انتشار قريب للجيش اللبناني بالجنوب واسرائيل تتوقع اكتمال انسحابها خلال ايام

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2006 - 08:17 GMT

اعلنت بيروت ان الجيش اللبناني انه سيبدأ الانتشار جنوب نهر الليطاني نهار الخميس بينما توقعت القوات الاسرائيلية اكتمال انسحابها من لبنان خلال اسبوع، واعلنت انها اطلقت النار على 5 من عناصر حزب الله مسلطة الضوء على هشاشة الهدنة القائمة.

وقال مصدر سياسي لبناني رفيع الثلاثاء ان قوة قوامها 15 الف جندي بدأت في التجمع تمهيدا للانتشار جنوب الليطاني نهار الخميس تنفيذا لقرار مجلس الامن وقف الاعمال القتالية بين اسرائيل وحزب الله.

وكان وزير الدفاع اللبناني الياس المر اعلن في وقت سابق ان القوة سيتم ارسالها قرب نهاية الاسبوع. لكنه قال ان الجيش لن يقوم بنزع سلاح حزب الله الذي سيطر على المنطقة لمدة ست سنوات كما ينص القرار الدولي الذي حمل الرقم 1701.

وقال دان حالوتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي في تصريحات أذاعها راديو الجيش الثلاثاء ان القوات الاسرائيلية قد تكمل انسحابها من جنوب لبنان في غضون أسبوع أو عشرة أيام.

واسراع اسرائيل بالانسحاب يعكس قلقا لديها من أن تصبح قواتها هدفا سهلا لهجمات حزب الله. وقال دبلوماسيون غربيون ان المسؤولين الاسرائيليين "يريدون خروجا سريعا في غضون أسبوع أو أسبوعين."

وقال مصدر سياسي لبناني ان اسرائيل قد تنسحب كليا من لبنان الاربعاء وتسلم المواقع التي تخرج منها لقوة الامم المتحدة مفسحة المجال امام بدء انتشار الجيش اللبناني في المنطقة اعتبارا من الخميس.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان مزيدا من القوات انسحبت ليلا لكنها رفضت اعطاء ارقام.وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الف مظلي عبروا الحدود الى اسرائيل ما رفع عدد الجنود العائدين الى الفين.

فرنسا تستعجل

والثلاثاء، حثت فرنسا لبنان على التعجيل بإرسال قواته الى الجنوب. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي انه سيزور بيروت الاربعاء لبحث سبل نشر قوات الامم المتحدة المعززة في أعقاب الحرب التي دارت رحاها لشهر كامل بين اسرائيل وحزب الله.

وكان مجلس الامن الدولي قد أصدر تفويضا الجمعة بمشاركة 15 ألف جندي في القوة. ونقل متحدث في وقت لاحق عن بلازي قوله ان حزب الله يتعين عليه أن ينسحب الى شمالي الليطاني بعيدا عن اسرائيل وأن ينزع سلاحه.

وكانت اسرائيل أعلنت أنها لن تنسحب كاملا الا عقب نشر قوة الامم المتحدة والجيش اللبناني جنوبا.

ورفض بلازي الافصاح عن التشكيل النهائي لقوة الامم المتحدة كما أحجم عن التصريح بما اذا كانت فرنسا ستتولى القيادة العامة للقوات قائلا ان باريس تنتظر قيام الامم المتحدة بتحديد مهام العملية.

وقال دبلوماسيون ان مشاركين في اجتماع عقد الاثنين ضم نحو 20 دولة يحتمل أن تشارك بقوات قالوا ان تصورا للعمليات سيكون جاهزا بحلول الخميس خلال اجتماع اخر للدول المعنية.

وأعطت المانيا الثلاثاء أقوى اشارة على أنها ستساهم بجنود في القوة. ولم تعلن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للان أي التزامات ولكن ايكارت فون كليدين متحدث السياسة الخارجية باسم كتلة المحافظين البرلمانية التي تنتمي لها ميركل قال ان الامر يتعلق الان بشكل المساهمة لا بما اذا كنا سنساهم أم لا.

هدنة هشة


وفي ما يسلط الضوء على هشاشة "وقف القتال" القائم في جنوب لبنان منذ صباح الاثنين، قال الجيش الاسرائيلي ان جنوده أطلقوا النار على خمسة مسلحين من حزب الله في مواجهتين منفصلتين الثلاثاء.

وقالت متحدثون باسم الجيش بعد يوم واحد من سريان الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة الامم المتحدة انهم لا يعرفون ما اذا كان أي من المسلحين قد قتل.

وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده اطلقوا النار الاثنين على خمسة من مقاتلي حزب الله فقتلوا واحدا منهم على الاقل في جنوب لبنان واوضح الجيش ان الجنود اعتقدوا انهم يواجهون تهديدا.

وقال الجيش الاسرائيلي قبيل الهدنة ان قواته ستوقف العمليات الهجومية لكنها ستدافع عن قواتها في لبنان.

عودة النازحين

والثلاثاء، تواصلت افواج من النازحين الشيعة العودة بشكل فوضوي الى القرى الجنوبية بالرغم من خطورة الذخيرة غير المتفجرة التي خلفها القتال، وتحذيرات اسرائيل لهم بعدم العودة.

وقالت استريد فان جندرين ستورت الناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة "على الناس ان يعوا ان درجة الخطورة عالية جدا" وتحدثت عن ثمانية حوادث على الاقل مرتبطة بالمواد غير المتفجرة دون ان يكون لديها معلومات عن عدد الضحايا.

كما أتاحت الهدنة للعديد من الاسرائيليين مغادرة الملاجيء للمرة الاولى خلال شهر.

وتكدست الاف السيارات مرة أخرى على طريق ساحلي سريع دمره القصف الاسرائيلي يربط العاصمة بيروت بجنوب البلاد منذ الساعات الاولى من صباح يوم الثلاثاء.

وسلكت سيارات وحافلات صغيرة وشاحنات مكشوفة تحمل الاسر ومتعلقاتها طرقا مؤقتة وتحركت عليها ببطء. ولصقت صور الامين العام لحزب الله على زجاج كثير من السيارات.

وفوجئت السلطات اللبنانية بتعجل مئات الالاف من النازحين في العودة الى القرى التي تفتقر الى الكهرباء والمياه والخدمات الاساسية ناهيك عن تدمير كثير من منازلهم.

وأعلن نصر الله ان حزب الله سيبدأ على الفور في اصلاح المنازل التي تضررت جراء الضربات الاسرائيلية وقال ان الجماعة ستدفع ايجار عام كامل وتكلفة أثاث لمالكي نحو 15 الف منزل دمرت تماما.

واسفر القتال عن مقتل حوالي 1100 شخص في لبنان غالبيتهم مدنيون و156 في اسرائيل من بينهم 116 جنديا. وتقول اسرائيل ان نحو 530 مقاتلا من حزب الله قتلوا في حين قال حزب الله ان 80 من مقاتليه لاقوا حتفهم.

(البوابة)(مصادر متعددة)