انان يدعو لعقوبات دولية ومتمردو دارفور يطالبون بقوة سلام افريقية

تاريخ النشر: 30 يناير 2005 - 09:41 GMT

حث امين عام الامم المتحدة كوفي انان مجلس الامن الدولي الاحد، على فرض عقوبات على الخرطوم بسبب الانتهاكات الجسيمة التي اتهمها بارتكابها في اقليم دارفور، فيما طالبت احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين في الاقليم الاتحادا الافريقي بارسال قوة حفظ سلام الى اقليمهم.

وقال انان في مؤتمر صحفي أثناء قمة للاتحاد الافريقي في نيجيريا ان "انتهاكات خطيرة للقانون الانساني الدولي وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان تحدث" في اقليم دارفور، مؤكدا انه "لا يمكن السماح بهذا ولابد من اتخاذ اجراء".

وأضاف ان "مجلس (الامن) بحث فرض عقوبات ولم يستطع المضي قدما بسبب بعض الانقسامات بالمجلس ولكني اعتقد ان العقوبات يجب ان تظل مطروحة."

وكانت متحدثة باسم الامم المتحدة قد قالت الجمعة ان القوات الجوية السودانية قصفت بلدة في منطقة بغرب السودان يوم الاربعاء مما أسفر عن مقتل 100 وتشريد نحو تسعة الاف اخرين. وقال مصدر من الاتحاد الافريقي ان الحكومة السودانية منعت بعد ذلك مراقبي الاتحاد من التحقيق في الامر.

وتلقى انان تقريرا مهما من الامم المتحدة يتضمن بالتفصيل الانتهاكات بالاقليم الصحراوي الشاسع حيث اجبر نحو 1.8 مليون شخص على الفرار من منازلهم ولكنه أحجم عن القول ما اذا كانت المنظمة الدولية ستصف النزاع بأنه إبادة جماعية مثلما وصفته واشنطن في وقت سابق.

وقال انان انه سيتم الكشف عن تفاصيل التقرير بعد قليل من تقديمه الى أعضاء مجلس الأمن.

ويتوقع دبلوماسيون ان يقدم تقرير الامم المتحدة عن دارفور تفاصيل بشأن جرائم ضد الانسانية ومن المحتمل ان يقدم قائمة من المشتبه بهم ويوصي باتخاذ اجراء من جانب مجلس الامن.

واقترحت الولايات المتحدة فرض حظر على واردات السلاح الى دارفور وتجميد ارصدة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ومنعم من السفر. كما انها تضغط لتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب المشتبه بهم.

وكان انان قال ان المكان المنطقي لمحاكمة المشتبه بهم سيكون المحكمة الجنائية الدولية ولكن الولايات المتحدة تعارض هذه المحكمة خشية وقوع القوات الامريكية تحت طائلتها

هذا، وطلبت احدى الجماعتين المتمردتين في دارفور من قمة للاتحاد الافريقي في ابوجا يوم الاحد ارسال قوات تابعة للاتحاد لنزع سلاح الميليشيات ولكن مفاوضا من الاتحاد الافريقي قال ان قوات الاتحاد لا تملك مثل هذا التفويض.

وقال عبد الواحد محمد أحمد النور زعيم حركة تحرير السودان المتمردة في بيان انه يجب أن تحل قوات حفظ السلام محل المراقبين التابعين للاتحاد الافريقي الموجودين حاليا والذين كانوا قد أرسلوا لمراقبة وقف لاطلاق النار اتفق عليه في ابريل نيسان.

ويجتمع الزعماء الافارقة في العاصمة النيجيرية ابوجا يوم الاحد ويحتل الصراع في دارفور أهمية كبيرة في جدول أعمال القمة.

وقال النور "أناشد كل زعماء ورؤساء الدول الافريقية ارسال قوات من الاتحاد الافريقي لحفظ الامن والسلام في دارفور ونزع سلاح الجنجويد بدلا من قوات المراقبة التي أثبتت فشلها."

وقرأ النور البيان بالهاتف من تشاد المجاورة.

وبعد سنوات من الصراع القبلي على الموارد الشحيحة في منطقة دارفور القاحلة حملت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة المتمردتان السلاح في شباط/فبراير 2003 حيث كانتا تشكوان من التمييز واعتداء الميليشيات ذات الاصول العربية على سكان القرى الافارقة.

وقالت حكومة الخرطوم انها جندت ميليشيات لقتال التمرد ولكنها ليست ميليشيات الجنجويد التي تصفها بالخارجة على القانون.

وفر نحو مليونين من ديارهم منذ أوائل عام 2003 بسبب الصراع وفر معظمهم الى مخيمات قرب البلدات وفر البعض الى تشاد. وسجل ما يقرب من 100 خرق لوقف اطلاق النار منذ أواخر العام الماضي.

وقال أحد المشاركين في مفاوضات السلام من الاتحاد الافريقي لرويترز من ابوجا "لا جديد في الطلب ماعدا ما يتضمنه من حاجة عاجلة في ظل سلسلة الانتهاكات التي وقعت مؤخرا... بموجب التفويض المتاح الان نحن لا نملك نزع سلاحهم."

وقال النور ان القوات الحكومية أحرقت يوم الخميس قرى في منطقة قريضة بولاية جنوب دارفور مما أدى الى نزوح 17 الفا.

ولكن مسؤولا عسكريا أجنبيا يراقب الأحداث في دارفور قدم رواية مختلفة وقال ان الشرطة المحلية تصدت لهجوم من الجنجويد يوم الخميس في نفس المنطقة وقتلت أربعة مسلحين واعتقلت أحد قادتهم.

ولم يكن لدى المسؤول معلومات عن كيفية هروب قرويين كثيرين من المنطقة. كما لم يصدر تعقيب فوري من الحكومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)