اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي انان الاثنين إن بعثة التحقق من انسحاب القوات السورية من لبنان خلصت إلى أن سوريا سحبت قواتها تماما من البلاد تماشيا مع المطلب الوارد في قرار مجلس الامن 1559.
وقال انان "تم تحقيق الكثير من التقدم، واعتقد أن الأمم المتحدة تستطيع أن تكون فخورة بذلك. عام 2000 عملنا مع اللبنانيين والإسرائيليين للتأكد من انسحاب القوات الإسرائيلية، واليوم إن القوات السورية هي التي انسحبت وبذلك يكون لبنان قد أصبح مبدئيا خاليا من أي قوة أجنبية".
وردا على سؤال حول ما إذا كان الانسحاب شمل المنطقة الحدودية حول قرية دير العشاير التي يتنازع عليها البلدان، أجاب انان "لا اعرف ما إذا كان السوريون ما يزالون هنا في الأراضي اللبنانية".
وأضاف "إن الحدود لم ترسم جيدا وهذا أمر شجعناهم على البحث فيه بعناية، لأن ثمة تأكيدات متناقضة تفيد أنها في الأراضي اللبنانية أو في الأراضي السورية".
وسئل انان هل تم التأكد من الانسحاب السوري على كامل الحدود، أجاب "نعم، تحققنا من الانسحاب بكامله بما في ذلك المناطق الحدودية، لكن كما سبق أن قلت، ما زال ثمة مسألة تتعلق بملكية هذه المنطقة" الخاصة، مشيرا بذلك إلى دير العشاير.
ومن المقرر أن يصدر تقرير لجنة التحقق من الانسحاب بعد ظهر الاثنين.
وكانت هذه البعثة التي ترأسها الجنرال السنغالي الحاجي محمدو كنجي، أنهت مهمتها في 11 ايار/مايو. وأعلنت سوريا أنها أنجزت سحب جميع قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان في 26 نيسان/ابريل بعد 29 عاما من الهيمنة.
ويشكل هذا الانسحاب واحدا من مطالب قرار مجلس الأمن 1559 الذي صدر في ايلول/سبتمبر الماضي. ونص أيضا على نزع سلاح جميع الميليشيات وبسط السلطة الكاملة للحكومة اللبنانية على كامل أراضي البلاد.