انتحاري يقتل 20افغانيا بينهم مسؤول امني والسلطات ننهم عربيا بتنفيذه

تاريخ النشر: 01 يونيو 2005 - 05:00 GMT

قال مسؤول أفغاني إن عربياً من عناصر تنظيم القاعدة هو منفذ العملية الإنتحارية التي استهدفت مسجداً في مدينة قندهار جنوب أفغانستان الأربعاء وأدت لسقوط 20 قتيلاً من بينهم قائد قوة شرطة العاصمة كابول فضلاً عن 42 جريحاً.

وذكر حاكم قندهار غول أغا شيرازي أن المستندات التي عثر عليها في جثة المنفذ تشير إلى أنه عربي ومن عناصر تنظيم أسامه بن لادن. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن شيرازي قوله "المهاجم عضو في تنظيم القاعدة.. لقد عثرنا على مستندات معه تفيد أنه عربي."

وقال العديد من الناجين أن المنفذ تنكر في زي رجل شرطة واندس بين رجال الأمن الذي أحاطوا بقائد قوة شرطة كابول أكرم كاكريزوال لدى دخولهم المسجد للمشاركة في صلاة جنازة الملا عبد الله فياض. ويشار إلى أن قائد شرطة كابول لقي حتفه في العملية.

واغتيل الملا فياض الزعيم الديني البارز وأحد مؤيدي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في 26 مايو/ أيار الماضي. وشن الملا فياض الذي يرأس مجلس العلماء المسلمين- وهي هيئة تعينها الحكومة -في تجمع الأسبوع الماضي، هجوماً شديداً على الملا محمد عمر، زعيم حركة طالبان.

ويعد الهجوم الإنتحاري أول عملية من نوعها تستهدف مسجداً في أفغانستان. ولم تعلن أي جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن الحادث الذي أدانه الجيش الأميركي الأربعاء في بيان قائلاً "أحداث مأساوية كهذه تقوي فقط من عزمنا لاجتثاث الإرهاب الآن، فمستقبل أفغانستان مرهون بها

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية لطف الله مشال قال "ليس لدينا بعد اي ارقام دقيقة عن الضحايا لكن عشرات الاشخاص قتلوا واصيب عشرات اخرون بجروح. وان بعض المسؤولين الاقليميين كانوا موجودين في المسجد اثناء الانفجار"، ملمحا الى احتمال ارتفاع الحصيلة بشكل كبير.

واوضح "ان الانفجار وقع حوالي الساعة 9:00 هذا الصباح (5:00 ت غ) في مسجد عبد الرب اثناء صلاة عن روح الملا عبد الله فياض" الذي قتل الاحد الماضي في قندهار في هجوم تبناه المتمردون الطالبان الذين طردوا من الحكم اواخر العام 2001".

وتعتبر قندهار معقل نظام الطالبان السابق الذين طردوا من الحكم في نهاية العام 2001 على يد تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة.

من جهته قال مصدر من اجهزة الاستخبارات الافغانية قبل ذلك انه "اعتداء انتحاري"، مؤكدا "اجلاء 14 قتيلا و21 جريحا من المسجد، ونخشى ان يكون اشخاص عديدون آخرون قتلوا".

وكانت الشرطة المحلية ذكرت ان الملا عبد الله فياض رئيس المجلس الاسلامي في ولاية قندهار قتل الاحد على "يد رجلين كانا على دراجتين ناريتين فيما كان في مكتبه" في قندهار.

وقد تبنى عبد اللطيف حكيمي الذي يقدم نفسه على انه الناطق باسم الطالبان ذلك الهجوم الاحد.

وكان الملا فياض نظم الاسبوع الماضي اجتماعا للعلماء في منطقة قندهار قرروا فيه سحب لقب "امير المؤمنين" من الملا عمر الزعيم الروحي للطالبان الفارين حاليا.

وبعد هدوء خلال فصل الشتاء استأنف المتمردون المعادون للحكومة (طالبان والقاعدة او حركات اخرى) انشطتهم خصوصا في معاقلهم السابقة في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من افغانستان القريبة من باكستان، ضد قوات الامن الافغانية والاجنبية والمدنيين الافغان.

ومنذ بداية العام اسفرت المواجهات عن سقوط اكثر من 250 ضحية غالبيتهم من المتمردين وفق ارقام السلطات الافغانية والاميركية غير المؤكدة من مصادر اخرى