انان الى محادثات مع لبنان لانشاء محكمة خاصة والحوار يستأنف اليوم

تاريخ النشر: 22 مارس 2006 - 07:07 GMT

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه مستعد لبدء محادثات مع حكومة لبنان لانشاء محكمة خاصة في قضية اغتيال رفيق الحريري فيما سوف يستأنف اليوم الحوار الوطني المتوقع له الاصطدام بعقبة رئاسة الجمهورية وسلاح حزب الله.

انان

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يوم الثلاثاء انه مستعد لبدء مباحثات مع لبنان بشان اقامة محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005.

وفي تقرير الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة اقترح انان أن يتبنى المجلس المكون من 15 عضوا قرارا يفوضه بدء مفاوضات رسمية تهدف الى انشاء محكمة دولية سيكون مكانها على الارجح خارج لبنان.

وقال انان انه استنادا الى المخاوف الامنية فان السلطات اللبنانية تخشى الا تستطيع مثل هذه المحكمة العمل داخل البلاد. وقال "سيكون ضروريا دراسة هذه المسألة دراسة وافية وكاملة."

وأوصى انان ان تتألف المحكمة من قضاة وموظفين لبنانيين واجانب وان يتحدد التوازن المناسب على اساس المكان والترتيبات المالية وعوامل أخرى.

وقال انان ان انشاء محكمة دولية ستكون تكاليفه باهظة لكن السلطات قالت في مباحثات مبدئية ان مقاضاة المسؤولين عن تلك الهجمات القاتلة على الحريري واخرين "قد يساهم في عودة البلاد الى الاستقرار وارساء الظروف اللازمة لإحلال سلام دائم."

الحوار الوطني

في لبنان يسأتنف اليوم الاربعاء الحوار الوطني في جولة ثالثة حيث لا يتوقع ان ينتهي الى نتائج محددة اذا سوف يصطدم بعقبتي رئاسة الجمهورية وسلاح حزب الله.

ونقلت صحيفة "النهار" عن احد المشاركين في الحوار قوله "المشاركون ذاهبون الى جلسة اليوم، قدم الى الامام وقدم الى الوراء. ولكن اذا لم تكن هناك حلول فليس معنى ذلك ان هناك ازمة".

وفي هذا الوقت امتنع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن التصريح لغاية يقدرها هو. الا ان مصدرا بارزا في قوى 14 آذار رأى ان قادتها سيركزون على "بند ازمة الحكم الذي يعني بند رئاسة الجمهورية"، وسيطالبون ببته انطلاقا من "ان هذا الموقع بات يمثل عقدة في مسيرة الوطن نحو تثبيت دعائم استقلاله ونهوضه الشامل".

واذ لفت الى "ان الامور ليست بالسهولة التي يجري احيانا تصويرها"، لاحظ "ان لا مساعي عربية في الافق للدخول على الخط لازالة هذه العقدة".

واوضح ان هذه الاجواء تمتد الى تساؤلات حول المستوى الذي سيتمثل به لبنان في قمة الخرطوم الاسبوع المقبل، وسيكون الموضوع مطروحا امام جلسة مجلس الوزراء غدا لجهة طلب الاطلاع على الكلمة التي ينوي رئيس الجمهورية اميل لحود القاءها في القمة.

علما ان هناك تقليدا اعتمد سابقا ويقضي بارسال مسودة كلمة الرئيس لحود الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لكي يطلع عليها ويسجل ملاحظاته في شأنها.

وتأتي هذه التوجهات بعد معلومات افادت ان جلسة الحوار اليوم لن تنتهي الى نتائج عملية وان هناك توجيها للانظار الى ما سيدور في القمة العربية، وما ستحمله زيارة مرتقبة للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق في وقت لاحق.

وذكرت هذه المعلومات ايضا ان الجهود التي بذلها الرئيس نبيه بري خلف الكواليس لم تثمر ولكنها انتجت اقتناعا بضرورة "امرار الوقت المطلوب لانضاج الحلول لبند الرئاسة الاولى" مع تأكيد ضرورة "عدم دفع الامور الى مستنقع ازمة".

من ناحيتها توقعت صحيفة "السفير" ان يتم تأجيل الحوار ونقله الى الخرطوم ليستأنف على هامش القمة العربية.

وقالت الصحيفة انه وفي وقت يتفق فريقا الحوار على أن لا مقايضة بين الرئاسة وسلاح المقاومة، تبدو الاجواء في غياب الحسم، مهيأة للتأجيل كمخرج يتفادى تفجير المؤتمر من الداخل، وتوجيه الانظار الى القمة العربية في الخرطوم الأسبوع المقبل، والتي يفترض أن يكون الملف اللبناني برمته حاضراً فيها.

وبذلك يأخذ الحوار الداخلي إجازة غير مفتوحة، وينتقل مؤقتاً من ساحة النجمة الى العاصمة السودانية، على أن يتبلور في ضوء ذلك مستقبل هذا الحوار الذي يبدو حتى الآن مشمولاً برعاية دولية وعربية فاعلة، وإن كانت تحرص على إخلاء المسرح للمؤتمرين، وهو ما ألمح اليه، امس، الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن الموجود في قطر، والذي ينتقل منها الى الاردن ويصل غدا الخميس الى بيروت.