انتخابات المغرب: اقبال ضعيف والاسلاميون يتجهون لتعزيز قوتهم

منشور 07 أيلول / سبتمبر 2007 - 05:18

تواصلت الجمعة عمليات الاقتراع في انتخابات مجلس النواب المغربي، وذلك وسط اقبال ضعيف من الناخبين وتوقعات بتحقيق مكاسب للمعارضة الاسلامية التي تعهدت بتطهير الفساد في المملكة.

وذكرت تقارير ان نسبة الاقتراع حتى ساعات ما بعد الظهر لم تتجاوز 16 بالمئة من اجمالي 15 مليونا يحق لهم الانتخاب.


وكان الناخبون توجهوا منذ صباح الجمعة الى مراكز الاقتراع التي تزيد على 38 ألفا في مختلف انحاء البلاد من اجل اختيار 325 نائبا للسنوات الخمس المقبلة في 95 دائرة انتخابية من بين مرشحين عن 33 حزبا و13 لائحة مستقلة.

وسيختار الناخبون 295 نائبا في الدوائر الانتخابية و30 نائبة ضمن "لائحة وطنية" منفصلة لتأمين حصة تمثيلية للنساء تمثل 10% كحد ادنى من المقاعد.

ويتوقع ان تنشر نتائج الانتخابات المؤقتة السبت والنتائج النهائية الاحد.

وتمثل نسبة الاقبال على الانتخابات التي بلغت 52 بالمئة في انتخابات 2002 وكذلك عدد المقاعد التي سيحصل عليها الاسلاميون ابرز رهانات هذا الاقتراع.

وبدأ الناخبون الاقبال على مكاتب الاقتراع بالرباط العاصمة في مجموعات صغيرة اليوم وهو يوم عمل عادي في المغرب.

واشارت استطلاعات للرأي سبقت الحملة الانتخابية الى احتمال فوز حزب العدالة والتنمية (اسلامي معتدل) في هذه الانتخابات.

وكان الحزب حصل على 42 مقعدا في الانتخابات الماضية وحل ثالثا خلف حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (50 مقعدا) وحزب الاستقلال (48 مقعدا) اكبر احزاب التحالف الحكومي الحالي.

واذا كان العدالة والتنمية يملك حضورا بين اوساط الطبقات الوسطى في المدن فان المفاجأة يمكن ان تاتي من الارياف حيث تملك "الحركة الشعبية" المكونة من اندماج ثلاث تشكيلات سياسية سابقة بينها بالخصوص تشكيلات امازيغية (بربرية) حضورا.

ويتمايز تحالف يساري من خارج التحالف الحكومي مكون من ثلاثة احزاب باعتبار الدستور الحالي "غير ديمقراطي" والمطالبة باصلاحه بصورة عاجلة.

غير ان نظام الاقتراع في المغرب الذي يعتمد الاقتراع المباشر باللائحة النسبية على قاعدة فوز الاقوى، لا يتيح لاي حزب سياسي الحصول على الاغلبية المطلقة ويجعل تعيين رئيس الوزراء اختصاصا حصريا للملك.

واجمالا تتوزع الاحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات الى ثلاثة توجهات كبرى هي الاسلاميون وضمنهم بالخصوص حزب العدالة والتنمية واحزاب التحالف الحكومي المتخلي واليسار من خارج التحالف الحكومي.

وحثت الصحف المغربية الناخبين على الاقبال على التصويت وعنونت "الاتحاد الاشتراكي" بعرض صفحتها الاولى "اصواتكم امانة في اعناقكم" ودعت الى "قطع الطريق امام انصار التيئيس والظلام"، مضيفة "تعتبر نسبة المشاركة في التصويت احد المؤشرات الرئيسية على نجاح المسلسل السياسي الذي دخلت فيه بلادنا منذ اقرار دستور 1996".

وعنونت "العلم" بالبنط العريض "اليوم امتحان الديمقراطية" وكتبت ان "مسؤولية كافة المغاربة جسيمة بالدفع قويا بالامور لتسير في الاتجاه الصحيح" مضيفة ان "الديمقراطية يجب ان تنتصر في هذا اليوم المشهود على تجار الانتخابات".

وتحت عنوان "مهامنا يوم الاقتراع" كتبت صحيفة "العدالة والتنمية" انه "من المفروض ان يشكل الجمعة 7 كانون الاول/ديسمبر 2007 نقطة تحول في تاريخ الحياة الانتخابية بالمغرب بما يعنيه ذلك من قطع للروابط المتينة مع ظاهرة الافساد التي لم تسلم منها اغلب الاستشارات السابقة.

وعنونت "المساء" في صفحتها الاولى "انتخابات 2007 امام امتحان المشاركة وخطر البلقنة" وفرعيا "اقتراع برهانات سياسية غامضة يكرس الاستثناء المغربي" وكتبت تقول ان "تعدد الاحزاب يعكس تعدد المصالح وليس تعدد البرامج السياسية خاصة في ظل التشابه الكبير الحاصل بين هذه البرامج حيث تكاد تتعذر معرفة التمايز السياسي بين اليسار واليمين والوسط".

وعنونت "ليكونوميست" الناطقة بالفرنسية "بيدكم القرار" اما صحيفة "البيان" فاختارت عنوان "الديمقراطية تمر عبر صناديق الاقتراع" في حين خرجت "لوبينيون" بعنوان: "المغاربة يختارون للسنوات الخمس المقبلة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك