انتشار امني واسع والاجنحة المسلحة تتعهد بحماية الانتخابات واولمرت ملتزم بخارطة الطريق والمستوطنات

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 10:09 GMT

شهدت الاراضي الفلسطينية انتشارا امنيا واسعا فيما اكدت الاجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية على التزامها بحماية الانتخابات التشريعية الاربعاء في الغضون اعلن اولمرت ان حزبه يسعى لرسم حدود نهائية لـ "دولة اسرائيل"

حماية الانتخابات

دعت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية إلي حماية الانتخابات الفلسطينية، معلنة براءتها من أي فعل يستهدف تخريب عملية الانتخابات التشريعية غدا الاربعاء .

وقالت الاجنحة العسكرية في مؤتمر صحفي عقد في غزة ان كل من يقدم على أي محاولة للعبث ومحاولة تخريب الانتخابات هو " خائن ومشبوه"، مشددة على ان مسؤولية حفظ أمن الانتخابات سيقتصر على الاجهزة الامنية الفلسطينية وان الاجنحة المسلحة ستقوم بالتعاون مع الاجهزة الامنية لما فيه المصلحة العامة.

ووقع على البيان كتائب القسام "حماس" وكتائب شهداء الاقصى القيادة الموحدة"فتح"، وكتائب ابو على مصطفى "الجبهة الشعبية" وكتائب المقاومة الوطنية"الجبهة الديموقراطية"، وكتائب الشهيد احمد ابو الريش"فتح" .

وتلا أبو أدهم أحد قادة كتائب شهداء الاقصى المحسوبة على حركة فتح بيانا وقعته الاجنحة المسلحة، جاء فيه ان الانتخابات "مقدمة لبداية مرحلة جديدة من عمر شعبنا وقضيتنا تحمل معها الكثير من الامال في الاتجاه نحو مستقبل افضل يطوي صفحة الماضي الاليم ويضع الاساس لحياة فلسطينية يسودها الانسجام والوفاق على ارضية التعددية والشراكة السياسية".

واعلنت الفصائل المسلحة "تقديرها الكامل لكافة الجهود المبذولة من جانب السلطة الوطنية وكافة الفصائل والتنظيمات الوطنية والاسلامية الهادفة الى جعل هذا اليوم عرسا للديمقراطية الفلسطينية واختبارا ناجحا لشعبنا المناضل يؤكد حدارته بالحرية والاستقلال ".

وأكدت التزامها واحترامها لكافة القوانين والاجراءات الخاصة بالعملية الديموقراطية، وقالت انها قد استكملت الاستعداد والجاهزية لتكون " عونا ودعما لكافة الاجهزة الرسمية المسئولة عن حماية هذه العملية الانتخابية والحفاظ عليها بدءا من صباح يوم الانتخابات وحتى لحظة انتهاء عمليات الفرز واعلان النتائج".

واعتبرت الاجنحة المسلحة ان أي شخص او جهة تحاول التخريب والاعتداء على المراكز الانتخابية انما يسعى الى مصادرة "حق شعبنا في تجسيد ارادته وتحقيق خياراته ويسعى الى اجهاض محاولة اعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي, واغتيال امل شعبنا في الانطلاق نحو مستقبل افضل، بالاضافة الي محاولة اثارة البلبلة والتشكيك بين الفصائل بهدف افتعال فتنة داخلية".

كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاته وتوجهاته التنظيمية الى اوسع مشاركة في هذا العرس الديمقراطي . وقالت اننا معكم وبينكم وحولكم في كل مكان ونطمئنكم اننا لن نسمح لاي مارق او مدسوس ان يصادر حقكم هذا في الانتخاب والاختيار لمن ترونه جديرا بتمثيلكم وحمل امانة المسئوولية ".

انتشار أمني وتوزيع صناديق الاقتراع

واستعدادا لبدء العملية الانتخابية بسلاسة صباح يوم غد الاربعاء، قامت وزارة الداخلية الفلسطينية اليوم بنشر نحو 13 ألف شرطي ورجل أمن لتأمين إجراء الانتخابات.

