قتل عشرون شخصا في هجوم انتحاري استهدف الجمعة مشيعين في محافظة ديالى، فيما امر رئيس الوزراء نوري المالكي بوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق والتي تستهدف جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وقال اللواء عبد الكريم الربيعي قائد عمليات محافظة ديالى كبرى مدنها بعقوبة ان "هجوما انتحاريا بحزام ناسف استهدف مشيعين في بلدة السعدية (120 كلم شمال شرق بغداد) ادى الى مقتل عشرين شخصا على الاقل واصابة حوالى 15 اخرين بجروح".
وكان الملازم احمد علي من شرطة محافظة ديالى اعلن في حصيلة اولية مقتل عشرة اشخاص واصابة 23 اخرين بجروح.
واوضح علي ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه حوالى العاشرة صباحا (السابعة تغ) وسط موكب مشيعين كانوا في طريقهم لدفن جثمان احد عناصر الشرطة قرب مقبرة بلدة السعدية".
وتعد محافظة ديالى مركزها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) بين المناطق الشديدة التوتر في البلاد رغم مواصلة الجيش الاميركي والقوات العراقية عملياتها هناك.
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي في بيان الجمعة مقتل جندي اميركي في انفجار استهدف دوريته في بغداد الخميس.
وجاء في بيان الجيش ان "جنديا اميركيا قتل اثر انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريته عند الساعة التاسعة ت.غ. في وسط بغداد الخميس".
وارتفع بذلك عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق الى 4013 قتيلا منذ الغزو الاميركي لهذا البلد في آذار/مارس 2003.
وقف الملاحقات
في هذه الاثناء، امر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق بعد المعارك التي دارت بين القوات العراقية وجيش المهدي بهدف "اعطاء فرصة للراغبين بالقاء السلاح".
وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي "لافساح المجال واعطاء فرصة للنادمين الراغبين بالقاء السلاح تتوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق ويحاسب من يعود الى حمل السلاح".
واكد البيان "منح الامان لمن يلقي السلاح من المشاركين في اعمال العنف التي حدثت في الفترة الاخيرة".
كما امر المالكي وفقا للبيان بالعمل على "ارجاع كافة العوائل التي اضطرت الى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف".
واكد رئيس الوزراء على قيام حكومته ب"منح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكرية" بالاضافة الى "تعويض الاضرار المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين".
كما ستباشر الحكومة بانجاز مشاريع عمرانية وتوفير الخدمات في المناطق المتضررة والمحرومة وفقا للبيان.
واسفرت المعارك التي استمرت اسبوعا بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي الذراع العسكرية للتيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) في اطار عملية "صولة الفرسان" عن مقتل 461 شخصا على الاقل وجرح نحو الف وتوقفت بعد التوصل الى اتفاق.
وتعهد المالكي خلال مؤتمر صحافي الخميس بتنفيذ عمليات عسكرية اخرى ضد "الخارجين عن القانون" مؤكدا انه لا يستبعد وقوع "احداث اخرى" بعد المعارك التي جرت في البصرة.
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دعا الخميس إلى خروج مليون عراقي في مسيرة ضد "الاحتلال" الأميركي مهددا باستعراض ضخم للقوة.