انتشار النهب والسلب في الولايات الاميركية المنكوبة من اعصار كاترينا

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2005 - 06:42 GMT

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن إعصار كاترينا الذي يضرب عددا من ولايات الساحل الجنوبي واحدا من أسوأ الكوراث الوطنية في التاريخ الأمريكي.

وقال الرئيس الأميركي، بعد جولة جوية تفقد خلالها المناطق التي ضربها الإعصار، إن إصلاح ما خلفته الكارثة سوف يستغرق سنوات مؤكدا أن إدارته تتحرك بسرعة لإنقاذ المتضررين من الإعصار.

وقال بوش إن الطريق "ستكون صعبة لأن التحديات التي نواجهها على الأرض غير مسبوقة" مشيرا إلى احتمال امتداد آثار الكارثة إلى ما هو أبعد من الولايات الأربع المتضررة حتى الآن. وأكد بوش أن الإعصار أدى إلى توقف المصافي الموجودة في منطقة خليح المكسيك عن إنتاج البنزين وتوزيعه.

كما أعلن بوش ايضا عن طرح كميات من الوقود من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتحقيق الاستقرار في الانتاج الذي تقلص بسبب الاعصار. وقال بوش "إن هذا سيساعد على تخفيف الضغط على سعر الوقود". وجاري حاليا إرسال 10 آلاف جندي إضافي من قوات الحرس الوطني إلى أكثر المناطق تضررا في ولايتي لويزيانا وميسيسيبي. وبذلك يرتفع عدد القوات الموجودة في الولايات المتضررة من الاعصار وهي ميسيسيبي ولويزيانا وفلوريدا وألاباما إلى 21 ألف جندي. بلغ حجم الأضرار الناجمة عن الاعصار في الجنوب مليارات الدولارات

وكان عمدة "نيو أورليانز"، راي ناغين، قد أصدر أمرا باخلاء المدينة بالكامل، وحذر السكان المدينة من أنهم بحاجة إلى أربعة أشهر على الأقل قبل أن يعودوا إلى منازلهم بسبب الدمار الفظيع الذي لحق بها. وقال العمدة إن عدد القتلى قد يبلغ الآلاف.

وقد أخلي نحو مليون شخص من نيو أورليانز قبل أن يضربها الإعصار، لكن عمدة المدينة راي ناغن يقول: "إن نحو مئتي ألف شخص مازالو محاصرين في المدينة".

وقد غمرت المياه من بحيرة بونشارترين المدينة بعد أن فشلت جهود تحصين الحواجز على ضفافها.

كما توقفت المضخات الخاصة بنزح المياه عن العمل بسبب ارتفاع منسوب المياه. وأعرب العمدة عن إحباطه الشديد وهو يرى الماء يرتفع ويغمر كل مكان من المدينة. وقالت بي بي سي إن الخوف والارتباك يسودان بينما الإمدادات الغذائية تتناقص، وتحاول الشرطة المدججة بالسلاح فرض نوع من حظر التجوال منعا لعمليات السلب والنهب. وفي ظل أجواء الفوضى نشط السلب والنهب حيث شوهد العديدون ينهبون المراكز التجارية ويسرقون ما بها من بضائع، بينما يبحث البعض عن المواد الغذائية والدواء.