انتشار اليونيفيل على الحدود السورية بحاجة لقرار وزاري لبناني والاسد ينفي وصفه للاغلبية بالمنتج الاسرائيلي

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2006 - 03:01 GMT
نفى الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء ان يكون اتهم الاغلبية المناهضة لسوريا في لبنان بمجملها بانها "منتج اسرائيلي".

وقال في مقابلة مع محطة تلفزيون دبي بثتها مساء الاربعاء "اريد ان اوضح نقطة عندما قلت جماعة اسرائيل لم اقصد تحديدا الاكثرية الاكثرية هي اكثرية منتخبة. هناك من ينطبق عليه هذا القول وهناك من لا ينطبق عليه هذا القول".

وكان الاسد اتهم في خطاب القاه في 15 اب/اغسطس "قوى 14 اذار" وهي الاغلبية المناهضة لسوريا في لبنان بالعمل على الاستسلام بمطالبتها حزب الله بتسليم سلاحه واتهمها بانها "منتج اسرائيلي".

ولاقت هذه التصريحات ردود فعل قوية في لبنان حيث اعتبرت الصحف ان الامر يتعلق ب"دعوة للقتل".

وفي مقابلته الاربعاء اشار الاسد الى انه لا يقصد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مشيرا الى ان "وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان في لبنان والتقى رئيس الحكومة وهو من الاكثرية".

واوضح "لكن اقصد بهذا التيار هم بعض الرموز المعروف ان جزءا منهم له تاريخيا علاقات مع اسرائيل منذ الغزو الاسرائيلي للبنان والبعض الاخر بدأ بالتعامل مع الموقف الاسرائيلي وليس بالضرورة اسرائيل وليس بالضرورة ان تكون لدينا معطيات كاملة".

واشار الرئيس الاسد الى ان "الحرب الاخيرة (بين حزب الله واسرائيل) فضحت هذه المواقف لذلك كان لا بد من الحديث بشكل واضح خصوصا بعد القرار 1559 الذي قال المسؤولون الاسرائيليون انهم سعوا من اجله والقرار 1680 الذي يضر بالعلاقات السورية اللبناني".

وقال ايضا ان "هذه القوى سارت بكل هذه الخطوات وقبلت بالورقة الفرنسية الاميركية الاولى ضد المقاومة (...) هم تآمروا مع اسرائيل بهذين الاتجاهين".

وردا على سؤال حول العلاقات بين سوريا والاكثرية اللبنانية قال الرئيس الاسد "حاولنا كثيرا ان نغض النظر عن كل ما حدث سابقا تجاه سوريا وخاصة في موضوع التحقيق الدولي بمقتل (رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق) الحريري" الذي اغتيل في وسط بيروت في 14 شباط/فبراير 2005 والذي اتهمت دمشق بالضلوع في قتله.

واضاف ان "هذه المجموعة لم توفر فرصة لكي تضرب سوريا بشكل مباشر من خلال التحقيق وما غيره واصبحت كل هذه القضايا مفضوحة والكل يعرف هذا الشيء".

وقال ايضا "مع ذلك غضينا النظر وقلنا نحن نريد علاقات طيبة مع لبنان. ما يهمنا هو لبنان العلاقة بين البلدين وليس بين الحكومتين" مشيرا الى ان هذا الامر "طبعا ممكن ولكن بشرط ان تكون الامور واضحة والطروحات صادقة من دون استخدام لغتين ومن دون وضع اقنعة على الوجه".

واوضح "المشكلة من عندهم وليس من عندنا. نحن لم نربط شيئا بالتحقيق. هم يربطون الموضوع بالتحقيق. اذن وحتى ينتهي التحقيق لن تكون هناك علاقات جيدة".

الى ذلك اعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الخميس ان انتشار قوة الامم المتحدة العاملة في لبنان (يونيفيل) المعززة على الحدود مع سوريا يتطلب قرارا من مجلس الوزراء وانه ليست لبيروت اي نية عدائية تجاه سوريا.

وقال السنيورة في حديث لقناة "تي في 5" الفرنسية ردا على رفض الرئيس السوري بشار الاسد انتشار قوة يونيفيل على الحدود مع سوريا "قمنا بنشر الجيش اللبناني على الحدود (مع سوريا) ولا نية لنا بابداء اي عداء لسوريا".

واضاف "نهتم بمسالة الحدود لمنع اي تسلل الى لبنان (...) نريد الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله واستقراره". واوضح ان انتشار قوة يونيفيل على الحدود مع سوريا بحاجة الى "قرار من مجلس الوزراء".

وقد حذر الرئيس السوري بشار الاسد في حديث لقناة دبي تبثه الاربعاء من ان نشر قوات دولية على الحدود بين سوريا ولبنان "يخلق حالة عداء" بين البلدين الجارين.

واعلن وزير الخارجية الفنلندي اركي توميويا الاربعاء ايضا بعد محادثات في هلسنكي مع نظيره السوري وليد المعلم ان سوريا هددت باغلاق حدودها مع لبنان في حال نشر قوة دولية على طول الحدود اللبنانية السورية.

ويسمح القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي للحكومة اللبنانية باللجوء الى قوة يونيفيل لمنع دخول اسلحة الى حزب الله برا وبحرا وجوا.