انان يستبعد تولي الامم المتحدة حفظ السلام بالعراق ولن يستقيل رغم الفضيحة

تاريخ النشر: 13 فبراير 2005 - 09:22 GMT

استبعد امين عام الامم المتحدة كوفي انان الاحد، امكانية ان تحل قوات حفظ سلام من المنظمة الدولية مكان القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، كما أكد ان استقالته "ليست واردة" رغم فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء". وسئل انان حول ما اذا كانت العمليات الامنية في العراق يمكن أن تنتقل في نهاية الامر إلى قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة فقال عنان إن هذه تمثل "مشكلة حقيقية".

وتساءل قائلا في مؤتمر أمني في ميونيخ بالمانيا "هل سيكون لدى الامم المتحدة القوات المناسبة والقوات التي تحتاجها للذهاب للعراق للقيام بالقدر المطلوب من العمل.."

وأضاف "لديكم وجود قوي للغاية. وإذا استتبع ذلك قوة ضعيفة غير مزودة بالمعدات الكافية فسيثير ذلك مشاكل. ولكن بالطبع إذا قرر مجلس (الامن)... أن نسير في هذا الاتجاه فسيكون علينا بالطبع دراسة الامر."

وقال انان إن "كثيرا من الدول" أبدت استعدادها للمشاركة في عملية حفظ السلام بالعراق بشرط أن تكون تحت قيادة الامم المتحدة. لكنه شدد على أن المنظمة الدولية ليست مستعدة حاليا لتوفير الامن في العراق حيث لا تزال بحاجة لحماية موظفيها هناك.

وتواجه القوات التي تقودها واشنطن عمليات مسلحة متزايدة بدأت منذ الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قبل نحو عامين ولا تزال مستمرة رغم اجراء الانتخابات العامة يوم 30 كانون الثاني/يناير.

وكان وزير الداخلية العراقي قال الاسبوع الماضي إنه يعتقد أن البلاد قد تتمكن من اقرار الامن خلال 18 شهرا وهو ما قد يتيح للولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري.

وقال انان في وقت سابق لهيئة الاذاعة البريطانية "في هذه المرحلة لا أتخيل أن تحل قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة محل القوات الامريكية والبريطانية. ولكن إذا سمحت الظروف فهناك كثير يمكن أن تفعله الامم المتحدة."

ومضى يقول إن هذا قد يتضمن المساعدة في إعادة هيكلة وتطوير نظام قضائي جديد ومؤسسات ديمقراطية.من جهة اخرى، أكد انان في مقابلة تم بثها الاحد ان مسالة استقالته "ليست واردة" رغم فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي كانت تديره المنظمة الدولية في العراق.

وصرح انان في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) صورت خلال رحلته الى لندن في وقت سابق من هذا الاسبوع ان "الاستقالة ليست واردة بالنسبة لي في الوقت الحالي".

واوضح ان النتائج النهائية للتحقيقات المستمرة في البرنامج ستساعد على فهم تعقيدات البرنامج. الا ان انان اقر بانه تم تقديم بعض التنازلات بسبب صعوبة ضمان تعاون النظام المخلوع.

وصرح انان في المقابلة ان "صدام قاوم البرنامج عدة سنوات وظهرت مخاوف من انه اذا لم يتم القيام بتحرك فان الشعب العراقي سيعاني من مجاعة وبعض هذه التنازلات كانت ثمنا دفع لاطلاق البرنامج".

واضاف "قد ينتقد البعض البرنامج لكن في ذلك الوقت وبسبب حاجة الشعب العراقي فقد تم تقديم بعض التنازلات".
وفي الوقت ذاته قال انان ان معظم المشكلات التي تم الكشف عنها كان سببها تهريب النفط الذي لم يكن للامم المتحدة اية علاقة به، الا انه اكد على التعهد برفع الحصانة الدبلوماسية عن اي مسؤول في الامم المتحدة يشتبه في ضلوعه في الفضيحة.

وردا عما اذا كان سيفكر في الاستقالة اذا ما احس ان مثل هذه الخطوة ستساعد في توحيد اعضاء مجلس الامن الدولي، رفض انان تلك الفكرة. وقال ان "مصلحة المنظمة تأتي اولا. انها ليست مسالة تتعلق بشخص واعتقد انه في هذه المرحلة فان الدول الاعضاء التي تفهم طبيعة البرنامج لن تضغط في هذا الاتجاه".

(البوابة)(مصادر متعددة)