رفض انان القيام بزيارة عاجلة للسودان اقترحتها واشنطن معتبرا انه يتعين أن يتخذ مجلس الامن أولا قرارات جديدة لوقف الصراع بدارفور.
ويتصاعد العنف في دارفور حيث تعرضت قوافل الاغاثة لهجمات وتعثرت محادثات السلام واضطر 1.8 مليون شخص للفرار من ديارهم. وينشر الاتحاد الافريقي مراقبين وجنود لكن عددهم لا يزال يقل كثيرا عن الرقم المستهدف وهو 3300.
وقال المندوب الاميركي ستيوارت هوليداي بعد جلسة للمجلس الثلاثاء انه ربما يكون قد آن الأوان لقيام انان بزيارة دارفور كما فعل في الصيف الماضي. وأسفرت تلك الرحلة عن اتفاقات جديدة تتعلق بتوصيل المعونات الانسانية الى الاقليم.
الا أن انان قال للصحفيين انه يتعين على الامم المتحدة ومجلس الامن أن يجريا "اعادة تقييم حقيقية" لاجراءاتهما ازاء السودان "لان اسلوبنا بصراحة شديدة لم يحقق النجاح المطلوب" ويتعين التفكير في مزيد من الاجراءات.
واضاف "وأعتقد أن هذا الامر يجب ان يتم هنا وليس عن طريق أي رحلة الى الموقع." وتابع "هما بالتأكيد امران لا يستبعد احدهما الاخر وعندما تكون الرحلة مفيدة فانني مستعد دائما للقيام بها. لكنني أعتقد في هذه المرحلة أن اعادة التقييم يتعين أن تجري هنا."
وقال انان ان المجلس قد يفكر أيضا في اجراءات جديدة لممارسة ضغوط على المتقاتلين و"تحميل بعض الافراد مسؤولية افعالهم".
واضاف "مثل هذه القرارات والاجراءات ينبغي ان تتقرر هنا وان تتخذ هنا. قد يكون من الضروري في وقت ما القيام برحلة الا ان اعادة التقييم هي الامر العاجل."
وقال انان الثلاثاء في مؤتمر صحفي بمناسبة نهاية العام ان المجلس قد يدرس أيضا عقوبات كان قد هدد بها ضد أفراد محددين يمارسون العنف. والى الآن تعارض روسيا والصين وباكستان والجزائر فرض عقوبات.
وقال بعض أعضاء المجلس انه مع الحشد العسكري من جانب الحكومة السودانية مؤخرا ربما تتم الموفقة على حظر للسلاح. ويقولون انه رغم صعوبة فرض حظر للسلاح فقد يمنع الحظر بعض الدول من شحن أسلحة ثقيلة الى السودان.
وذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية الشهر الماضي أن روسيا والصين هما أكبر مصدرين للسلاح الى السودان. وأضاف أن الخرطوم استوردت 12 مقاتلة من طراز ميج 29 من روسيا حتى تموز/يوليو بينما صدرت الصين على مدار العقد الاخير أكثر من 40 طائرة مقاتلة الى السودان وعشرات من طائرات الهليكوبتر.
وتفجرت أزمة دارفور في شباط/فبراير 2003 عندما حملت جماعتان للمتمردين السلاح ضد الحكومة في صراع على السلطة والموارد الشحيحة.
ويتهم المتمردون الخرطوم بتسليح ميليشيا عربية تقوم باعمال قتل واغتصاب وحرق للقرى. وتنفي الخرطوم صلتها بالميليشيا التي يطلق عليها الجنجويد وتقول انها تتالف من خارجين على القانون.
وهناك خيار آخر يبحثه أعضاء مجلس الامن وهو احالة مرتكبي الانتهاكات الى المحكمة الجنائية الدولية التي يؤيد الاتحاد الاوروبي وجودها وتعارضها الولايات المتحدة بشدة.
ومن المتوقع أن يصدر انان تقريرا عن العنف في دارفور قبل نهاية كانون الثاني/يناير ومن المرجح أن يشتمل على أسماء اشخاص بعينهم يشتبه في ضلوعهم في ارتكاب انتهاكات.
وسيبحث التقرير أيضا في احتمال وقوع ابادة جماعية.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون انهم يستعدون بعد ذلك لمواجهة مع الادارة الاميركية في مجلس الامن حول كيفية محاكمة مرتكبي الفظائع في دارفور اذا رفض خيار المحكمة الجنائية الدولية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)