وقال المتحدث باسم الوزارة توفيق أبو خوصة إن الشرطة وقوات الأمن ستتصدى لأي محاولة شغب وتخريب داخل مراكز الاقتراع أو قربها وستمنع أي مسلح من الدخول لهذه المراكز.

وانتهت منتصف الليلة الماضية الحملات الانتخابية للمرشحين حسب قانون الانتخابات الفلسطيني. وتتنافس 11 كتلة سياسية على مقاعد المجلس التشريعي البالغة 132 مقعدا، وسيتم انتخاب نصف النواب حسب التمثيل النسبي والنصف الآخر حسب الدوائر.

وفي مدينة القدس كبرى الدوائر الانتخابية الفلسطينية يتنافس زهاء 39 مرشحا من مختلف الفصائل الفلسطينية على ستة مقاعد.

وتمنع إسرائيل غالبية المرشحين من الدعاية الانتخابية داخل حدود البلدية للقدس بحجة أنهم لا يقيمون فيها، كما يقوم الاحتلال بتمزيق ملصقات المرشحين الآخرين والاعتداء على التجمعات الانتخابية وضرب المتواجدين فيها بما في ذلك المرشحون.

وقامت لجنة الانتخابات المركزية اليوم بتوزيع صناديق الاقتراع على كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، تمهيدا للانتخابات

اولمرت

على صعيد آخر دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت يوم الثلاثاء إلى التطبيق الكامل لخارطة الطريق إلى السلام التي تدعمها الولايات المتحدة وقال إنه يتعين إقامة حدود واضحة مع الفلسطينيين بأسرع ما يمكن. جاء ذلك في أول خطاب سياسي يلقيه اولمرت منذ توليه السلطة عقب اصابة رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة في الرابع من يناير كانون الثاني. وقال اولمرت امام مؤتمر هرتزليا للامن "السبيل الوحيد لتحقيق ذلك (السلام) هو التطبيق الكامل لخارطة الطريق."

واضاف "سنتمسك بكل الالتزامات التي قطعناها على انفسنا في اطار خارطة الطريق ونطالب القيادة (الفلسطينية) في رام الله بأن تفعل بالمثل." وشدد اولمرت على أن التزامات إسرائيل تشمل "الحد من البناء في المستوطنات وتحسين نوعية الحياة للسكان الفلسطينيين وازالة المواقع الاستيطانية غير المرخص لها."

وقال أولمرت الذي تسلم السلطة بعد إصابة رئيس الحكومة أرييل شارون بجلطة في الدماغ يوم الرابع من الشهر الجاري, إن اللاجئين الفلسطينيين لن يدمجوا إلا في الدولة الفلسطينية ولن يكون هناك لاجئون في إسرائيل. و"هذا هو موقف الأميركيين أيضا

وجدد تمسكه بالجدار العنصري الفاصل وقال إن على إسرائيل الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية ونوه قائلاً "الخيار بين السماح لليهود بالعيش في جميع أراضي إسرائيل والعيش في دولة ذات أغلبية يهودية هو التخلي عن أجزاء من أراضيها." ومضى قائلاً أن إسرائيل لا تستطيع الاستمرار في فرض سيطرتها على أجزاء من الأراضي ذات الأغالبية الفلسطينية. وجدد خلال حديثه التمسك بمدينة بالقدس قائلاً "إسرائيل ستحتفظ بالفواصل الأمنية، والمستعمرات الرئيسية والأماكن ذات الأهمية للشعب اليهودي وعلى رأسها القدس لن تكون هناك دولة إسرائيل دون القدس تحت سيادتها." ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بالإنابة إلى تطبيق اتفاقية "خارطة الطريق" للسلام بالكامل، وأضاف "نؤيد قيام دولة فلسطينية حديثة وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان. وتوعد بحرب لا هوادة فيها ضد الإرهاب حتى يتحقق الهدوء والسلام.