انباء عن وفاة شارون ومستشاروه يمنعون المستشفى من الادلاء بأي بيان

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 10:09 GMT

رجحت مصادر طبية ان يكون ارئيل شارون قد توفي على الرغم من اعلان نجاح وقف النزيف الدماغي الذي اصابه وقالت مصادر ان مستشاريه منعوا صدور أي تقرير او بيان طبي وقال احمد قريع ان غياب شارون سيترك فراغ.

انباء عن وفاته

قالت مصادر اعلامية ان طبيب ارئيل شارون الخاص غادر مستشفى هداسا على عجل من دون ان يدلي باي تصريح وقالت المعلومات انه على الرغم من نجاح الاطباء وقف النزيف الدماغي في عمليتين متتاليتين استمرتا 7 ساعات الا ان وضعه الصحي ظل في تراجع ومنع مستشاري ارئيل شارون الاطباء من الادلاء بأي بيان طبي في الوقت الحاضر بعد ان كان يستعد لـ الادلاء "ببيان هام خلال وقت قصير"

توقف النزيف الدماغي

وفي وقت سابق قال متحدث باسم مستشفى هداسا ان الفريق الجراحي تمكن من وقف نزيف المخ الذي اصيب به ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بعد جراحة طويلة يوم الخميس وان مؤشراته الحيوية مستقرة لكن حالة مازالت حرجة.

وقال شلومو مور يوسف من مستشفى هداسا للصحفيين "اجريت اشعة مقطعية لرئيس الوزراء أظهرت توقف النزيف. ووضع بعد ذلك على وحدة طواريء لجراحات المخ تحت الملاحظة...كل الوظائف الحيوية مستقرة. رئيس الوزراء في حالة حرجة

وضع صحي حرج

وجاء أنه أثناء العملية الجراحية التي أجريت له، أعلن المدير العام للمستشفى البروفيسور شلومو مور يوسيف، أن النزيف الرئيسي قد تم وقفه، إلا أن الفحوصات أشارت إلى وجود نزيف في أجزاء أخرى من الدماغ، وتمت إعادة شارون إلى غرفة العمليات في حالة الخطر.

وحسب موقع "عرب 48 الالكتروني" فان العملية الجراحية المعقدة تواصلت طوال الليلة الماضية، وفي الساعة 4:45 تم نقل شارون من غرفة العمليات إلى غرفة طبية محوسبة لمعرفة حجم نتائج العلاج، إلا أنه بعد فترة قصيرة أعيد إلى غرفة العمليات بعد اكتشاف نزيف في أجزاء أخرى من الدماغ.

وكان قد قال الطبيب المشرف على علاج رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في وقت سابق، ان الاخير اصيب بجلطة دماغية "جدية" وتم تخديره ويتلقى تنفسا اصطناعيا لمتابعة علاجه. واضاف الطبيب ان شارون اصيب بنزيف "شامل" في الدماغ ويخضع لعملية جراحية. وقالت مصادر في مستشفى هداسا ان شارون يصارع الحياة.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر طبية ان حالته خطيرة جداً. وقالت مصادر إسرائيلية: إن حالة شارون خطيرة جداً وإن خبر إعلان وفاته لن يكون مفاجئاً.

وكان شارون وصل إلى غرفة العناية المكثّفة في هداسا عين كارم بعد ساعة كاملة أي في الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل. وقالت مصادر طبيّة إسرائيلية: إن مشكلتين تواجهان الأطباء الذين سيعالجون شارون وهما العمر والوزن، أمّا المشكلة الثالثة فهي أنه ليس مريضاً عادياً وإنما رئيس الوزراء .يشار إلى أن إدارة مستشفى هداسا كانت قررت أن يقوم طبيبان مختصّان بتنويم شارون أثناء العملية أحدهما الدكتور دافيد غوزال. وترددت انباء من بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون اصيب بشلل في اجزاء من جسمه.

