انان: حق العراقيين في الحياة لا يحظى بالاحترام والحماية

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2005 - 07:51 GMT

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان حق المدنيين العراقيين في الحياة راح ضحية عوامل مثل الارهاب والجريمة والتجاوزات العسكرية.

وأبلغ انان مجلس الامن الدولي في تقرير عن التقدم الذي تحرزه عمليات المنظمة في العراق ان أكثر من 80 في المئة من نحو 1100 جثة تسلمها معهد الطب الشرعي في بغداد خلال شهر تموز /يوليو حملت اثار الموت العنيف "متجاوزة معدلات الشهور السابقة".

وجاء في التقرير الذي وضعه انان "أن هذه الارقام تدل على تدهور مطرد وتوفر مؤشرا قويا على غياب الحماية لحق الحياة الذي يهيمن على العراق في هذا الوقت".

وأضاف أنه فضلا عن هجمات المسلحين فان هناك قلقا متزايدا بشأن العمليات العسكرية التي تنفذها القوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والتي أفضت الى حدوث وفيات واصابات وتشريد بين المدنيين بسبب استخدام القوة بشكل مفرط أو يفتقر الى التمييز فيما يبدو.

وتابع بأن قوات الامن العراقية التي ينقصها التدريب بشأن كيفية التعامل مع الاشخاص والممتلكات تستخدم القوة أيضا بشكل مفرط وعادة ما تنفذ عمليات اعتقال شاملة "دون الاهتمام بالإجراءات المعمول بها".

وذكر التقرير أن التقارير المباشرة وغير المباشرة التي ترد من بغداد والبصرة والموصل وكركوك والمناطق الكردية في شمال العراق "تشير بشكل مستمر الى الاستخدام المنظم للتعذيب خلال التحقيق في مراكز الشرطة وغيرها من المنشات كثير منها يتبع وزارة الداخلية".

وقال انان ان الامم المتحدة لا تزال قلقة بشأن أعداد المعتقلين الضخمة المحتجزين دون اجراءات مناسبة.

وأضاف انان مستشهدا باحصائيات وزارة حقوق الانسان العراقية أن وزارة العدل تحتجز نحو 7300 سجين فيما يوجد 2300 معتقل لدى وزارة الداخلية و120 لدى وزارة الدفاع ونحو 9600 لدى القوات الامريكية.

ويدير الجيش الاميركي الان ثلاثة سجون في العراق بينها سجن أبو غريب الذي كان مسرحا لفضيحة الاساءة لسجناء العام الماضي.

ويصرح هناك باحتجاز السجناء العراقيين بموجب استثناء من مواثيق جنيف التي نص عليها مجلس الامن الدولي. ولا تسمح مواثيق جنيف التي تحكم معاملة المدنيين في وقت الحرب للقوات الاجنبية باحتجاز سجناء في دول أجنبية.

وعندما شكا انان للمرة الاولى بشأن عدم تطبيق الاجراءات المعمول بها بحق السجناء العراقيين في حزيران /يونيو الماضي أصر مسؤولون أميركيون على أنهم التزموا بالمعايير الدولية.

وقال مسؤولون أميركيون في الاونة الاخيرة ان هدفهم هو تحديد خلال 180 يوما ما اذا كان السجين معتقلا بشكل صائب أو يجب اطلاق سراحه.

وخلص تقرير انان الى أن على "الحكومة العراقية أن تضمن أن قطاعها الامني يستخدم القوة بشكل مناسب ومشروع وأن تحمي حقوق الانسان والحريات الاساسية لجميع المواطنين العراقيين".