حث كوفي انان الامين العام للامم المتحدة القوى الكبرى الثلاثاء على رأب خلافاتها بشأن الازمة في الشرق الاوسط وتحديد موعد جديد لاجتماع للمشاركين المحتملين في قوة دولية في لبنان.
وأعلنت الامم المتحدة أن جان ماري جيهينو وكيل الامين العام لعمليات حفظ السلام سيرأس جلسة يوم الخميس تضم الدول التي قد تساهم في قوة لتحقيق الاستقرار في جنوب لبنان.
وكان مقررا في الاصل عقد ذلك الاجتماع يوم الاثنين حسب الموعد الذي حدده عنان الذي سيبدأ زيارة لهايتي والدومنيكان اعتبارا من يوم يوم الاربعاء.
وأكد انان ضرورة التنسيق في لقاء على الافطار مع سفراء من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في المجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
وقال أحمد فوزي مدير العلاقات العامة في الامم المتحدة ان الامين العام حث الدول الكبرى على "أن تنحي خلافاتها جانبا لحل هذه الازمة في أسرع وقت ممكن."
وقال مسؤول كبير في الامم المتحدة ان انان حريص على ألا يرى انقساما كما حدث من قبل أثناء حرب العراق في عام 2003 بين الولايات المتحدة وفرنسا التي ذكر أسمها كمرشحة لقيادة القوة الدولية المقترحة للبنان.
ووزعت فرنسا مسودة قرار للامم المتحدة بشأن عناصر وقف لإطلاق النار تتوافر له مقومات الاستمرار ينوي دبلوماسيون شبان مناقشتها في وقت لاحق يوم الثلاثاء. ومن المتوقع ان تقدم الولايات المتحدة مقترحاتها الخاصة عاجلا.
لكن المسودة الفرنسية قالت انه يجب الا تنشر القوة الا بعد التوصل الى هدنة وبعد "موافقة من حيث المبدأ" بين اسرائيل ولبنان على اطار عمل بشأن وقف دائم لإطلاق النار. وترغب الولايات المتحدة في نشر القوة في أسرع وقت ممكن.
وقتلت الهجمات الاسرائيلية خلال الاسابيع الثلاثة الماضية أكثر من 600 شخص في لبنان غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقتلت هجمات حزب الله 51 اسرائيليا.
وقال ايمير جونز باري سفير بريطانيا في الامم المتحدة للصحفيين ان عنان تحدث عن ضرورة الوحدة بين اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وضرورة أن يتحرك سريعا لوضع أساس للتحرك.
وقال جونز باري "نأمل في أن نتمكن من المضي قدما لإصدار القرار الذي تجري مناقشته في المجلس سريعا." وتابع قائلا "هناك خلاف حقيقي في الادراك على الارض حول الشروط المطلوبة قبل وقف العمليات الحربية."
لكنه قال ان لديه شك في عقد اجتماع لوزراء الخارجية في الامم المتحدة قريبا لاستصدار قرار الا أنه قال انه يمكن الموافقة على اجراء كهذا قبل توقف القتال.
وأضاف جونز باري أنه يتوقع هدنة مبكرة أو وقفا للعمليات الحربية استنادا الى تفاهم بين الاطراف ونشر قوة دولية. وقال انه لا بد من طرح "اطار لحل على المدى الابعد" في مرحلة ما.
وقال فوزي انه لا يتوقع أن يلتزم احد بتقديم قوات في اجتماع الخميس الى أن يتم تكليف القوات.
لكنه قال للصحفيين ان جيهينو سيحدد على الارجح السيناريوهات المختلفة مثل ما اذا كان سيجري تعزيز القوة الحالية التابعة للامم المتحدة في لبنان أو سيتم الغاؤها كلية أو مساحة المنطقة العازلة التي ستحرسها القوة الجديدة.
وهناك عدد من الدول التي أبدت اهتماما بالمشاركة من بينها تركيا وألمانيا واليونان بالاضافة غلى فرنسا والدول التي عرضت المشاركة وهي ايرلندا وشيلي.
وقال بيان للامم المتحدة ان عنان "راض عن نتيجة المشاورات التي اتيح خلالها الحصول على ايضاح بشأن القضايا الحساسة واجراء مناقشات حول الجداول الزمنية."