امين عام تجمع الاحرار الوطني الديمرقراطي السوري المعارض حسام الديري لـ"البوابة: اجتماع بروكسل شكل من اشكال الاصطفاف الوطني للتغيير الديمقراطي
بدأ الخميس فى بروكسل مؤتمرُ جبهةِ المعارضةِ السورية لوضع برنامج يهدف الى تغيير النظام السوري . وتـُشارك في المؤتمر مجموعة ٌمن الشخصياتِ من بينهم نائبُ الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام وشخصياتٌ من حزبِ الاخوان والاحزابِ اليساريةِ والليبرالية و البعثِ الاصلاحى واحزاب ٌ كردية والدكتور حسام الديري الأمين العام لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي .
و في ما يلي النص الحرفي للمقابلة التي أجراتها "البوابة" مع الدكتور حسام الديري – عن مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في بروكسل في 3/16/ 2006
س – لماذا هذا الاجتماع ؟
ج - هذا المؤتمر هو شكل من اشكال الاصطفاف الوطني الواسع الذي يجمع تيارات وطنية متعددة على قاسم مشترك وهو النضال من اجل التغيير وإعلان الحياة الديمقراطية في سوريا . بعد أربعين عاما من حكم الحزب الواحد والقائد الواحد والغاء الحياة السياسية والمجتمع الاهلي في سوريا والدمج القسري للمجتمع بجهاز الدولة بما اضاع الدولة والمجتمع معاً .
ان هذا المؤتمر هو بالتأكيد تلبية لإحتياجات المجتمع السوري في كسر هذه العزلة التي فرضها عليه النظام والتي ادت الى عزلة سوريا عن التطورات الهائلة التي شهدتها الكرة الارضية ، عزله اقليمية ودولية . ان كفاحنا الاهم هو محاولة لاعادة سوريا لتكون منارة اقليمية كما كانت خلال ستة الاف سنه مضت .
س – لماذا هذا المؤتمر في الخارج ؟
ج – ان سياسة البطش والتنكيل التي مارسها النظام السوري لم تسمح لمعارضة سورية بأن تعقد مؤتمر وطني في الداخل وسيعرضها الى شتى انواع التنكيل .
ان التنسيق بين معارضي الداخل والخارج كفيل بتلبية كافة حاجات المعارضة كامله لصياغة برنامج عمل متكامل وفعال .
س – هل انتم بديل عن المعارضة في الداخل ؟
ج – لا لسنا بديلاً عن هذه المعارضة ، ان معارضة الداخل دفعت اثماناً باهظة ، سجوناً ، تنكيلاً ومما لا شك فيه انها الادرى باحتياجاتها والادرى بالاليات وبالاساليب الكفاحية التي تراها مناسبة .
س – هل كما يشاع انكم تعبير عن سياسة الادارة الامريكية في المنطقة ؟
ج – لا . نحن تعبير ً عن مطالب ووجدان شعبنا في حقه وتوقه الى الحرية ، ولنتذكر معاً كيف تحالفت الولايات المتحدة مع فرنسا لتحرر اراضيها من الانكليز . واذا كانت ثمة قواسم مشتركة موضوعية تخدم مصالح شعبنا السوري ! فما المانع بذلك ؟
س – ما الذي يجمع الاخوان المسلمون في سوريا يمثلهم الاستاذ البيانوني بالتيار القومي يمثلة الاستاذ عبد الحليم خدام بالتيار اللبيرالي الذي تمثلونه؟
وما القاسم المشترك الذي جعلكم تجتمعون الان ؟
ج – ان سوريا الان هي الاحوج لمؤتمر وطني واسع تنفتح فيه كل المرجعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة على بعضها البعض تأكيداً على ان سوريا اولاً . ان ما يجمعنا الان كاف للالتقاء على تحرير سوريا من الطغيان والاستبداد وحكم الفرد الواحد وصنع المجتمع السوري لدولته الوطنية الديمقراطية .
س – هل تعتقدون بان هذا المؤتمر سيشكل رافعة باتجاه حركة معارضة سورية اكثر فعلاً ؟
ج – بالتأكيد . وقد لايكون هذا هو الحل النهائي ولكنه رافعة باتجاه الحل خاصةً واننا سنختار اساليب وادوات عمل تمكننا من ايصال اصواتنا للشعب السوري كما تمكننا من المساعدة في تلبية احتياجات هذا الشعب للتعبير عن نفسه والوصول لاهدافه .
س – هل تعتقدون ان هذا التحالف سيحمل اطراف سياسية جديدة اليه ؟
ج – باب التحالف مفتوح لكل اطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية . ليس لدينا اي تحفظ على اي حزب أو قوة سياسية أو شخصية وطنية سورية . ليس لدينا أي شرط سوى تفهم المسألة الديمقراطية واحترامها . التحالف ليس مغلقاً وليس حكراً على احد .
س – لماذا إندفعت لعقد مؤتمر المعارضة في شمال أمريكا وتحملت كافة نفقات تمويله ؟ وهل من علاقة بين ذلك المؤتمر وولادة جبهة الانقاذ المزمع اعلانها من بروكسل ؟
ج – السبب الرئيسي كان للرد على الأقلام المأجورة وقوى اعلام النظام الشمولي في دمشق وكذلك بعض الأعضاء بدوائر الادارة الأمريكية وأوربا بأن المعارضة ليست مهلهلة وضعيفة ومنقسمه على نفسها بل هي معارضة قوية متماسكة فيما بينها ممثلة بالخارج بقوى المعارضة بأمريكا وكندا وأوربا والمعارضة بالداخل . وقادرة على تمويل مؤتمراتها .
هذا وقد سبق المؤتمر لقاءات مميزة ومتقدمة للقيادات الخيرة والوطنية بالخارج ومثل الداخل المشاركة الفعالة لأقطاب ربيع دمشق ومنتدى الأتاسي والعديد من القيادات التقدمية المستقلة وبأعتراف الجميع كان المؤتمر قفزة نوعية في تاريخ المعارضة ولأول مرة يعقد بمثل هذا المستوى من حيث المشاركة والتنظيم والأهداف .
أما عن علاقة المؤتمر بولادة جبهة الانقاذ فبالاضافة لأنه فتح بوابه واسعة للقاء أبرز المشاركين به مع التزامات السيد عبد الحليم خدام بوحدة العمل للتغير في سوريا ومشاركة أقطاب المؤتمر بالخارج مؤتمر بروكسل تتويجاً للقاءاتي المطولة التي سبقت بروكسل مع الأستاذ عبد الحليم خدام .