انتخب برلمان الصومال الذي تم تدشينه حديثا رئيسا له الاربعاء مقتربا خطوة من تشكيل حكومة وحدة وطنية للبلاد.
ومن المتوقع أن يختار البرلمان رئيسا للدولة في 22 من أيلول / سبتمبر يكون مكلفا بتشكيل حكومة جديدة في مقديشو التي تسودها الفوضى بهدف اجراء انتخابات في غضون خمسة أعوام وانشاء أول حكومة وطنية في أكثر من عقد.
وفي جلسة مطولة انتخب 267 نائبا مجتمعين في عاصمة كينيا المجاورة شريف حسن شيخ عدن رئيسا للبرلمان باغلبية 161 صوتا.
وانطلق النواب يغنون ويصفقون بعد اعلان اختيار عدن من بين قائمة أولية مؤلفة من 11 مرشحا في سلسلة من الاقتراعات.
وقال عدن لاعضاء البرلمان المجتمعين "الصومال اليوم تحتاج إلى الاستقرار ... والأمر البالغ الاهمية هو أن يصبح للصومال حكومة حتى يمكنها الوقوف على قدميها مرة أخرى".
وعدن رجل أعمال مقره في الصومال ودبي وهو ينحدر أصلا من بلدة بايدوا الجنوبية. وكان قد قال للصحفيين في وقت سابق إنه حديث عهد بالسياسة نسبيا.
وقد شهد الصومال 14 محاولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية منذ عام 1991 حينما اطاح سادة الحرب بالدكتاتور محمد سياد بري وقسموا البلاد إلى اقطاعيات عشائرية متناحرة.
ولا توجد سلطة مركزية في الصومال منذ أن انقضى في نهاية عام 2003 تفويض حكومة انتقالية ضعيفة مدعومة من العرب. وبسبب غياب الامن في الداخل اضطر اعضاء البرلمان إلى الاجتماع في نيروبي.
وجاء انتخاب رئيس للبرلمان الصومالي في حين تحدثت أجهزة الاعلام الصومالية عن معارك بين اثنتين من جماعات الميليشيا المتناحرة بالقرب من ميناء كيسمايو المركز التجاري الرئيسي في جنوب الصومال.
ونشبت المعارك بعد أن نشر محمد سعيد هرسي أحد سادة الحرب المعروف باسم الجنرال مرجان نحو 1200 من رجال الميليشيا وعشرات من المركبات التي تحمل المدافع الرشاشة في المنطقة.
واتخذ تحالف وادي جوبا وهو ائتلاف لجماعات ميليشيا طردته من كيسمايو عام 1991 منهية سيطرته التي استمرت ستة أعوام مواقع لها خارج المدينة.
