ارسل مئات من رجال الشرطة الفلسطينية إلى حدود غزة قرب الحدود بين مصر وغزة يوم السبت لوقف تدفق للناس الذي اقتحموا الحدود وعبروا إلى مصر بعد استكمال إسرائيل انسحابها من قطاع غزة.
وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ساعات بوقف عمليات التسلل التي زادت من الفوضى المتفاقمة في غزة بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 عاما.
وقال عباس لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "نحن واخوانا المصريون نحاول الان على أن نسد هذه الثغرات لنضبط حركة الناس وغير الناس عبر الحدود من أجل أن تكون الامور منضبطة ان شاء الله خلال يومين أو ثلاثة أيام."
واقتحم الفلسطينيون المبتهجون الحدود وعبروا بالالاف بعد أن أنهت اسرائيل انسحابها من غزة يوم الاثنين .
واقتحم الفلسطينيون ايضا مستوطنات غزة التي اخليت بعد مغادرة القوات الاسرائيلية ودمروا مبان وقاموا بعمليات سرقة.
واحتدمت أعمال العنف الداخلية في غزة في الاشهر الاخيرة نتيجة للتناحر بين الجماعات المسلحة والاحباط بسبب الفساد الحكومي المزعوم.
ويناضل عباس من أجل السيطرة على النشطين الذين سيطروا على الشوارع وكسبوا القوة في المنطقة ولاسيما في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي الذي يقولون إنه انتصارهم.
وحذر عباس من أنه لن يتم التغاضي عن الفوضى ولكنه لم يحدد كيف يخطط لمكافحة ذلك.
وتطالب إسرائيل وواشنطن بأن ينزع عباس سلاح النشطين ولكنه يفضل التفاهم مع الجماعات المسلحة التي تعهدت بعدم إلقاء سلاحها أبدا.
وبعد الانسحاب عبر الاف من سكان غزة المبتهجين الحدود المصرية لرؤية الاقارب والتسوق . وعجزت القوات المصرية والفلسطينية عن وقفهم.
ونشر مئات من رجال الشرطة الفلسطينية قرب الحدود يوم الجمعة. وقال شهود عيان إن الشرطة منعت عدة أشخاص من محاولة تسلق الحاجز الحدودي واطلقت طلقات تحذيرية في الهواء .
وقال مصدر أمني فلسطيني إن القوات لن تسمح للمصريين وسكان غزة العائدين إلى ديارهم بدخول غزة إلا بعد التحقق من بطاقات هوياتهم وتفتيشهم بحثا عن مخدرات وأسلحة ومواد ممنوعة أخرى.
وقام نشطون فلسطينيون منذ الانسحاب بتهريب أسلحة إلى غزة عبر الحدود وهو امر يسبب قلقا لإسرائيل منذ فترة طويلة وتقول إن الجماعات المسلحة قد تتفوق على السلطة الفلسطينية في نهاية الامر وتسيطر على قطاع غزة.
وتزايدت شعبية حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بين الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 .
وتعتزم حماس تحدي حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التشريعية التي تجرى في العام المقبل لأول مرة.
والتزمت حماس إلى حد بعيد بهدنة أعلنت في شباط/فبراير بناء على طلب عباس لتسهيل الانسحاب من غزة ولكنها تقول إنها ستتخلى عن الهدنة بحلول نهاية العام.
وقال إسماعيل هنية الزعيم البارز في حماس أمام عشرات الالاف في أكبر تجمع لحماس للاحتفال بالانسحاب في مستوطنة نفيه دقاليم اليهودية السابقة ان حماس ستواصل القتال .
وقال إن"المقاومة والجهاد سيستمران إلى أن نحرر أرضنا وقدسنا وسجناءنا وإلى أن نحقق أهدافنا كاملة."