انباء عن استعداد اميركي لتقديم ضمانات وميتشل يلتقي نتنياهو وعباس مجددا

تاريخ النشر: 23 يناير 2010 - 05:22 GMT

اكدت الولايات المتحدة انها مستعدة لاعطاء ضمانات للفلسطينيين في حال عادوا الى طاولة المفاوضات في الوقت الذي سيبقى ميتشل الاحد في المنطقة للقاء الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الاسرائيلية مجددا.

وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن يعقد المبعوث الأميركي للسلام في منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل لقاء ثانيا مع الرئيس محمود عباس عقب عقده اجتماع ثان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر أمس أن الولايات المتحدة مستعدة لإعطاء ضمانات أمنية للفلسطينيين والإسرائيليين في حال تم التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى التزام واشنطن بهذه العملية.

وأضاف هامر في حوار خاص مع صحيفة "الشرق الأوسط" نشر السبت أنه على الرغم من عدم وجود إطار زمني للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع العربي - الإسرائيلي فإن هناك مخاوف من نشوب صدامات عنيفة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق أو على الأقل بدء مفاوضات مباشرة.

وحول الدور الأميركي في دفع عملية السلام والمحادثات التي يقوم بها مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل وإمكانية تقديم الضمانات للأطراف المعنية بالسلام، قال هامر: "أملنا أن نلعب دور الوسيط النزيه. نتحدث للإسرائيليين وللسلطة الفلسطينية، وعليهم أن يعلموا أن من مصلحتهم أن يأتوا إلى الطاولة، وأن احتياجاتهم الأمنية ستتحقق من خلال التوصل إلى اتفاق. وفي هذا الإطار الولايات المتحدة مستعدة لتزويد بعض الضمانات لطمأنة الأطراف بأن الاتفاق سيتماسك، وأنه من الممكن أن يكونوا واثقين بأنهم في حال أفضل كنتيجة للاتفاق الذي يتم التوصل إليه".

وأضاف: "نرى دورنا بمساعدة كل طرف لمساعدتهم، فهم يساعد بعضهم بعضا بطريقة أفضل، ولكن في النهاية يجب أن يكون الاتفاق بين الطرفين، وإذا طلب من الولايات المتحدة، بالاتفاق والتنسيق مع الأطراف، أن تزود بعد الضمانات، سننظر إلى ذلك لمعرفة إذا كان ممكنا". وعاد للسؤال حول الضمانات قائلا "الاستعداد موجود نعم، لكن دائما هذه الأمور تعتمد على التفاصيل، وإذا كان الأمر ممكنا".

وأكد هامر أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى بدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى حل سلمي هذا العام، موضحا: "نريدها أن تبدأ بأسرع وقت ممكن". وعقد عباس وميتشل مباحثات الجمعة في مدينة رام الله بالضفة الغربية ضمن جولة المبعوث الأمريكي للمنطقة وعقب لقاءه كبار المسؤولين الإسرائيليين.

يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر مسؤولة انه رغم عدم استجابة الفلسطينيين لدعوة المبعوث الاميركي جورج ميتشل الى استئناف المفاوضات مع اسرائيل فان الاتصالات حول هذا الموضوع ستستمر. وأشارت المصادر الى ان ميتشل سيعود الى الاجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأحد وقبل توجه الأخير الى بولندا الاثنين. وأعربت المصادر السياسية عن اعتقادها بأن الرئيس باراك اوباما سيواصل بذل الجهود لاحراز تقدم في المسيرة السياسية ولكن بوتيرة أخرى بعد أن اقر بانه اخطأ تقدير مدى استعداد الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لتقديم بوادر حسن نية.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرتكب خطأ من خلال رفضه استئناف المفاوضات مع اسرائيل. من جهته جدّد صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية رفضه تحميل الجانب الفلسطيني وحده مسؤولية عرقلة مفاوضات السلام.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن هذه المصادر التي وصفتها ب"الكبيرة" قولها ان "المطالب التي يطرحها عباس يجب ان تبحث خلال المفاوضات وألا تستخدم شرطا لاستئنافها". واضافت ان "اسرائيل قبلت بموقف الادارة الامريكية الذي طرحته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ويجب الان طرح جميع القضايا على طاولة المفاوضات". وطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المبعوث الامريكي لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل امس بضغط امريكي على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لاسقاط شروطه التي تعرقل استئناف المفاوضات باصراره على استمرار الاستيطان واستثناء القدس وعدم استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.