زادت الولايات المتحدة وبريطانيا الضغوط على الزعماء العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع اعلان جون ريد وزير الدفاع البريطاني ان التأخير لا يؤدي الا الى مساعدة الارهابيين.
وقال ريد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد "هناك قدر كبير من الالحاح بشأن هذا.
"اعتقد ان اهم شيء على جدول الاعمال في العراق وهو الرد على محاولات الارهابيين لتقسيم البلاد من خلال الارهاب بتوحيدها من خلال الديمقراطية."
وقال ريد ان"الارهابيين يحبون ان يكون هناك فراغ . اعرف ذلك من تجربتي الخاصة في ايرلندا الشمالية. وهي نفس الفكرة في كل انحاء العالم.
"ومن ثم فكلما طال أمد ذلك كلما أسعد ذلك الارهابيين لانه يعطيهم الفرصة للتدخل بأعمال عنف وثانيا لانهم سيدعون ان ذلك تجسيدا لعجز الساسة في العراق على العمل معا."
في انتظار نتائج الحوار الاميركي - الايراني
وقد أخفق الزعماء العراقيون في الاتفاق على شخصية شيعية لرئاسة الحكومة المقبلة، على رغم مرور ما يقارب اربعة اشهر على اجراء الانتخابات النيابية ومع تنامي المخاوف من انزلاق البلاد الى حرب أهلية وخصوصا مع استمرار العنف الطائفي الذي ضرب أمس في النجف موقعا اكثر من 13 قتيلا نتيجة انفجار سيارة مفخخة في منطقة مزدحمة تقع بين مقبرة قديمة ومزار الامام علي وهو أحد أقدس المزارات لدى الشيعة. ويترقب العراقيون ما سيحمله اليهم الاسبوع المقبل، مع ترجيح كل من بغداد وطهران اجراء المحادثات بين الولايات المتحدة وايران خلاله في العاصمة العراقية واعلان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اللجنة الوزارية العربية المختصة بالعراق ستعقد اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية الاربعاء المقبل في القاهرة.
بوش
وجدد الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة له بمدينة تشارلوت في ولاية نورث كارولينا دعوته الزعماء العراقيين الى تأليف حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى انه "من الأهمية ان نقول للزعماء العراقيين ان عليهم ان يتصرفوا ويتوصلوا الى حكومة
وحدة وطنية"، مع اقراره بان تأليف حكومة كهذه يتطلب وقتا.
وأكد ان خطة ادارته ستنجح فى العراق اذا تمكنت المؤسسات الديموقراطية هناك من الاعتماد على نفسها، وأبرز ضرورة تطوير الخطط فى العراق لتتلاءم مع الظروف الراهنة. وقال: "يتعين على العراق الدفاع عن نفسه ضد أولئك الذين يحاولون هزيمة الديموقراطية، لأن العراق سيكون الدولة الحليفة لنا في الحرب على الارهاب وهو ايضا البلد الذى سيحرم تنظيم القاعدة الملجأ الآمن ".
وكرر ان الحرب في العراق هي الجبهة المركزية في الحرب على الارهاب، وان "العدو" هو من جعل العراق الحلقة المركزية للارهاب، مشددا على وجوب مواصلة تعقب "الارهابيين" وتقديمهم الى العدالة ورفض أي تفاوض معهم.
ورجح مصدر في السفارة الايرانية في بغداد ان تجرى محادثات الاسبوع المقبل في بغداد بين ايران والولايات المتحدة في شأن الوضع في العراق. ونقلت عنه وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء "أرنا" الايرانية ان "المحادثات قد تبدأ مطلع الاسبوع المقبل في بغداد". وقال ان "هذه المحادثات ينبغي ان تكون منفتحة وشفافة بمشاركة ممثل للحكومة العراقية". واضاف: "ان الشرط الذي تضعه ايران هو اطلاع الشعب العراقي على النتائج".
واوردت وسائل اعلام ايرانية ان الوفد الايراني الى هذه المحادثات سيكون برئاسة مسؤول كبير في المجلس الاعلى للامن القومي هو علي حسيني تاش الذي سبق له ان رأس وفد بلاده خلال المحادثات التي اجريت مع روسيا في شباط الماضي في موسكو في شأن تسوية قد تتيح لايران تخصيب الأورانيوم في الاراضي الروسية.
وصرح رئيس الوزراء العراقي ابرهيم الجعفري ان اميركا وايران ستعقدان اجتماعا في بغداد في الايام القريبة لتسوية الامور العالقة بينهما في ما يخص العراق. وقال ان "الاجتماع بين الطرفين الاميركي والايراني هو مكسب بالنسبة الينا". وأمل ان "يتعامل الطرفان بشكل ايجابي لان هذه العلاقة تؤثر فينا وتتأثر بنا. نحن منذ البداية كنا نتمنى ان تتحسن العلاقات بين دول العالم الكبرى ودول الجوار الجغرافية سواء كانت سوريا او إيران او تركيا او السعودية او الكويت لانها دول نرتبط معها بحدود مشتركة". واعتبر ان "الشيء المهم في هذا الامر هو ان هذا الاجتماع جاء بمبادرة عراقية اذ ان السيد عبد العزيز الحكيم هو الذي دعا اليه".
عمرو موسى
واعلن موسى ان مكتب البعثة الديبلوماسية لجامعة الدول العربية في العراق سيفتتح الاسبوع المقبل. وقال للصحافيين ان "رئيس البعثة مختار لمان (مغربي) سيتوجه الاسبوع المقبل الى بغداد لفتح مكتب الجامعة العربية هناك وذلك تفعيلا للدور العربي في العراق".
وكانت القمة العربية التي انعقدت في الخرطوم قررت اعتماد مليوني دولار اميركي لتغطية نفقات فتح مكتب الجامعة في العاصمة العراقية.
وأضاف موسى ان اللجنة الوزارية العربية المختصة بالعراق ستعقد اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية الاربعاء المقبل في القاهرة.
وتضم هذه اللجنة وزارء خارجية 11 دولة عربية هي العراق ومصر وسوريا والاردن والسعودية والكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة والاردن والجزائر والسودان.
ولم يدل الامين العام بتفاصيل، الا ان ديبلوماسيين عربا اوضحوا ان الاجتماع سيؤكد ضرورة تأليف حكومة عراقية جديدة في أسرع وقت، الى تأكيد عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي المقرر في حزيران المقبل.
ويأتي عقد الاجتماع وسط مخاوف تبديها دول عربية من الحوار المقترح بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ديبلوماسي عربي ان بعض الدول العربية يشعر بمخاوف من امكان ان تكون نتائج الحوار الأميركي - الايراني على حساب المصالح العربية.