وقال شلومو مور يوسف مدير المستشفى في مؤتمر صحفي إن الجراحة ما زالت مستمرة لوجود أماكن أخرى في الدماغ يجب التعامل معها جراحيا في ضوء النزيف الذي اصيب به رئيس الوزراء. وتوقع مدير المستشفى أن تستمر الجراحة لعدة ساعات أخرى مضيفا أن وضع شارون الصحي "حرج".

وفي وقت سابق قال رعنان جيسين المتحدث الإعلامي باسم شارون "إن حالة شارون أخطر بكثير من الجلطة السابقة مضيفا "إنها ليست بالعملية البسيطة". "إنها ليست بالعملية السهلة"

جلسة طارئة

وقد أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي إنه سيعقد جلسة طارئة الخميس برئاسة نائب شارون ووزير ماليته إيهود أولمرت الذي تسلم مقاليد السلطة بشكل مؤقت. وقالت اذاعة ال، بي بي سي إن من الواضح أن حالة شارون خطيرة للغاية وانه لن يكون بمقدوره اداء مهامه خلال الشهور المقبلة. وأشارت الى أنه في حال تقدم الأطباء بتقرير طبي الى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وتبين أنه لا يستطيع إدارة شؤون الدولة فإنه يجب الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وكان بنيامين نتنياهو اعلن عن وقف عملية استقالة وزراء حزب الليكود من السلطة حيث قدم اولمرت شكره لهذه الخطوة

من جانبه قال سكرتير الحكومة الاسرائيلية يسرائيل ميمون انه اتصل بالمستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز واطلعه على وضع شارون وتقرر نقل صلاحيات شارون كرئيس للحكومة الى القائم باعماله ايهود اولمرت وتضيف مصادر ان نفس الحالة تكررت من قبل مع كل من جولدا مائير ومناحم بيجين ولكنهما تعافيا واستمرا في ادارة دفة الحكم

عملية السلام

واظهرت استطلاعات الرأي انه من المنتظر ان يفوز ارئيل شارون في انتخابات اذار/مارس زعيما لحزبه الجديد كديما الذي أسسه بعد انشقاقه على حزب ليكود اليميني في مواجهة تمرد حزبي على انسحابه من غزة.

وكان قد بنى حملته الانتخابية على اساس برنامج يقوم على استعداد للتخلي عن مزيد من الاراضي المحتلة في الضفة الغربية كوسيلة لانهاء عقود من الصراع مع الفلسطينيين لكنه تعهد بابقاء قبضة اسرائيل على التكتلات الاستيطانية الكبيرة.

وقال احمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية "سيكون هناك فراغ بغد غياب شارون ومن الممكن ان تحدث تغييرت لايمكن ان نتنبأ ويهمنا ان تكون عملية سلام ذات مصداقية واشار الى ان الحدث سيكون له انعكاسات في المنطقة

وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث ان حالة شارون تزيد من الشكوك التي تحيط بمستقبل عملية السلام. "من المنظور السياسي فانه سيزيد من حالة عدم اليقين التي نواجهها للعودة الى عملية السلام وقد تستمر هذه الحالة حتى مارس (موعد اجراء الانتخابات العامة في اسرائيل)."

واضاف قوله "السيد شارون حقق بعض التقدم الطفيف لكنه لم يؤمن قط ... بعملية السلام... من المتعذر جدا التنبؤ بما سيحدث." وأوضحت حركة المقاومة الاسلامية حماس انها لن تاسف لوفاته اذا لم يبق على قيد الحياة بعد هذه الجلطة في المخ. وقال مشير المصري المتحدث باسم الحركة "لا شك ان الخريطة السياسية الصهيونية سوف تتغير بعد وفاته لكن المنطقة كلها ستكون احسن حالا في غيابه منها في حضوره لان شارون هو الذي نفذ المجازر والارهاب على مدى عقود في حق شعبنا"