اعلن اسلامي معروف باتصالاته الجيدة مع الجماعات الاسلامية في العراق ان الرهينة البريطاني المحتجز في هذا البلد ما زال حيا. وفي الاثناء، قتل 4 عراقيين باشتباكات في الرمادي، واقر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان المقاومة تشتد وان اجراء انتخابات في كل انحاء العراق سيكون صعبا بالنتيجة.
وقال السري مدير المرصد الاسلامي لرويترز ان جماعته وجهت نداء الى خاطفي كينيث بيغلي عبر وسطاء في العراق وتلقت ردا بأن الرهينة لم يزل على قيد الحياة.
وتحتجز بيغلي جماعة التوحيد والجهاد التي يقودها ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة وتهدد بقتله.
وقال موقع اسلامي على الانترنت يوم السبت سبق وان أذاع مزاعم غير مؤكدة بشأن الرهائن ان جماعة التوحيد والجهاد قتلت مهندس الانشاءات البريطاني الذي تحتجزه.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية انها تعتقد ان هذا الموقع يفتقر للمصداقية وانها ليس لديها شيء يؤكد مثل هذا الزعم.
ولم يرفق موقع "العزة" الذي أذاع في وقت سابق نبأ قوبل بنفي واسع النطاق عن قتل الرهينتين الايطاليتين مع الخبر الجديد الذي اذاعه أي بيان مقتضب أو شريط فيديو من جماعة التوحيد والجهاد.
وقال البيان المزعوم ان جماعة التوحيد اختطفت 7 جنود بريطانيين وهو ما نفته لندن بتأكيدها ان ايا من جنودها لم يسجل في عداد المفقودين
وفي وقت سابق وزعت وزارة الخارجية البريطانية في بغداد 50 ألف منشور تدعو السكان إلى توفير معلومات حول كينيث بيغلي
وقد وزعت المنشورات التي كتبت باللغة العربية وتضمنت نداء من عائلة بيغلي بمبادرة من وزارة الخارجية البريطانية في حي المنصور حيث خطف مع أميركيين قطع رأساهما بعد ذلك.
4 قتلى في الرمادي
على صعيد اخر، فقد ذكرت مصادر طبية ان اربعة عراقيين قتلوا وجرح عشرة اخرون الاحد في اشتباكات بين جنود مشاة البحرية الاميركية المارينز ومسلحين في مدينة الرمادي المضطربة غرب بغداد.
وصرح الطبيب اسعد العاني ان اربعة اشخاص قتلوا وجرح 10 اخرون، مضيفا ان القتال جرى في حي التأميم.
واكد نقيب في شرطة الرمادي ان تبادلا لاطلاق النار حصل فعلا في هذا الحي لكنه لم يستطع تحديد ظروفه.
كما اكد شهود عيان ان مشاة البحرية الاميركية مارينز ردوا على نيران المسلحين في هذه المدينة التي تعيش توترا شديدا منذ ثلاثة ايام.
الا ان الجيش الاميركي قال انه لم يتلق تقارير فورية عن وقوع اشتباكات في منطقة الرمادي الاحد.
باول يقر بتدهور الوضع الامني
الى ذلك، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد ان الشعور المعادي لاميركا في العالم الاسلامي يتزايد وان المقاومة المسلحة تشتد في العراق لكن الولايات المتحدة تتحرك لتحسين الامن قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في العراق.
ومن المقرر أن تجرى انتخابات في الاشهر القادمة في كل من أفغانستان والعراق حيث أطاحت قوات عسكرية تقودها الولايات المتحدة بقيادتيهما السابقة.
وقال باول لشبكة ايه.بي.سي. التلفزيونية "نشهد تزايدا في العداء لاميركا في العالم الاسلامي... لا أنكر هذا."
واستطرد قائلا "لكنني أرى أنه سيتم التغلب على ذلك في الوقت المناسب لان ما سيشهده العالم الاسلامي وكذلك بقية العالم أن عشرة ملايين ناخب مسجلين في أفغانستان سيدلون بأصواتهم في التاسع من (تشرين الاول) اكتوبر وسينصبون رئيسا منتخبا واعتقد أننا سنفعل الشيء نفسه في العراق اذا واصلنا المسيرة وهزمنا هذا التمرد المسلح."
ومن المقرر أن يجري العراق انتخابات في كانون الثاني/يناير القادم لكن مسؤولين أميركيين حذروا من أن المقاومين سيستخدمون العنف للحيلولة دون اتمام التصويت.
وقال باول "اننا نقاتل تمردا شديدا...نعم الامر يزداد سوءا والسبب في انه يسوء هو أنهم مصممون على تعطيل الانتخابات."
واستطرد باول قائلا انه نظرا لان المقاومة ستشتد "فسيتعين علينا زيادة جهودنا لهزيمتها لا أن ننسحب ونصلي وندعو أن يحدث شيء اخر."
وتعد تصريحات باول أقل تفاؤلا من تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الذي أصر مؤخرا يوم الخميس الماضي على أن العراق يتقدم ببطء نحو عهد أفضل.
ويقول السناتور جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة ان بوش يرفض الاعتراف بحقيقة الوضع.
وتشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا على مناطق تعتبر معاقل للمقاومة العراقية ومقاتلين أجانب.
وشن الجيش الاميركي في مطلع الاسبوع عدة غارات جوية على الفلوجة استهدفت نشطاء موالين لابو مصعب الزرقاوي الذي يتصدر القائمة الاميركية للمطلوبين في العراق.
وقال باول لسي.ان.ان. "هناك هجوم عسكري يجري الان. يمكنك رؤية التحرك الهجومي الذي نقوم به في الفلوجة مؤخرا وهناك هجوم سياسي وعسكري جار لاستعادة سامراء."
وتابع قائلا "ما سنفعله في الاشهر القادمة هو دخول تلك المناطق واعادتها لسيطرة الحكومة... ولا يبقى الان سوى ان نرى مدى النجاح الذي سنحققه لكننا نتحرك الان كي تكون هناك انتخابات في أواخر (كانون الثاني) يناير 2005."
وألمح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في الاسبوع الماضي الى أن انتخابات جزئية في العراق قد تكون مقبولة.
وقال باول انه من السابق لاوانه الاشارة الى أنه لن تكون هناك انتخابات كاملة.
وقال باول لشبكة فوكس نيوز ان الادارة الاميركية "تدفع الامم المتحدة كي تزيد نشاطها الداعم للانتخابات. سنوفر الامن لموظفي الامم المتحدة ومن ثم يمكن أن تزيد أعدادهم في البلاد." ولم يخض في تفاصيل أكثر.
وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الاميركية التي تشمل العراق وأفغانستان انه واثق من أن الانتخابات ستكون ممكنة في "أغلبية" مناطق العراق.
وأضاف أن قوة القوات الاميركية ستكون أساسا عند مستويات القوة الحالية الى جانب قوات عراقية اضافية.
وأضاف أبي زيد الذي كان يتحدث لشبكة (ان.بي.سي.) من العاصمة القطرية الدوحة أن عدد المقاتلين الاجانب في العراق ربما كان أقل من ألف.
وقال "ليست لدينا اية اوهام عن استقرار البلاد بأسرها كما أنه ليست لدينا أية أوهام عن أن البلاد بأسرها خطيرة."
وأضاف "أنها بيئة معقدة للغاية" حيث توجد مناطق مستقرة في الشمال والجنوب ومناطق خطرة في الفلوجة وأماكن أخرى في المنطقة التي تسكنها أغلبية سنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
