تنتشر القوات الأمنية العراقية بشكل واسع في وسط بغداد منذ صباح الجمعة مع اقتراب إعلان المفوضية العليا المستقلة نتائج الانتخابات في ظل تقارب شديد بين قائمتي رئيس الوزراء نوري المالكي ومنافسه اياد علاوي.
ويتمركز جنود ورجال شرطة على الطرقات قرب مداخل المنطقة الخضراء ومفاصل الطرق الرئيسية والجسور، كما تحلق مروحيات فوق الصالحية المجاورة، حيث ستنطلق تظاهرة تاييد للمالكي من أمام مبنى المحافظة.
وأغلقت القوات الأمنية جسر السنك والشوارع التي تؤدي إلى مكان انطلاقة التظاهرة.
وقد أعلنت المفوضية انها ستعقد مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الجمعة في أحد فنادق المنطقة الخضراء التي تخضع لاجراءات أمنية مشددة.
وسيتم الاعلان عن اسماء الفائزين وتوزيع المقاعد في البرلمان المقبل الذي يضم 325 نائبا، لكن المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات تبقى رهن المحكمة الدستورية.
ومنذ انتهاء الاقتراع، نشرت المفوضية نتائج تشير إلى تقدم المالكي مرة وعلاوي مرة أخرى. وأدى بطء عملية الفرز في محطات الاقتراع الناجم حسب المفوضية عن مراحل عدة للتدقيق في النتائج، إلى اتهامات بالاحتيال والتلاعب من مختلف الأطراف السياسية.
ودعا المالكي مؤخرا إلى اعادة العد والفرز لكن المفوضية رفضت مطالبة بتقديم أدلة دامغة على حدوث تزوير.
ويشير تعداد استنادا إلى فرز 95 بالمئة من محطات الاقتراع إلى أن اللائحتين ستشغلان عددا متساويا من المقاعد في البرلمان. لكن 47% من الأصوات العراقيين في الخارج التي يفترض أن تدرج في النتائج قد ترجح كفة الميزان لأحد الطرفين.
ويبدو أن الناخبين الذين يعيشون في الخارج وخصوصا العرب السنة الذين فروا منذ سقوط نظام صدام حسين العام 2003، أيدوا علاوي.
وبينما يحبس العراقيون انفاسهم لمعرفة الفائز في ظل التنافس المحموم، تستمر المشاورات والاجتماعات دون توقف سعيا لتحالف بين دولة القانون والائتلاف الوطني للتحكم بتشكيل الحكومة المقبلة.
كما يجري الائتلاف الشيعي محادثات أولية مع (العراقية) ايضا لاستكشاف آفاق التعاون من عدمه.
وقد شارك في انتخابات السابع من الشهر الحالي 6281 مرشحا بينهم 1801 امرأة توزعوا على 12 ائتلافا كبيرا وعشرات الكيانات السياسية بالاضافة إلى مستقلين.
