انتقادات لمصادقة البرلمان البحرينين على قانون الجمعيات السياسية

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 07:25 GMT

وجه معارضون سياسيون بحرينيون الخميس انتقادات لقانون الجمعيات السياسية الذي اقره الاربعاء مجلس الشورى بعد اقراره في مجلس النواب في وقت سابق وناشدوا ملك البحرين عدم التصديق عليه.

واعتبر الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي الشيعي "ان اقرار القانون بشكله الراهن يعني ان لا حرية حقيقية في ممارسة العمل السياسي".

واضاف "في وقت كنا ننتظر قانونا لتنظيم العمل الحزبي اذا بنا امام قانون يضيق هامش الحريات المتاحة الان واسوأ من قانون الجمعيات والاندية المعمول به حاليا".

واشار سلمان الى ان الجمعيات السياسية المعارضة للقانون "تدرس توجيه خطاب لملك البحرين تناشده فيها عدم التصديق على هذا القانون (..) الذي يسيء الى المشروع الاصلاحي".

ورأى ابراهيم شريف رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي (قوميون ومستقلون) ان القانون "سيكون سيفا مصلتا على الجمعيات" ووصفه بأنه "تراجع خطير في كل المكاسب".

واضاف شريف "هناك خيارات مطروحة مثل ان تعلن الجمعيات تحولها الى احزاب ولتتحمل السلطة التبعات (...). بدأنا اعتبارا من اليوم اغلاق مقرات الجمعيات كخطوة احتجاج رمزية".

وتابع "نحن احزاب سياسية ولن نرضى بان نتحول الى منتديات للنقاش السياسي (...) ناشدنا الملك في ما مضى ونناشده اليوم عدم التصديق على هذا القانون".

ورأى رئيس جمعية المنبر التقدمي الديموقراطي (يسار) حسن مدن ان القانون "مخيب للامال" و"لا يشكل خطوة للامام".

وراى ان القانون "سينشىء وضعا اسوأ من الوضع الحالي بينما كان من المؤمل ان يكون هناك قانون يلائم التحولات السياسية ويواكبها".

واشار مدن الذي تملك جمعيته 3 مقاعد في مجلس النواب الى ان على الجمعيات ان تعمل من داخل البرلمان وخارجه للضغط على السلطة التشريعية لتعديل القانون مضيفا "بقي امل اخير هو الا يصدق الملك على القانون وان يعيده الى البرلمان".

وذكرت الصحف البحرينية الخميس ان مجلس الشورى (المعين) وافق على مشروع القانون رغم مطالبة بعض اعضائه بتأجيله واشارت الى "ضغوط" لتمريره.

ولم تنشر مسودة القانون لكن الناشطين اشاروا الى انه يفرض قيودا على الاتصالات الخارجية للجمعيات وعلى التمويل الخارجي وعلى التبرعات من الافراد وقيودا على العضوية والنشاط.

ولا تسمح البحرين مثل باقي دول الخليج بقيام احزاب سياسية لكنها سمحت في عام 2001 للتيارات السياسية بتأسيس جمعيات سياسية بموجب قانون الجمعيات والاندية.