27 فبراير 2006 - 07:04 GMT

اكد امير قطر ضرورة دعم حركة حماس التي تم تكليفها تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بينما جدد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني تأييده لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة الحركة الى موسكو.

وقال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني في تصريحات ادلى بها عقب مباحثات اجراها الاثنين في الدوحة مع الرئيس المصري حسني مبارك ونقلتها قناة "الجزيرة" "نحن موقفنا مثل موقف مصر. ونعتبر ان حماس جاءت بطريقة انتخابية ربما تكون اكثر انتخابات نزاهة حصلت في العالم العربي ولذلك علينا ان ندعم حماس في هذه المرحلة".

واضاف ردا على سؤال عما اذا كانت قطر ستواصل دعم حماس ماليا "بالنسبة الينا في قطر مستمرون في قضية مساعدتهم في مشاريع صناعية ومستشفيات".

يشار الى ان قطر كانت دعت في الاول من شباط/فبراير الحالي المجتمع الدولي الى احترام ارادة الشعب الفلسطيني اثر الفوز الكبير لحركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وقال بيان اثر اجتماع لمجلس الوزراء القطري حينها ان "المجلس يدعو المجتمع الدولي الى احترام ارادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع وفي شكل ديموقراطي لا لبس فيه".

ودعا مجلس الوزراء حماس الى "مواصلة العمل والسير في عملية السلام والاصلاح بما يحقق الامن والرخاء والاستقرار للشعب الفلسطيني والمنطقة باسرها".

واكد الرئيس المصري حسني مبارك من جهته ان "الدعم مهم للشعب الفلسطيني" وانه يقدم "من اجل المواطن الفلسطيني" الذي اذا لم يجد وسائل العيش "قد ينقلب الى متطرف".

واوضح مبارك، بحسب ما نقلت الجزيرة، ان "الدعم مهم للشعب الفلسطيني وقد قلت هذا الكلام للاميركيين والاسرائيليين. (قلت لهم) لا توقفوا الدعم (المالي) للشعب الفلسطيني لانكم في النهاية خاسرون" اذا توقف الدعم.

واضاف "هذا الدعم هو من اجل المواطن الفلسطيني. واذا لم يجد هذا المواطن الاكل والعيش ووسيلة تربية ابنائه ويلبسهم ويعلمهم، سينقلب الى متطرف".

وتسعى واشنطن الى منح الفلسطينيين "مساعدة انسانية" من دون المرور بحماس وعبر الاعتماد خصوصا على المنظمات غير الحكومية.

واعلن الاتحاد الاوروبي، ابرز جهة مانحة للسلطة الفلسطينية، الاثنين الافراج عن عن مساعدة لهم بقيمة 120 مليون يورو "لتلبية الاحتياجات الاساسية" للفلسطينيين.

وكانت اسرائيل قررت تجميد دفع حوالى خمسين مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية على المنتجات التي تدخل الضفة الغربية وقطاع غزة عبر اسرائيل، ما يهدد باختناق مالي في الاراضي الفلسطينية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي انهت الجمعة جولة لها في المنطقة خلال مؤتمر صحافي مشترك الثلاثاء الماضي مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط، ان حماس "لا يمكن ان تضع قدما في معسكر الارهاب والقدم الاخرى في معسكر السياسة".

غير ان ابو الغيط دعا الى "منح حماس وقتا وعدم استباق الامور" في ما يتعلق بموقفها من مطالب المجتمع الدولي الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الاربعاء في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية "لا نرغب في ربط المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني باعتبارات اخرى غير حاجاتهم الانسانية الملحة".

برلوسكوني ومبادرة بوتين

الى ذلك، فقد جدد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني تأييده لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة الحركة الى موسكو.

واعلن برلوسكوني الذي سيلتقي الثلاثاء الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن، انه يرغب في "شرح ما يحاول (بوتين) القيام به حيال حماس"، لان "هذه المقاربة يمكن ان تفضي الى بداية مفاوضات".

وقال برلوسكوني في حديث الى مجلة "نيوزويك" نشر على موقعها الالكتروني "ارغب في شرح ما يحاول (الرئيس الروسي) القيام به حيال حماس".

واضاف "لا احد منا (في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي) يستطيع ان يفاوض حماس لاننا ادرجناها على اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية ونحن لا نفاوض ارهابيين، الامر الذي لم تفعله (روسيا)".

وتابع رئيس الوزراء الايطالي حليف الولايات المتحدة في العراق "اعتقد ان هذه المقاربة يمكن ان تفضي الى بداية مفاوضات، واستند ايضا الى ان قادة حماس يدركون الان انهم يتحملون مسؤوليات حكومية". وكان برلوسكوني اعتبر نهاية كانون الثاني/يناير ان فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية امر "بالغ السلبية"، لكنه تدارك "يجب عدم فقدان الامل".

واعلن الاثنين المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين ان زيارة وفد حماس لموسكو تم تحديدها الجمعة، كما نقلت عنه وكالة ايتار-تاس.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين فاجأ المجتمع الدولي في 9 شباط/فبراير بدعوة المسؤولين في حماس الى زيارة موسكو اثر الفوز الكبير للحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وتمارس الادارة الاميركية ضغوطا على حماس لتتخلى عن العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود.