أرجأ الامين العام للامم المتحدة كوفي انان زيارة رسمية مقررة الى ايران وسط الجدل القائم حول تصريحات للرئيس الايراني "بازالة اسرائيل عن الوجود" في حين شددت طهران السبت على ان هذا الاجراء اتى بمبادرة منها.
ونقلت وكالة الاتباء الايرانية الرسمية ليل الجمعة السبت عن "مصدر مطلع" في وزارة الخارجية ان الوزارة اتصلت بمكتب الامم المتحدة في طهران "للطلب من كوفي انان القيام بزيارته في وقت مناسب اكثر".
واعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم انان الجمعة في بيان ان "الامين العام والحكومة الايرانية اتفقا على ان الوقت غير مناسب ليزور ايران". واوضح دوجاريك "نظرا الى الجدل الحالي كان انان سيواجه صعوبات لاحراز تقدم حول المواضيع التي يرغب باثارتها مع السلطات الايرانية".
وكان من المقرر ان يتوجه انان الى طهران من الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الى الثالث عشر منه في اطار جولة تقوده ايضا الى مصر والمملكة العربية السعودية وتونس وباكستان.
وابقى انان على جولته باستثناء المحطة الايرانية. ويغادر نيويورك في عطلة نهاية الاسبوع الحالي. وقال دوجاريك ان انان سيتوقف الاثنين في باريس حيث يجري محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وهذه المحطة لم تكن مدرجة في جولته.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال في خطاب القاه في 26 تشرين الاول/اكتوبر في اطار مؤتمر بعنوان "العالم من دون صهيونية"، "كما قال الامام (اية الله الخميني) يجب ازالة اسرائيل عن الوجود".
واثارت هذه التصريحات موجة احتجاجات في الكثير من دول العالم في حين طالبت اسرائيل بطرد ايران من الامم المتحدة.
واعرب انان شخصيا عن ذهوله وادان هذه التصريحات معتبرا انها مخالفة لميثاق الامم المتحدة. وينص الميثاق ان الاعضاء لدى توقيعها على الميثاق تلتزم "عدم اللجوء الى التهديد او القوة ضد سلامة اراضي اي دولة او استقلالها السياسي".
لكن انان ابقى على زيارته لطهران حينها موضحا انه ينوي وضع عملية السلام في الشرق الاوسط في صلب برنامج الزيارة فضلا عن حق كل دول المنطقة بالعيش في سلام ضمن حدود آمنة.
وتواصل الجدل منذ ذلك الحين ومورست ضغوط على انان ليتخلى عن زيارته الى طهران على ما افادت مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة.
والجمعة قالت مجموعة من البرلمانيين الاميركيين انها جمعت تواقيع العشرات من اعضاء الكونغرس على عريضة تطالب انان بالغاء زيارته.
وقال مارك كيرك النائب الجمهوري عن ايللينوي في بيان "ان زيارة رسمية للامين العام للامم المتحدة الى ايران ستشكل مكافأة لرجل هدد الشعب اليهودي بالابادة". واضاف "انشأنا الامم المتحدة على رماد المحرقة النازية ولا يمكن لنا ان نسمح لزعيم دولة ان يهدد اخر".
ويقف كيرك والنائب الديموقراطي روب اندروز (نيو جيرزي) اللذان يرأسان مجموعة الدراسة حول ايران في مجلس النواب الاميركي وراء العريضة.
وقال اندروز من جهته "فضلا عن تصريحات الرئيس احمدي نجاد الداعية الى ارتكاب ابادة يواصل نظامه تجاهل الدعوات للتخلي عن طموحاته النووية والسماح بشفافية اكبر في برنامج تخصيب اليورانيوم". واضاف "ان زيارة الامين العام للامم المتحدة في وقت تمر به الجهود الدبلوماسية بفترة حاسمة، ستضفي شرعية على الموقف الحالي للنظام وستضعف المجتمع الدولي".
وتتواجه ايران منذ اشهر في اختبار قوة مع الدول الغربية التي تدعوها الى تعليق نشاطاتها النووية الحساسة والا احالت ملفها الى مجلس الامن الدولي.