اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي انان ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اكد ان بلاده تبحث جديا العرض النووي فيما شددت واشنطن على انها تريد الرد على العرض قبل نهاية حزيران/يونيو وليس اواخر اب/اغسطس كما تنوي طهران.
وعرضت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حوافز على ايران بما في ذلك الحصول على التكنولوجيا النووية المدنية المتقدمة ولكنها تقول ان ايران لابد أن تعلق أولا أنشطة التخصيب قبل بدء أي مباحثات.
وقال انان في مؤتمر صحفي بجنيف عقب اجتماع مع متقي استغرق نحو ساعة "انهم يدرسون الصفقة بجدية شديدة للغاية."
ومع تزايد الضغوط على ايران للرد سريعا على عرض الحوافز قال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي انه يتوقع الاجتماع مع كبير المفاوضين النوويين الايرانيين على لاريجاني مرة اخرى ربما خلال الاسبوع المقبل ليوضح له تفاصيل العرض.
وقال سولانا انه تحدث الى لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي لمدة طويلة عبر الهاتف يوم الاربعاء.
وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي ان سولانا مستعد للذهاب الى طهران أو الاجتماع مع لاريجاني في مكان اخر لتقديم مزيد من الإيضاحات بخصوص الحوافز السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والمشروطة بتعليق ايران تخصيب اليورانيوم والانشطة ذات الصلة غير أن ذلك لن يشمل اجراء مفاوضات.
وفي طهران قال مسؤولون ايرانيون انهم سيرحبون باي اجتماع مع الاتحاد الاوروبي لمناقشة ما وصفه لاريجاني "بالنقاط الغامضة" في العرض. وقال لاريجاني ان قضية التخصيب هي احدى النقاط التي تحتاج الى توضيح.
وقال دبلوماسيون غربيون كبار في طهران ان المحادثات قد تساعد في ازالة أي تساؤلات لدى ايران غير أنها لا يمكن أن تستخدم لإعادة فتح البنود. وقال دبلوماسي غربي بارز طلب عدم الافصاح عن اسمه "العرض في حد ذاته كان وسيلة للاتفاق على اساس للعودة الى المفاوضات وليس من أجل التفاوض نفسه."
وأعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاربعاء ان بلاده سترد على العرض بحلول 22 اب/أغسطس وهو ما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى القول بان ايران تستغرق وقتا طويلا للغاية للرد على عرض الحوافز الذي سلمه سولانا لايران في السادس من يونيو حزيران.
وأشار مستشار الامن القومي بالبيت الابيض ستيفن هادلي في تصريحات للصحفيين الى ان هناك اجتماعا لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني الاسبوع المقبل تعقبه قمة لزعمائها في منتصف يوليو تموز في سانت بطرسبرج.
واضاف في بودابست "سيكون من المفيد لو استطعنا الحصول على رد وأن نعلم موقف الايرانيين قبل هذه الاجتماعات. هذا سيحقق تقدما في عملية التفاوض."
وقال هادلي ان التصريحات الايرانية تثير التشوش مع وجود كثير من المتحدثين الذين يدلون بتصريحات علنية وفي احاديث خاصة. واشار الى ان واشنطن تود ان يقدم علي لاريجاني كبير المفاوضين الايرانيين في الشؤون النووية الرد الايراني الرسمي الى سولانا.
وكان سولانا قدم مجموعة الحوافز الى لاريجاني في وقت سابق هذا الشهر.
وقال هادلي "يجب ان يأتي (الرد الايراني) باستخدام نفس القناة التي قدم العرض من خلالها."
واضاف "لا نفهم لماذا يتعين اخذ كل هذا الوقت للرد على اقتراح بناء للغاية. ولهذا فنحن نعتقد بكل وضوح ان الامر يتطلب اسابيع وليس شهورا.. نحن نتحدث عن اسابيع ويجب ان نحصل على الرد قريبا."
ويعتقد الغرب ان ايران تريد انتاج يورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه في صنع قنابل نووية ولكن طهران تصر على أنها لا تريد سوى انتاج اليورانيوم منخفض التخصيب لاستخدامه في توليد الكهرباء.
وقال عنان ان مسألة التوقيت طرحت خلال محادثاته مع متقي دون التطرق الى تواريخ محددة.
وقال متقي الذي قام بزيارة لإيطاليا قبل الحضور الى جنيف لإلقاء كلمة امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان لقناة (ار.اي.ايه) التلفزيونية الايطالية بأن العرض يحتوي على "الكثير من الغموض" وأن دراسته ستستغرق وقتا.
وقال انان انه لا يعتقد أن الايرانيين سيبدر منهم اي رد قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى الذي يعقد في سان بطرسبرج بين 15 و17 تموز/يوليو.
وأشار انان الى أن موقف ايران هو أن رغبتها في التكنولوجيا النووية هي لاستخدامها في "أغراض سلمية" بحتة.
وتابع انان قائلا "أكدت للقادة الايرانيين ومن بينهم السيد متقي أن من مصلحتهم اقناع العالم بهذا من خلال التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التابعة للامم المتحدة.
ولم يذكر انان ان كان قد تلقى اي اشارة من متقي عما اذا كانت ايران مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم على الاقل قبل بدء المحادثات وهو الشرط الذي وضعته الدول الست.
وأضاف عنان أن "وجهة نظرهم هي أنهم سيأتون الى مائدة (المفاوضات) دون شروط مسبقة وأن تتم مناقشة كل شيء على الطاولة وأفترض أن هذا يشمل التخصيب."
وقال عنان انه يرحب "بالتحول في السياسة" الذي أبدته الولايات المتحدة حين أشارت الى أنها ستكون مستعدة للمشاركة في محادثات متى حلت قضية تعليق التخصيب.
وفيما مضى لم تجر سوى ما تسمى القوى الاوروبية الثلاث وهي فرنسا وبريطانيا والمانيا محادثات مع طهران.
وتابع انان قائلا "امل أن تثمر بادرة التغير الاولى فيما نمضي قدما وأن نشهد انضمام الولايات المتحدة للمحادثات عاجلا وليس اجلا." وحثت الصين وفرنسا ايران على الرد على الحوافز.
كما أعلنت اليابان يوم الخميس أنها ستتعاون في حال صدور قرار بفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي ولكنها أضافت أن من السابق لاوانه التحدث عن مثل هذا الاجراء.