بدأ مساعد بارز للمبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل زيارة الى اسرائيل وسط انباء عن انه يحمل معه خطة مفصلة لاحلال السلام بين الدولة العبرية وسوريا تقوم على انسحاب اسرائيلي من الجولان على مرحلتين.
وقال دبلوماسي أميركي ان فردريك هوف وصل الى اسرائيل الاثنين ويعتزم مقابلة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وكبار المسؤولين العسكريين.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية بأن هوف الذي زار دمشق مع ميتشل الشهر الماضي سيبحث احتمال استئناف محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا.
وأضاف الدبلوماسي "فريد هوف هو المستشار الخاص للشؤون الاقليمية. ومن ضمن مهامه الوظيفية العمل على (ملفي) سوريا ولبنان." ولكنه لم يعط تفاصيل بشأن هدف زيارته.
وكانت اخر محادثات مباشرة بين اسرائيل وسوريا في عام 2000 في الولايات المتحدة ولكنها أخفقت في التوصل الى اتفاق بشأن مستقبل مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967.
وأجرى البلدان محادثات غير مباشرة بوساطة تركية العام الماضي ولكن سوريا جمدت تلك الاتصالات احتجاجا على الحملة العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة.
وتعليقا على زيارة هوف قال داني أيالون نائب وزير الخارجية لراديو الجيش الاسرائيلي "نحن لا نعارض دراسة الاتفاقات الاقليمية. ولكنني ما زلت لا أرى أن الظروف الاساسية مواتية لاي نوع من التقدم مع السوريين."
ودعت القيادة الاسرائيلية دمشق للكف عن المطالبة باعادة مرتفعات الجولان كشرط مسبق للمحادثات. وهون الرئيس السوري بشار الاسد أيضا من احتمالات عقد مفاوضات قائلا ان سوريا لا تجد شريكا في المفاوضات.
ويتوقع ان يتوجه هوف بعد زيارته إسرائيل إلى دمشق، حيث يتوقع أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.
وكشف مسؤول اسرائيلي معروف بقربه من الادارة الاميركية عن ان هوف يحمل معه خلال هذه الزيارة خطة مفصلة قام باعدادها لاحلال السلام بين اسرائيل وسوريا.
ويقترح هوف في خطته أن يتم تنفيذ عملية سلام بين إسرائيل وسورية على مرحلتين، وأن يبني الجانبان في المرحلة الأولى الثقة بينهما من خلال استخدام مشترك للمتنزهات والمحميات الطبيعية ومصادر المياه في هضبة الجولان، فيما تقضي المرحلة الثانية بانسحاب إسرائيل من الجولان إلى الخط الحدودي الذي يقترحه.
ولم تذكر مسار الخط الحدودي الذي رسمه هوف، لكنها أشارت إلى أن الخطة الأميركية تتيح لإسرائيل الوصول إلى الحدود الشرقية لبحيرة طبرية مثلما طالب أيهود باراك عندما كان رئيسا للوزراء وأجرى محادثات مع مسؤولين سوريين في شيفردزتاون.
ونقلت التقارير عن مصادر مقربة من ميتشل قولها إن عملية المفاوضات بين إسرائيل وسورية والانسحاب الإسرائيلي من الجولان سيمتد لسنوات عدة.