انان يصل الى الخرطوم لمحادثات حول درافور ودول مانحة تتعهد تقديم 330 مليون دولار

تاريخ النشر: 27 مايو 2005 - 04:51 GMT

وصل كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الى السودان الجمعة ليتعرف بنفسه على الازمة الانسانية في اقليم دارفور بغرب البلاد بعد يوم من توجيه نداء الى الامم الغنية للتعهد بتقديم مزيد من الاموال للمساعدة في انهاء إراقة الدماء هناك.

ووصل انان الى الخرطوم حيث كانت تهطل أمطار غزيرة ليجد في استقباله نحو 200 امرأة يحتجون على قرار مجلس الامن بإحالة جرائم الحرب المزعومة في دارفور الى محكمة دولية.

وخلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام سيجري انان محادثات مع القيادة في السودان ويتوجه الى دارفور ليتفقد مراقبي الاتحاد الافريقي الذين يحاولون تهدئة تمرد قتل فيه عشرات الوف الاشخاص واجبر مليوني شخص على النزوح من ديارهم.

ويتولى نحو 2300 جندي من الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي مثل جنوب افريقيا ورواندا والجابون ونيجيريا والسنغال ومئات الشرطة المدنيين مراقبة وقف هش لاطلاق النار بين الخرطوم وجماعات متمردين في دارفور.

وحذر انان الخميس من انه اذا لم يتحرك المانحون الدوليون بسرعة لتمويل قوة أكبر من الاتحاد الافريقي للمساعدة في استعادة الاستقرار الى الاقليم المضطرب فانه سينتهي بهم المطاف بسداد تكاليف "جهود اغاثة ضخمة".

ولقي نحو 180 الف شخص حتفهم في دارفور نتيجة لاعمال العنف والجوع والمرض منذ ان حمل متمردون السلاح ضد الحكومة السودانية في شباط/ فبراير عام 2003 .

وزار انان السودان منذ 11 شهرا في ذروة الازمة الانسانية في دارفور. ومنذ ذلك الحين تحسن الموقف الانساني في مخيمات اللاجئين لكن الامن مازال مشكلة بالنسبة لنحو 10000 موظف اغاثة ينقلون الاطعمة والادوية.

ويسافر انان الى جنوب دارفور وهي الولاية التي شهدت بعضا من اسوأ حوادث العنف في الأشهر الاخيرة وحيث يشكو موظفو الاغاثة أكثر من أي شيء آخر من تحرشات السلطات المحلية بهم.

ويتهم المتمردون الخرطوم بتسليح ميليشيا عربية محلية أحرقت قرى وقتلت واغتصبت مدنيين. وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات.

وتعثرت الجهود لحل الازمة سلميا خلال الاشهر الستة الماضية لكن المحادثات التي تجري بوساطة من الاتحاد الاوروبي بين المتمردين والخرطوم يتوقع ان تستأنف بحلول العاشر من حزيران/ يونيو في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وقال عبد الواحد محمد أحمد نور رئيس حركة تحرير السودان الجمعة لرويترز انه "سيذهب الى المفاوضات دون قيود أو شروط مسبقة".

كما رحب بتعيين سالم احمد سالم التنزاني والامين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية مبعوثا خاصا للمحادثات

وسيلتقي انان أيضا مع جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي وقع اتفاقية سلام مع حكومة الخرطوم في كانون الثاني /يناير لانهاء صراع مستقل وأكثر دموية في جنوب السودان.

المانحون يتعهدون تقديم 300 مليون دولار

وفي هذا السياق، قال مسؤولون في الاتحاد الافريقي الجمعة إن الدول المانحة وعدت بتقديم نحو 300 مليون دولار لتمويل قوة أكبر ينشرها الاتحاد الافريقي للمساعدة على إنهاء الصراع في دارفور.

وذكروا ان كندا قدمت أكبر مساهمة وبلغت 133 مليون دولار وجاء بعدها الولايات المتحدة التي تعهدت بتقديم 50 مليونا ثم بريطانيا 12 مليونا. وستأتي تبرعات أصغر من دول اخرى.

وطلب الاتحاد الافريقي 466 مليون دولار ليزيد قوته ثلاثة امثال الى نحو 7900 فرد.

ونشر الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة نحو 2300 جندي لمراقبة وقف هش لاطلاق النار في دارفور مع دعم مالي دولي لتمويل المهمة ولكن خبراء يقولون ان هذه القوة اصغر بكثير من الاشراف على منطقة يماثل حجمها حجم فرنسا. وجرى نشر هذه القوة أول مرة في آب/ اغسطس الماضي.

وقال مسؤول بالاتحاد الافريقي"المانحون وافقوا ايضا على تقديم مروحيات وناقلات جنود مدرعة وشاحنات ووقود."

كما وافق الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي على تقديم وسائل للنقل الجوي وعتاد وتدريب لقوة الاتحاد الافريقي التي سيتم توسيعها.

وقال مسؤولون ان كندا عرضت تقديم 25 طائرة هليكوبتر وطائرتين وأكثر من 100 ناقلة جند مدرعة. وعرضت بريطانيا تقديم 400 شاحنة نقل للجنود وعرضت المانيا وفرنسا تقديم خدمات جسر جوي.

وصرح انان بعد مؤتمر للتعهدات استمر يوما واحدا في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا الخميس بان من المتوقع اصدار بيان رسمي بشأن مجمل التعهدات في وقت لاحق الجمعة.