أعلن كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة في مؤتمر صحفي بمناسبة نهاية العام ان الارهاب والصراعات في الشرق الاوسط ستكون القضايا العالمية الرئيسية لعام 2006 وانتقد تغطية وسائل الاعلام لبرنامج النفط مقابل الغذاء .
وقال أنان مساء الاربعاء انه واجه صعوبة في تمرير مقترحات لاصلاح المنظمة الدولية في اجتماع الجمعية العامة وانه يحاول حل الصراع الدائر في اقليم دارفور بغرب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية . لكنه توقع ان يكون الارهاب واسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط والاغتيالات في لبنان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني والاضطرابات في العراق "قضية رئيسية بالنسبة لنا".
وانتقد الامين العام الذي يتسم بهدوء الطبع عادة ما اسماه بالتغطية الاعلامية الجائرة لدوره ودور ابنه في برنامج الامم المتحدة السابق النفط مقابل الغذاء في العراق . و وبخ أنان الصحفي جيمس بون من صحيفة تايمز اوف لندن الذي قال للامين العام "روايتك للاحداث ليس لها منطق حقا." ورد أنان في غضب قائلا "اعتقد انك وقح للغاية. اسمع يا جيمس بون انك تتصرف كطالب غير ناضج في هذه القاعة لشهور وسنوات عديدة. انك تسبب الحرج لزملائك ومهنتك. من فضلك توقف عن سوء التصرف ودعنا ننتقل لموضوع مهم."وقال رئيس رابطة مراسلي الامم المتحدة ان من حق بون توجيه الاسئلة.
وصرح أنان بان الاهتمام الكافي لم يعط لقضايا الرشوة وتهريب النفط خارج البرنامج الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار و التي سجلها تحقيق لجنة شكلتها الامم المتحدة برئاسة بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي ( البنك المركزي ) .
ولدى سؤاله ثانية عما اذا كان اشترى سيارة مرسيدس معفاة من الضرائب لابنه كوجو من خلال الخصم الدبلوماسي الذي يتمتع به اجاب أنان " اعلم انكم جميعا تنتابكم الهواجس بسبب السيارة اذا اردتم ان تعرفوا المزيد عنها وجهوا اسئلتكم لابني أو الى محاميه."انا لست المتحدث باسمه ولست محاميه. تقرير بول فولكر واضح ولن اعود اليه".
ووجه أنان الذي تنتهي فترة ولايته الثانية في الامم المتحدة ومدتها خمس سنوات في كانون الاول /ديسمبر عام 2006 بعض النصح لمن سيخلفه في منصب الامين العام للمنظمة الدولية.وقال "انه يحتاج لقدر كبير من التحمل. يحتاج لروح الدعابة ويجب ان يضحك كثيرا من الداخل والخارج وعلى نفسه...وان يكون بمقدوره العمل مع زعماء من مختلف أنحاء العالم."وعند سؤاله على ما يندم عليه قال أنان انه يأسف لانه لم يكن بمقدوره تجنب الحرب في العراق عام 2003.
وقال "اذا ما عاد بي الزمن كنت اود ان ارى شيئا واحدا...ان نفعل ما بوسعنا لتجنب الحرب في العراق الذي سبب انقساما في المنظمة والمجتمع الدولي".
واضاف أنان انه يأمل بالموافقة على ميزانية الامم المتحدة للعامين القادمين وهي موضع خلاف حاليا بنهاية العام والا ستواجه المنظمة ازمة مالية . كما تحدث أنان عن اصلاح مجلس الامن الدولي الذي يضم 15 عضوا حاليا وهو اقتراح اخر واجه مقاومة من اعضاء المنظمة وعن ضرورة تشكيل مجلس جديد لحقوق الانسان وحل مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان التي تضم 53 دولة ولا تحظى بثقة كافية.