انتقادات لرايس بسبب برنامج إعادة اعمار العراق

تاريخ النشر: 17 فبراير 2006 - 09:41 GMT

مع تدني خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء الى مستويات أقل من السابقة على الحرب في العراق أبلغ ديمقراطي بارز وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الصبر ينفد بشأن ايقاع وتكاليف جهود إعادة الإعمار.

وقدم الكونغرس أكثر من 20 مليار دولار لمشروعات تستهدف تحسين البنية الاساسية وتحسين المرافق للعراقيين وأبلغت رايس اعضاء الكونغرس بأن الاحوال أفضل.

لكن احصائيات نشرها في الاسبوع الماضي المفتش العام الاميركي لإعادة إعمار العراق أظهرت انه في المجالات الاساسية اصبح الحصول على مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي للعراقيين اسوأ مما كان عليه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار /مارس 2003 .

وقال السناتور كنت كونراد الديمقراطي عن نورث داكوتا "لدينا المفتش العام يقول ان الامور تزداد سوءا رغم اننا قدمنا الكثير من الاموال." وتساءل السناتور كونراد عضو لجنة الميزانية "من الذي نصدق؟"

وقال "يمكنني ان اقول لكم ان الصبر بدأ ينفد."

وقالت رايس التي ابلغت اللجنة بأن مزيدا من العراقيين يحصلون على خدمات الصرف الصحي والمياه أكثر من ذي قبل ان التحسن الذي حققته الولايات المتحدة كان في "القدرة" وان الولايات المتحدة صنعت فرقا.

وقالت رايس "... لقد وسعنا القدرة على تقديم مياه نظيفة لعدة ملايين من العراقيين."

وقال كونراد ان ما يهم العراقيين ليس امكانية الحصول على مياه وكهرباء وانما الحصول عليهما فعلا."

وتعرضت جهود إعادة الاعمار في العراق التي تمولها الولايات المتحدة والتي تأثرت بالهجمات المستمرة من المسلحين لانتقادات شديدة من الكونغرس من جانب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء والذين يقولون ان ادارة الرئيس جورج بوش قدمت احصائيات لتضخيم الانجازات.

وفي الاسبوع الماضي أبلغ المفتش العام لإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين الكونغرس بأن 32 في المئة فقط من العراقيين يحصلون على مياه شرب مقابل 50 في المئة قبل آذار/ مارس 2003 . ونصيب العراقيين من خدمات الصرف الصحي انخفضت الى 20 في المئة من 24 في المئة قبل الحرب.

وقال المفتش العام انه قبل الحرب كان العراق قادرا على إنتاج نحو 4500 ميجاوات من الكهرباء بينما أصبحت الآن 3995 ميجاوات.

وينتقد العراقيون امدادات الطاقة التي لا يعتمد عليها.

وجاءت انتقادات كثير من المحللين جارحة في تعليقاتهم بشأن الطريقة التي تتم بها جهود اعادة الاعمار. وفي كلمة في واشنطن الاسبوع الماضي وصف جيمس دوبينز من مؤسسة راند وهو خبير بشأن العراق الجهود الاميركية لإعادة بناء امة بأنها جهود بطولية من جانب هواة.

وغيرت وزارة الخارجية الاميركية تكتيكاتها في برنامج إعادة الإعمار والمشروعات العملاقة التي كلفت بها في الاصل شركات اميركية ضخمة حيث تراجعت وتم تحويل الاهتمام الى إعطاء مزيد من الأعمال الى شركات عراقية.

واستحوذت تكاليف الامن على معظم الاموال المخصصة لإعادة الإعمار. وتقدر تكاليف الامن بين 20 و50 في المئة من تكاليف المشروعات حسب موقع العمل.

ووفقا لأحدث تقرير لوزارة الخارجية الاميركية فان النفط الذي قال مسؤولون اميركيون انه سيساعد في الاصل في سداد تكاليف اعادة الاعمار لم يتحقق حيث بلغ انتاج النفط الخام في الاسبوع في الفترة من 30 كانون الثاني/ يناير الى الخامس من شباط/ فبراير 1.7 مليون برميل يوميا مقابل 2.5 مليون برميل قبل الحرب.

وقالت رايس انه يوجد نحو 2.9 مليار دولار متبقية لمشروعات اعادة الاعمار التي تمولها الولايات المتحدة وتأمل واشنطن ان يقدم مانحون اخرون تعهدات بتقديم اموال.

وقدمت ادارة بوش يوم الخميس طلبا الى الكونغرس لتقديم مبلغ اضافي 72 مليار دولار للحروب في العراق وافغانستان تشمل 1.6 مليار دولار لاعادة الاعمار.