انتخاب مرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو رئيسا لكوستاريكا

منشور 02 نيسان / أبريل 2018 - 06:23
انتخاب مرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو رئيسا لكوستاريكا
انتخاب مرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو رئيسا لكوستاريكا

انتخب مرشح حزب يسار الوسط الحاكم في كوستاريكا كارلوس ألفارادو رئيسا للبلاد بعد فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في هذا البلد الذي يشهد انقساما حول زواج المثليين والديانة.

وأعلنت المحكمة الانتخابية العليا انه بعد فرز أكثر من 95 بالمئة من الاصوات حصل وزير العمل السابق البالغ من العمر 38 عاما على 60,66 بالمئة من الاصوات مقابل 39,33 بالمئة حصل عليها خصمه القس الانجيلي المحافظ فابريسيو ألفارادو البالغ من العمر 43 عاما.

وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تعادل المرشحين وهما صحافيان سابقان لا تربط بينهما قرابة، مع تقدم القس الانجيلي المعارض بشدة لزواج المثليين.

وفي خطاب أمام مؤيديه اعترف المرشح المحافظ بهزيمته، قبل أن يتصل بمنافسه لتهنئته.

وقال القس الانجيلي “لم نربح الانتخابات لكن يمكننا قبول هذه النتيجة مرفوعي الرأس″. واضاف انه “يشكر الله اولا”.

وعند إعلان النتائج سادت أجواء الفرح بيت أنصار كارلوس الفارادو الذين تجمعوا في حدى ساحات العاصمة وهم يرفعون رايات حزب عمل المواطن الحاكم في البلاد.

وقال رودريغو ايتشيفيريا (48 عاما) الذي خرج إلى الشارع للاحتفال انه “انتصار للمرشح الذي يتبنى خطاب حب وتسامح”.

وخلافا للقس الانجيلي، يدعو كارلوس الفارادو إلى تدخل أكبر للدولة في الاقتصاد ويؤيد زواج المثليين.

وبينما كان المرشح الانجيلي يدلي بصوته، تظاهرت مجموعة من النساء في الشارع ضد موقفه الديني المحافظ. وقالت غابرييلا كلارك الناشطة في حركة “نحن ملك أنفسنا” لوكالة فرانس برس “نحتج على الاصولية”.

وصرح كارلوس الفارادو بعدما أدلى بصوته “لا نريد حماية الديموقراطية والسلام واحترام الطبيعة فحسب، بل نريد اطلاق كوستاريكا نحو المستقبل”.

وخلافا لخصمه، يفضل كارلوس الفارادو موسيقى الروك وكان عضوا في فرقة موسيقية عندما كان شابا.

ودعي حوالى 3,3 ملايين ناخب الى التصويت في هذه الدورة الثانية من الانتخابات.

 

استقطاب

قال المحلل غوستافو ارايا من كلية العلوم الاجتماعية الأمريكية اللاتينية “انها المرة الأولى التي تؤدي فيها انتخابات في كوستاريكا الى الاستقطاب حول قضايا دينية ومرتبطة بحقوق الانسان”.

وشكّلت مسألة زواج المثليين التي يؤيدها الرئيس الجديد ويعارضها بشدة منافسه المهزوم أحد المحاور الرئيسية للانتخابات.

واضاف أن سيناريو التعادل في استطلاعات الرأي الذي سبق الانتخابات يدل على أن “السكان لا يعرفون بعد اي نموذج من التنمية يريدون” في هذا البلد الصغير الذي يعتمد اقتصاده على السياحة ومعروف بتقاليده الديمقراطية واستقراره السياسي.

وتعتبر كوستاريكا من الدول الأكثر تقدمية في المنطقة وتبلغ نسبة المتعلمين فيها 97,5 بالمئة بينما تستثمر سبعة بالمئة من اجمالي ناتجها الداخلي في التعليم كما قالت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وفي 2016 احتلت كوستاريكا المرتبة 66 في العالم والثالثة في أمريكا اللاتينية على لائحة الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

مواضيع ممكن أن تعجبك