تواصلت الانتقادات الحادة لوزارة الدفاع البريطانية بسبب سماحها للبحارة المفرج عنهم من قبل السلطات الايرانية اخيرا ببيع قصة احتجازهم لوسائل الاعلام.
وفي هذا السياق نشرت صحيفتان بريطانيتان اليوم شهادة اثنين من البحارة هما ارثر باتشيولار الذي باع روايته لصحيفة (ديلي ميرور) والجندية فاي تيرنيز وهي المرأة الوحيدة التي كانت من بين المحتجزين والتي نشرت تفاصيل قصة احتجازها في صحيفة (صن).
واشارت تقارير الى ان تيرنيز رفضت عرضا من احدى المؤسسات الاعلامية بقيمة 100 الف جنيه استرليني لقاء بيع رواية احتجازها وقبلت عرضا اقل بكثر من صحيفة (صن).
وشن عدد من اعضاء مجلس العموم من حزب المحافظين وشخصيات سياسية واعلامية هجوما على وزارة الدفاع بسبب قرارها واتهمتها باستغلال هؤلاء البحارة في المعركة الدعائية ضد ايران.
واعرب هؤلاء عن صدمتهم الكبيرة ازاء هذه الخطوة التي ستسبب ازعاجا لبقية افراد القوات المسلحة وتساءل احدهم "كيف يتلقى اشخاص يخاطرون بحياتهم يوميا امولا بسيطة بينما اولئك الاشخاص الذين اوقعوا انفسهم كرهائن وسط ظروف تستحق التحقيق بشأنها يجنون امولا اكبر".
ودافع اخرون عن البحارة لكنهم حملوا القائمين على الوزارة المسؤولية الكاملة عن هذه الخطوة معربين عن الاعتقاد بأن "الحكومة ربما كانت قلقة بشأن خسارتها المعركة الدعائية مع ايران لذا استغلت هؤلاء البحارة ال15 ليكونوا الرد في هذه المعركة".
وحذروا في هذا الاطار من ان هذه سابقة خطيرة قد تدفع بعض الجنود الى اللجوء مستقبلا للقضاء اذا ما رفضت القوات المسلحة السماح لهم بنشر تجاربهم.
من جانبها دافعت وزارة الدفاع في بيان لها اليوم عن قرارها بشأن السماح للبحارة ببيع قصة احتجازهم لوسائل الاعلام وقالت ان هذا القرار كان ضروريا بسبب "الاهتمام الاعلامي الكبير وحساسية القضايا الاستراتيجية".
واضافت الوزارة ردا على الانتقادات المتزايدة ان "قوانين البحرية الملكية تسمح دائما لأفرادها بتلقي اموال من وسائل الاعلام لقاء رواية تجاربهم في حال حصولهم على التصريح بذلك .. كما تسمح لهم بنشرها سواء عن طريق القاء المحاضرات او الكتب".
واكدت ان هذا القرار اتخذ ايضا لاعتبارات اخرى منها الاهتمام الاستثنائي لوسائل الاعلام بهذه القضية وكذلك مسائل استراتيجية حساسة بالاضافة الى البعد الانساني للحدث.
وفي روايتها لصحيفة (صن) قالت الجندية تيرنيز انها تعرضت لضغط نفسي كبير خلال فترة احتجازها موضحة انها احتجزت في زنزانة انفرادية لمدة ثلاثة ايام اضافة الى اصابتها برعب شديد من مواجهة الاعدام.