حزب العدالة والتنمية بالمغرب يطرح شعار "التصويت فرض عين" لجذب الناخبين!

حزب العدالة والتنمية بالمغرب يطرح شعار "التصويت فرض عين" لجذب الناخبين!
2.5 5

نشر 07 أيلول/سبتمبر 2015 - 08:19 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
انتخابات المغرب
انتخابات المغرب

 أكد منتصر حمادة مدير المركز المغربي الأقصى للدراسات والأبحاث، أن النتائج التي حصل عليها العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية والجهوية، شبه متوقعة بالنظر إلى تعامل قواعد الحزب مع فعل التصويت من منظور ديني صرف، على أساس أنه فرض عين.

وأضاف منتصر حمادة، أن العدالة والتنمية استفاد من الخلافات والصراعات داخل أغلب الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية، ومواقف أمينه العام الذي يمتلك جاذبية في الخطاب ويتحدث بلغة يصفها البعض بالشعبوية، ولكنها مطلوبة ومؤثرة وفاعلة.

وبخصوص ما إذا كان الحزب الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي بالمغرب أصبح براغماتيا ولا يوظف العامل الديني في جذب الأصوات والمتعاطفين، شدد حمادة على أن هذا كلام لا أساس له من الصحة، فتوظيف المرجعية الإسلامية، هو ما يُميز أساسا كل حزب إسلامي، إخوانيا كان أم سلفيا.

ولفت الباحث في الجماعات الإسلامية، إلى أن الفارق هو أن الحزب الإخواني يتميز بالبراغماتية في العمل السياسي إلى درجة يتفوق فيها حتى على باقي الأحزاب السياسي.

 وبدأ حزب العدالة والتنمية يستعد للانتخابات التشريعية التي ستجرى سنة 2016 بهيمنته على نتائج الانتخابات المحلية، في مؤشر على قدرته على التموقع جيدا في المشهد السياسي.

وفاز حزب العدالة والتنمية بـ174 مقعدا من 678 مقعدا في المجالس الجهوية (25.6 بالمئة) تلاه خصمه حزب الأصالة والمعاصرة (ليبرالي معارض) الذي حصل على 132 مقعدا (19.4 بالمئة) وحزب الاستقلال (وطني محافظ معارض) الذي سيشغل 119 مقعدا (17.5 بالمئة).

وأظهرت نتائج الانتخابات البلدية حصول العدالة والتنمية على 5021 مقعدا بفارق ضئيل وراء حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 6655 مقعدا وحزب الاستقلال الذي حصل على 5106 مقاعد. ووصف زعيم الحزب عبدالإله بن كيران نتائج الانتخابات بأنها «لم تكن سارة فقط بل مذهلة».

وقال «فيما يخص بعض المدن النتائج لم تكن حقيقة سارة فقط بل نتائج مذهلة حقيقة ففي فاس حصلنا على 74 مقعدا من أصل 97 في نتيجة فاقت كل التوقعات وفي الدار البيضاء فزنا بالأغلبية المطلقة وفزنا بالمراتب الأولى في خمس مقاطعات».

 وأضاف بن كيران في ندوة صحفية عقدها بمقر حزبه «الترتيب فيما يخص الفوز بعدد المقاعد والجهات لا يفيد شيئا أمام عدد المصوتين يجب أن نرجع إلى عدد المصوتين حيث فاز حزبنا بالمركز الأول»وأوضح أن مليون و500 ألف شخص صوتوا لحزب العدالة والتنمية مقابل مليون و333 ألف لحزب الأصالة والمعاصرة ومليون و70 ألف صوت لحزب الاستقلال. 

وأكد بن كيران في الندوة الصحفية أن «الإصلاح ليس سهلا والديمقراطية تتطلب أناسا جديين»، مضيفا أن الحكومة وجدت صعوبات جمة في إصلاح بعض القطاعات كصندوق الموازنة.

وان ميزانية المغرب تعيش أريحية اليوم حيث بلغت نسبة النمو 5 بالمئة وانتقل العجز إلى 4.3 بالمئة من 5.7 بالمئة بينما ننتظر أن تتقلص هذه النسبة إلى 3.5 بالمئة العام المقبل».

وفي هذه الانتخابات التي اختار المغاربة فيها للمرة الأولى أعضاء المجالس الجهوية مباشرة، جاء الحزب الإسلامي في الطليعة في ثلاث من المناطق الأربع الكبرى عدديا في المغرب وضمنها المدن الكبرى الثلاث الدار البيضاء والرباط وفاس.

 وهذه القاعدة المحلية الجديدة التي ستترسخ على أرض الواقع إذا تمكن حزب العدالة والتنمية من عقد تحالفات لمصلحته، ستسمح له التقدم في وضع جيد للاقتراع التشريعي المقبل. 

وقال القيادي البارز في الحزب الإسلامي عبدالعالي حميدين إن “هناك تشابها كبيرا بين الانتخابات الجهوية والانتخابات التشريعية ونعتقد أن هذا الاقتراع سيعزز موقفنا”.

إلا أن منار سليمي الخبير السياسي في جامعة محمد الخامس في الرباط رأى أن الأمر لم يحسم بعد، قائلا “الأهم هو أن نرى من سيقود المناطق والأمر لن يكون سهلا لحزب العدالة والتنمية لأن الأحزاب التي يمكن أن يتحالف معها على الصعيد الجهوي سجلت نتائج متواضعة”.

واتخذت أحزاب المعارضة المغربية قرارا بعدم الدخول في أي تحالفات يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وقال إلياس العماري نائب أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة في هذا الصدد، إن أحزاب المعارضة قررت “عدم الانخراط نهائيا في أي تحالف يقوده حزب العدالة والتنمية”.

وبحسب العماري الذي كان يتحدث في لقاء مع الصحافة، فإن البيان الصادر عن أحزاب المعارضة في هذا الخصوص يتحدث عن التحالفات التي يقودها العدالة والتنمية وليس التي قد يكون ضمنها وبالتالي يبقى التحالف واردا في بعض الحالات. 

وأوضح أن سبب اتخاذ هذا الموقف يعود إلى طبيعة “المشروع السياسي والمجتمعي للعدالة والتنمية الذي يملك تأويلا خاصا للإسلام”، معتبرا أن هذا الحزب “دولة موازية تعمل في الظل ومشروعهم لا يشمل المغرب وحده بل كل مكان”.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar