انان يجدد الدعوة لعقد محادثات مباشرة حول الصحراء المغربية

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2006 - 08:14 GMT

حث كوفي انان الامين العام للامم المتحدة مجلس الامن الدولي على الضغط على المغرب وحركة الاستقلال في الصحراء المغربية لعقد محادثات مباشرة لانهاء أقدم نزاع على أراض في أفريقيا.

والمغرب وجبهة البوليساريو على خلاف منذ ثلاثة عقود بشأن اجراء استفتاء منتظر في الصحراء الغربية على الاستقلال أو أن تظل المنطقة جزءا من المغرب الذي ضمها اليه عام 1975.

وقال انان في أحدث تقرير قدمه للمجلس بشأن هذا النزاع يوم الثلاثاء انه بعد أن رفض المجلس فرض حل فليس أمامه سوى خيارين "اما اطالة هذه الازمة لاجل غير مسمى أو عقد محادثات مباشرة بين الطرفين."

وكان انان قد دعا من قبل الى عقد محادثات مباشرة لكن المغرب استبعد مسبقا أي حل يسمح لسكان الصحراء الغربية باجراء استفتاء على الاستقلال فيما أصرت جبهة البوليساريو على الاستفتاء.

ومضى عنان يقول انه بعد ستة أشهر من البحث عن سبل جديدة محتملة خلص بيتر فان والسم المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية الى أن عقد محادثات مباشرة دون شروط مسبقة هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة.

وأضاف "بناء على تقييم أنشطة مبعوثي الخاص أود أن أوصي بأن يدعو مجلس الامن الطرفين...للدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة."

واستطرد قائلا ان المحادثات لن تنجح الا اذا "أوضح المجلس تماما أن حق تقرير المصير هو الهدف الوحيد المتفق عليه من المفاوضات."

وقال عنان "اذا لم يقبل أي من الطرفين هذا المنهج المفتوح فلن تكون هناك مفاوضات" مؤكدا أن هذه النتيجة تعتبر هزيمة لكلا الجانبين.

في الوقت نفسه قال عنان انه ما زالت هناك حاجة الى قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية والبالغ قوامها 220 فردا لتطبيق هدنة أبرمت عام 1991 وأوصى بتمديد مهمة الامم المتحدة لستة أشهر حتى 30 نيسان/ ابريل 2007. واذا لم يتم التجديد سينتهي تفويض المهمة بنهاية تشرين الاول/ اكتوبر الجاري.

وكان المغرب قد ضم الاراضي الواقعة في شمال غرب افريقيا البالغ عدد سكانها نحو 260 الف نسمة بعد انسحاب اسبانيا القوة الاستعمارية السابقة زاعما بحقوق ترجع الى قرون مضت في هذه الآراضي الغنية بالفوسفات والمصايد وربما النفط قبالة الساحل.

وأدى هذا الى نشوب حرب عصابات على نطاق محدود بين جبهة البوليساريو والمغرب ظلت مشتعلة حتى عام 1991 حين توسطت الامم المتحدة لابرام هدنة وأرسلت قوات حفظ السلام استعدادا لاجراء استفتاء على تقرير المصير.

لكن هذا الاستفتاء لم يجر قط ويصر المغرب الآن على أن أكثر ما يستطيع تقديمه هو حكم ذاتي اقليمي.