انان يتجاهل معارضة واشنطن لتاجيل تقرير1559 وميقاتي يبدأ الاعداد للانتخابات

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 08:30 GMT

تجاهل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتراضات الولايات المتحدة على قراره تأجيل تقديم تقرير القرار 1559 فيما بدأت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التحضير للانتخابات التشريعية المنوي إجراؤها في الشهر المقبل.

انان يتجاهل اعتراضات واشنطن

قال دبلوماسيون يوم الاربعاء ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان تجاهل اعتراضات أميركية عندما أرجأ لأسبوع تقريرا بشأن مدى تقيد سوريا بمطلب الأمم المتحدة لسحب قواتها من لبنان.

وأضاف الدبلوماسيون ان فرنسا وبريطانيا عارضتا أيضا التأجيل الذي طلبه الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال دبلوماسي غربي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "الثلاثة لا يريدون أي تأجيل وحثوا انان على إصدار فوري للتقرير".

وذكر الدبلوماسيون ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصلا هاتفيا بانان يوم الاثنين لحثه على عدم تأجيل التقرير.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ان الرئيس السوري الذي اتصل هاتفيا أيضا بعنان طلب تأجيلا لمدة أطول حتى يتمكن فريق فني للأمم المتحدة من التحقق من الانسحاب.

ووعد الأسد بانسحاب جميع القوات العسكرية والاستخبارات السورية من لبنان بحلول نهاية الشهر الحالي وسحب معظمها بالفعل تماشيا مع قرار تبناه مجلس الأمن الدولي في الثاني من ايلول/سبتمبر.

وأعلن انان يوم الثلاثاء وهو اليوم الذي كان من المنتظر أن يصدر فيه التقرير انه سيؤجل إصداره أسبوعا.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة "التقرير لم يتأجل كثيرا لانه تقرر انه سيصدر في موعد لاحق لتمكيننا من إدراج معلومات أكثر شمولا لما يحدث على الأرض."

وقال مارك برايون مدير مكتب انان "اذا كان تأجيل التقرير سيسمح لنا باصدار تقرير يؤكد أن السوريين انسحبوا فان ذلك يجب ان يُنظر اليه على أنه نصر حقيقي للدبلوماسية القوية التي تقودها الأمم المتحدة".

وفي واشنطن قال ادم ايرلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل لتأجيل التقرير.

وأضاف ايرلي قائلا للصحفيين "لكننا نريد أيضا إبقاء التركيز على ما هو مهم هنا. والمهم هو أن نعمل معا لتحقيق انسحاب جميع القوات السورية... وإجراء الانتخابات في لبنان" في موعدها المقرر الشهر القادم.

ميقاتي يبدأ التحضير للانتخابات

في الاثناء، تعقد الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي الذي يعمل على وضع البرنامج السياسي لحكومته الانتقالية اجتماعها الاول بهدف تنظيم الانتخابات التشريعية قبل نهاية ايار/مايو.

وجدد الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء الدعوة التي وجهتها الاسرة الدولية لاجراء الانتخابات في مواعيدها وحث سوريا على الاسراع في انهاء وجودها العسكري في لبنان.

وقال بوش في مقابلة اجرتها معه الشبكة اللبنانية للارسال (ال بي سي) الثلاثاء ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على استعداد للتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من اجل "مساعدة هذا البلد على النهوض من الاحتلال والسماح بنجاح هذه الديموقراطية الجديدة".

واعلن نجيب ميقاتي الذي حظي تعيينه بموافقة الموالاة والمعارضة المطالبة بانهاء الوجود السوري في لبنان الثلاثاء تشكيلة حكومية بعد ازمة سياسية مستمرة منذ شهرين على اثر اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.

وميقاتي رجل اعمال مقرب من الرئيس السوري بشار الاسد ويحظى ايضا بدعم في العالم العربي.

ودعت صحيفة تشرين الحكومية السورية اللبنانيين الاربعاء الى "التعامل بقلوب وعقول مفتوحة" مع الحكومة الجديدة، محذرة من ان "الطريق ليس معبدا بالورود والازاهير (..) لان الوضع في المنطقة خطير ومعقد ومتوتر".

واشارت الصحيفة الى "تدخلات خارجية سافرة في شؤون الدول في سعي لاعادة رسم خارطة هذه المنطقة وفق ما تشتهي الرياح الاميركية والغربية والاسرائيلية".

وعقدت الحكومة المصغرة باعضائها الـ14 الاربعاء اول اجتماع لها يهدف الى تشكيل لجنة وزارية مكلفة صياغة البيان الوزاري الذي سيعرض الاسبوع المقبل على مجلس النواب ويحدد السياسة العامة للحكومة.

وتعهد ميقاتي للمعارضة باجراء الانتخابات ضمن المهلة القانونية، كما وعد باقالة قادة الاجهزة الامنية والمدعي العام التمييزي الذين تحملهم المعارضة مسؤولية في اطار اغتيال الحريري.

كما تطالب المعارضة بتحديد موعد الانتخابات قبل نهاية نيسان/ابريل طبقا للمهل الدستورية.

وشدد مجلس اساقفة الطائفة المارونية، كبرى الطوائف المسيحية في لبنان، في اجتماعه الاربعاء على ضرورة اعتماد الدائرة الصغرى، مشيرا في المقابل الى انه لا يمكن للبنان اعتماد قانون انتخابي جديد كل اربع سنوات عشية الانتخابات.

وقالت مصادر رسمية ان الوزير غسان سلامة الذي عين وزيرا الذي عُيِِن يوم الثلاثاء وزيرا للتربية والتعليم العالي والثقافة قدم استقالته ليل الأربعاء بعد يوم واحد فقط من تعيينه في الحكومة.

وأضافت المصادر أن سلامة لم يقدم أي أسباب لقراره في خطاب استقالة مكتوب.

ولم يحضر سلامة الذي يعيش في باريس الاجتماع الأول للحكومة الاربعاء.

وقالت المصادر الرسمية انها تتوقع ان يتم اختيار وزير جديد ليحل محل سلامة وهو وزير سابق عمل في بعثة الأمم المتحدة في بغداد في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 .

ولقي تشيكل الحكومة سريعا اصداء ايجابية في الصحف اللبنانية.

وكتبت صحيفة "النهار" الواسعة الانتشار "كان لافتا ان تسند حقيبتا العدل والداخلية الى شخصين يحظيان بثقة أسرة الشهيد الرئيس الحريري وتياره النيابي والسياسي" وهما القاضي خالد قباني الذي سيتحتم عليه التنسيق مع الامم المتحدة في التحقيق في اغتيال الحريري والعميد المتقاعد في الامن العام حسن السبع الذي سيكلف تنظيم اول انتخابات ما بعد الانسحاب السوري.

واعلنت عائلة رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في بيان اصدرته الاربعاء ان نجله الثاني سعد الدين (35 عاما) سيتابع مسيرة والده السياسية.

ويشهد لبنان ازمة حادة منذ اغتيال الرئيس الحريري الذي اثار موجة تظاهرات لم يسبق لهذا البلد ان شهد مثلها وادت الى انسحاب الجيش السوري تحت الضغوط الدولية والى سقوط حكومة عمر كرامي الموالي لسوريا.