حسمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمرها واختارت القيادي اسماعيل هنية رئيساً للحكومة التي تنوي تشكيلها في اعقاب ترسيم المجلس التشريعي المنتخب خلال جلسة السبت المقبل
هنية رئيس الحكومة الفلسطينية
وقالت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصدر مطلع على المشاورات الداخلية التي اجرتها حماس خلال الايام القليلة الماضية، ان الحركة حسمت خياراتها واختارت هنية رئيساً للحكومة. واشار الى ان قيادة حماس في الخارج كانت تفضل اختيار شخصية مستقلة دعمتها الحركة في الانتخابات التشريعية، او أي شخصية اخرى من خارج المجلس، لكنه استدرك ان قيادة الخارج تركت الامر لقيادة الداخل التي اختارت هنية. ويبدو ان الحركة لم تختر حتى الان الشخص الذي سيشغل منصب رئيس البرلمان وعلى الارجح سيكون من الضفة الغربية.
وعن المنصب الذي سيشغله القيادي البارز في الحركة الدكتور محمود الزهار، قال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان الزهار ربما يشغل منصب وزير الصحة في حال شكلت حماس حكومتها منفردة من دون شراكة مع فتح، علما ان الزهار يرفض تولي أي منصب وزاري ويفضل ان يمارس عمله نائبا في التشريعي.
وفي غزة، أعلن هنية ما يشبه برنامجاً سياسياً للحكومة الجديدة، فقال: سنبدأ مشاورات تشكيل الحكومة خلال اليومين المقبلين مع جميع الفصائل، وبينها فتح، موضحا ان حماس تفضل حكومة وحدة وطنية قاعدتها التكنوقراط. وحدد في تصريحات اربعة ملفات رئيسية تسعى الحركة للعمل وفقها في الحكومة الجديدة تتعلق بالسياسة والاقتصاد والامن والاصلاح. واضاف ان رؤية الحركة في الملف السياسي واضحة... عدم الرضوخ للتهديدات الدولية ورفض الاعتراف باسرائيل ... نريد ان نفرق بين المفاوضات السياسية والحركة لها موقف منها، وبين الامور المعاشة مع الاحتلال، وهو واقع تتعامل معه الحركة بما لا يحدث اي ضرر بمصالح شعبنا، ووفق قنوات الاتصال الموجودة وليس على قاعدة الاعتراف به.
وعن ملف الامن الداخلي، شدد هنية على ضرورة تعاون كافة القوى على تنظيم السلاح الداخلي على قاعدة حماية سلاح المقاومة ومعالجة السلاح الخارج عن الصف الوطني عبر ضوابط وآليات حازمة تقوم على فرض القانون وايجاد سلطة قضائية قوية.
تكتم حمساوي
وفي وقت سابق رفض الدكتور موسى ابو مرزوق الافصاح عن اسم مرشح الحركة لقيادة الحكومة وقال في مقابلة لقناة دريم الفضائية ان هناك مجموعة اسماء وسيتم الاعلان عن رئيس الحكومة في الوقت المناسب كما أعلن متحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاثنين ان الحركة اختارت أحد زعمائها لتولي منصب رئيس الوزراء. وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس "من المؤكد أن رئيس الوزراء القادم سيكون قياديا في حماس." لكنه رفض الكشف عن اسمه.
ومن المتوقع أن تبدأ حماس التي حققت انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير المحادثات الرسمية لتشكيل الحكومة الاسبوع القادم. واعربت الحركة عن أملها في ضم فصائل أخرى لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأضاف المصري أن المحادثات غير الرسمية بدأت بالفعل مع بعض الاحزاب الفلسطينية ولكن نتيجة هذه المشاورات لن تؤثر على اختيار حماس للشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء.