اناستاسيادس لا يزال المرشح المرجح للفوز برئاسة قبرص

منشور 21 شباط / فبراير 2013 - 02:56

تنظم قبرص الاحد الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المرجح ان يفوز فيها اليميني نيكوس اناستاسيادس المؤيد لصفقة الانقاذ المالية للجزيرة، على منافس مستقل مدعوم من الحكومة الشيوعية.

ويعتبر اناستاسيادس (66 عاما) شخصية يمكن للاتحاد الاوروبي التفاوض معها في مساعي الجزيرة الحصول على صفقة انقاذ مالية بقيمة 17 مليار يورو (23 مليار دولار).

وحذرت وكالة "ستاندرد اند بورز" الاربعاء من تزايد خطر تخلف قبرص عن سداد ديونها ما لم تحصل على صفقة انقاذ.

وفي حزيران/يونيو الماضي طلب الرئيس الشيوعي ديمتريس خريستوفياس مساعدة اوروبية بعدما طلب المصرفان الرئيسيان في قبرص المساعدة من الحكومة بسبب انكشافهما الكبير على الديون اليونانية.

غير ان خريستوفياس، الذي لم يترشح لولاية ثانية، رفض تدابير تقشف صارمة طالبت بها ترويكا المفوضية الاوروبية والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقرر وزراء مالية دول منطقة اليورو خلال اجتماع في بروكسل ارجاء اتخاذ القرار حول مساعدة قبرص الى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

واتهم اناستاسيادس ادارة خريستوفياس الاربعاء بانها وضعت قبرص في موقف "صعب جدا" فيما تفرغ خزائنها من المال بسرعة.

وقال امام انصاره "في الماضي واجهنا صعوبات كبرى وبالعمل الجاد يمكننا التغلب على ذلك والوقوف بفخر".

واضاف ان "حكومة +اكيل+ المنتهية ولايتها تترك وراءها سلسلة من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

وانطلقت المساومات هذا الاسبوع بعد ان فشل اناستاسيادس في الحصول على 50% من الاصوات زائد صوتا لضمان فوزه في الانتخابات.

وفاز اناستاسيادس الاحد الماضي بنسبة 45.46 بالمئة من الاصوات متقدما على ستافروس مالاس المدعوم من حزب اكيل الشيوعي، والذي فاز ب 26.91 بالمئة من الاصوات.

وسعى المرشحان لكسب تأييد وزير الخارجية السابق جورج ليليكاس، الذي حل ثالثا. لكن ليليكاس رفض ان تكون له الكلمة الفصل وقال لانصاره ان يعطوا كلي المرشحين "صوت عدم ثقة".

ونصح حزب ايديك الاشتراكي، الذي دعم ليليكاس، انصاره ب"التصويت بضميرهم".

ويؤيد مالاس تدابير تقشف "اكثر ليونة" ويعد بحكومة وحدة وطنية، لكن سمعته متضررة لعدم شعبية حكومة خريستوفياس.

وهذا المرشح البالغ من العمر 45 عاما وجاء خلف اناستاسيادس بفارق كبير لعدم قدرته على تحقيق تحالف اوسع، يتهم منافسه بانه مستعد "للاستسلام" لاي مطالب يفرضها الدائنون الدوليون ومن شأنها ان تغرق الجزيرة في مزيد من الانكماش.

غير ان ملصقات حملة اناستاسيادس تسأل الناخبين "هل يمكنكم تحمل خمس سنوات اخرى من كارثة اقتصادية؟".

على الصعيد السياسي، يتوقع المجتمع الدولي ايضا من الرئيس القبرصي للسنوات الخمس القادمة، ان يستانف مفاوضات السلام المجمدة للتوصل الى حل لانقسام الجزيرة.

وكان اناستاسيادس دعم خطة الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان لاعادة توحيد الجزيرة التي عرضت على استفتاء في العام 2004 ورفضتها غالبية القبارصة اليونانيين، ما ادى الى انضمام قبرص مقسومة الى الاتحاد الاوروبي.

وقبرص مقسومة منذ 1974 حين اجتاحت القوات التركية شطرها الشمالي ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بايعاز من اثينا هدفه الحاق الجزيرة باليونان.

مواضيع ممكن أن تعجبك